التلاعب يسيطر على سوق النباتات الطبيعية في العاصمة.. والإقبال ينخفض 20%

التلاعب يسيطر على سوق النباتات الطبيعية في العاصمة.. والإقبال ينخفض 20%

شهدت محال المشاتل في العاصمة تراجعاً في مبيعاتها بلغ 20 في المائة، مع تفاوت في الأسعار بين المحال ذاتها. وعزا باعة يعملون في المشاتل سبب هذا التراجع إلى انخفاض الطلب بنسبة راوحت بين 50 و60 في المائة، إلى جانب ارتفاع كلفة الشحن إلى 50 في المائة، وتوجه الناس إلى النباتات الصناعية كبديل عن النباتات الطبيعية.
وأفاد لـ "الاقتصادية" حسام هشام المخلالاتي مدير أحد معارض بيع نباتات وزهور الزينة في الرياض، أن أكثر فئات المجتمع إقبالا على نباتات وزهور الزينة هن النساء بشكل عام، لافتا إلى أن "النساء أكثر حرصا على تزيين منازلهن". وقال: "الشكل واللون يجذبان العميل، ويعدان عنصرين مؤثرين في قرار الشراء من عدمه".
وأضاف: "معظم الإقبال على نباتات الزينة الطبيعية يأتي من الشركات، التي تحرص على تزيين مكاتبها بمثل هذه النباتات".
وأوضح أن الاهتمام بالنباتات الطبيعية أمر يتطلب المزيد من العناية، ذلك أن النباتات بحاجة إلى عوامل عدة تساعدها على النمو والبقاء على قيد الحياة. وأشار إلى أن الظروف الجوية في المملكة تسهم في موت الكثير من نباتات وزهور الزينة، التي يمتلكها العملاء، إذ يجدون صعوبة في الاعتناء بالنباتات في المنازل.
ولفت إلى أن "ظروف المناخ داخل البيت يؤثر في النبتة، ومن هذه الظروف التي تسهم في استمرار حياتها هي أجهزة التكييف ودرجة الحرارة، إلى جانب الإضاءة الصناعية، وكل ذلك يؤثر بنسبة 80 إلى 90 في المائة". وزاد: "هذه الأسباب تجعل البعض يتردد في اقتناء النباتات الطبيعة داخل المنزل".
وقال إن المتطلبات المفترض توفيرها عند اقتناء نبات طبيعي، هي تخصيص المكان المناسب في المنزل أو الحديقة لوضع النبات، السماح بمرور أشعة الشمس من خلال النوافذ أو بإخراجها لتسلط عليها الأشعة مباشرة.
وأشار إلى أن منتجات المحال والمشاتل في الرياض تعتمد على الإنتاج المحلي ومن ثم المستورد، إذ إن هناك شركات ومؤسسات متخصصة في إنبات الكثير من النباتات المستوردة. وأبان أن الإنتاج المحلي يصل إلى نحو 70 في المائة، في حين تصل نسبة النباتات المستوردة من أوروبا وبخاصة هولندا نحو 30 في المائة التي تكون معظمها من الزهور.
من جانبه، أوضح نادر الحسن مالك مشتل في الرياض، أن أهمية المشاتل تكمن في جمالها ونظارتها وراحة النفس الإنسانية للمنظر الطبيعة الخضراء، كما أن المشتل يعد الرحم الذي تنبت فيه الزهور والأشجار بمختلف أنواعها وأشكالها، ويعد الاهتمام المتزايد من قبل المواطنين في المنطقة العربية وفي المملكة خصوصا.
وأفاد أن تعدد أنواع النباتات المستوردة والمحلية يدفع إلى الغش والتلاعب بالعملاء بحيث ينسبون بعض النبات المنتجة محليا إلى أنها نباتات مستوردها دون علم العميل، لافتا إلى أن ذلك يضاعف سعرها الحقيقي خمس مرات.
وطالب الحسن العملاء بتثقيف أنفسهم في هذا الجانب، إذا رغبوا في اقتناء النباتات الطبيعية وتربيتها، والتعرف على أنواع النباتات المنتجة محليا والنباتات المستوردة، إضافة إلى تعلم الطرق الصحيحة في العناية بها.
ويقول أحمد العلي مالك أحد المشاتل في الرياض، إن المشروع يعد فكرة استثمارية ناجحة ومربحة، إذ قد تصل الأرباح أحيانا إلى أكثر من 60 في المائة في مجملها. ونفى وجود ارتفاع مبالغ فيه بخصوص الأسعار. قائلا: "هناك تفاوت بسيط من مشتل لآخر".
وتابع: "الأنواع التي يتم بيعها كثيرة منها: زهور القرنفل، الكلاديولس، الروز بلونها الأحمر، المينا البنفسجي، الجوري، الياسمين، اليلدز، الجهنمي الجاردينيا، والزنبقيات".
وعن أغلى النباتات الظلية التي تباع في المشاتل، أوضح أن نبتة "السايكس" تعد أغلى النباتات الظلية ويكون شكلها شبيها بالنخلة، لكنها صغيرة الطول، ويراوح سعرها بحسب حجمها وعمرها، وتبدأ أسعارها من 150 ريالا إلى أكثر من خمسة آلاف ريال.
وأشار العلي إلى أن "تربية هذه النبتة والمحافظة على استمرار نموها بصورة طبيعية يعد صعبا نوعا ما، إذ لابد أن تحظى هذه النبتة بعناية خاصة لدى أصحاب المشاتل". وأرجع سبب ارتفاع سعرها، إلى "جمالها والشهرة الواسعة التي تحظى بها وإلى صعوبة تكاثرها، كما أن نموها بطيء جداً".

الأكثر قراءة