بورصات الخليج تعود إلى مرحلة "الفورة" وسط مخاوف من تصحيح واسع
تحول الصعود الذي شهدته بورصات الخليج لليوم الثالث على التوالي أمس إلى "فورة" في الإمارات، خصوصا سوق دبي التي شهدت بعد عطلتها أول أمس "ماراثونا محموما" رفع مؤشرها 3 في المائة بدفع من سهم "أرابتك" الذي حقق الحد الأعلى ارتفاعا (15 في المائة) وأسهم دبي الإسلامي وطيران العربية ودبي للاستثمار. وحافظت أسواق أبو ظبي والكويت ومسقط والدوحة والبحرين على ارتفاعها بنسب بلغت 0.77 و0.75 و0.42 و0.16 و0.11 في المائة على التوالي مدعومة بأجواء التفاؤل التي تسود الأسواق بشأن توقعات أرباح جيدة للشركات المدرجة عن العام الماضي.
الإمارات: مكاسب 14.2 مليار درهم
سجلت أسواق الإمارات أعلى نسب ارتفاع للعام حتى الآن حيث ارتفع مؤشرها بنسبة 1.6 في المائة بدعم من الصعود القياسي الذي سجله مؤشر دبي بنسبة 2.9 في المائة وربحت "مكاسب" في قيمتها السوقية بقيمة 14.2 مليار درهم كما ارتفعت التداولات إلى 6.6 مليار درهم وبعد عطلة أول أمس بسبب زيارة الرئيس الأمريكي جورج بوش عادت سوق دبي لتسجل تعاملات تعد الأعلى زخما منذ مطلع العام حيث ارتفع مؤشر السوق بنسبة 2.9 في المائة وقفزت التعاملات إلى خمسة مليارات درهم بدعم من سهم دبي الإسلامي الذي استحوذ بمفرده على 22 في المائة من إجمالي التداولات. كسر السهم حاجز الـ 12 درهما إلى 12.20 درهم قبل أن يغلق عند 12 درهما مرتفعا بنسبة 5.7 في المائة مدعوما بالتقييم الذي أصدره دويتشه بنك وحدد السعر العادل للسهم بـ 14.65 درهم.
وقال لـ "الاقتصادية" المحلل المالي حمود عبد الله مدير الإمارات للوساطة، إن سهم دبي الإسلامي قاد حركة التداولات النشطة في دبي واستحوذ حتى نصف الساعة الأول من بداية الافتتاح على نصف تعاملات السوق، مضيفا أن تقييم دويتشه بنك للسهم وراء صعوده القياسي، وأوضح أن الأسواق تعيش حاليا أجواء شبيهة بتلك التي شهدها عاما 2004 و2005 عندما كانت الأسعار رخيصة ومكررات ربحيتها منخفضة وهو ما يشجع على الدخول المكثف من قبل الأفراد وكبار المستثمرين ومحافظ وصناديق الاستثمار، مضيفا أن مكرر ربحية الأسواق حاليا يراوح بين 18 و19 مرة مقارنة بـ 45 مرة عام 2005 وهو ما يجعلها رخيصة للغاية مقارنة بالأسواق الناشئة الأخرى. وتوقع عبد الله أن تلتقط الأسواق أنفاسها بعد الصعود الذي وصفه بالصاروخي أمس، مضيفا أنه في حال استمر الصعود لن يكون بالنسبة نفسها وربما ترتد السوق بعدها إلى انخفاض لكن لن يكون كبيرا.
الكويت: قفزات جديدة في التداولات
واستمر الصعود في بورصة الكويت بدعم من القطاعات كافة التي سجلت ارتفاعات جيدة باستثناء هبوط قطاعي التأمين والأسهم غير الكويتية, وسجلت التداولات قفزات جديدة إلى 332 مليون دينار من تداول نحو 623 مليون سهم منها 144.2 مليون لخمسة أسهم تعادل 23 في المائة من عدد الأسهم المتداولة وسجلت الأسهم الخمسة مجتمعة ارتفاعات جيدة وهي أسهم اكتتاب والأولى والثمار والمدينة والتخصيص.
وحقق سهم الإنماء أعلى نسب ارتفاع 8.8 في المائة إلى 0.270 دينار مدعوما بإعلان الشركة توزيع أرباح نقدية بنسبة 10 في المائة وأسهم منحة 20 في المائة كما ارتفع سهم "نبراس" 8.7 في المائة إلى 0.310 دينار, و"إسكان" 8.1 في المائة إلى 0.330 دينار والمستثمر الدولي 8 في المائة إلى 0.270 دينار و"كويت أنفست" 7.2 في المائة إلى 0.590 دينار.
وواصلت أسهم قطاعات البنوك والاستثمار والخدمات دعم مؤشر سوق مسقط نحو الارتفاع بنسبة 0.42 في المائة وإن ارتفع عدد الأسهم المنخفضة 34 شركة مقابل الأسهم المرتفعة 17 شركة وبلغت قيمة التداولات 14 مليون ريال من تداول نحو 15.6 مليون سهم.
الدوحة: أسهم البنوك وراء الارتفاع
تمكنت سوق الدوحة من الحفاظ على ارتفاع طفيف بعد صعودها الصاروخي الأسبوع الماضي، حيث ارتفع مؤشرها بنسبة 0.16 في المائة وارتفع عدد الشركات المنخفضة إلى 21 شركة مقابل 16 شركة مرتفعة وبلغت قيمة التداولات مليار ريال من تداول 16.8 مليون سهم. وقال وسطاء في السوق إن الأرباح الجيدة التي بدأت الشركات القطرية في الإعلان عنها تقف وراء استمرار الصعود، إضافة إلى دخول استثمارات أجنبية ضخمة تسهم في رفع قيم التعاملات اليومية. وقادت أسهم البنوك حركة الصعود في الأسواق حيث تصدر سهم مصرف الريان قائمة الأسهم الأكثر تداولا من حيث الحجم بتداول 2.7 مليون سهم وارتفع بنسبة 0.87 في المائة إلى 23.30 ريال يليه سهم السلام مليوني سهم مرتفعا بنسبة 0.51 في المائة إلى 20 ريالا وقطر وعمان 1.4 مليون سهم مرتفعا 2.3 في المائة إلى 17.60 ريال وبنك الدوحة 1.4 مليون سهم مرتفعا بنسبة 1.2 في المائة إلى 102.10 ريال.
البحرين: جلوبل الأعلى ارتفاعا
استمرت سوق البحرين على ارتفاعها الطفيف أيضا وبتداولات ضعيفة حيث ارتفع مؤشرها بنسبة 0.11 في المائة وبلغت قيمة تداولاتها 995 ألف دينار من تداول 1.9 مليون سهم, وجاء الدعم من قطاعي الاستثمار والخدمات في حين تراجع قطاع البنوك واستقر قطاعا التأمين والصناعة. وقاد سهم جلوبل حركة الصعود الطفيف بارتفاع قياسي نسبته 10 في المائة إلى 1.540 دينار مدعوما بإعلان الشركة مفاوضات تجريها مع شركة القدرة القابضة الإماراتية لتأسيس بنك استثماري في الإمارات.