بدء الرفع المساحي والعمراني للمناطق المتضررة من حريق البطحاء
أبرمت الغرفة التجارية الصناعية في الرياض عقدا مع مكتب قطان للاستشارات الهندسية للبدء في عمل الرفع المساحي والعمراني لسوق الجملة في البطحاء الذي تعرض إلى حريق في رمضان الماضي.
وينص الاتفاق، الذي وقعه عن غرفة الرياض حسين العذل الأمين العام والمهندس محمد رضا فؤاد قطان مدير عام مكتب محمد رضا فؤاد قطان للاستشارات الهندسية، على تكليف المكتب بإعداد تقرير مساحي وعمراني عن حالة المباني المتضررة والقائمة والتي يحدها من الشمال شارع عمر المختار، ومن الجنوب شارع أبي أيوب الأنصاري، ومن الشرق شارع الرس، ومن الغرب شارع البطحاء وذلك لإعطاء صورة واضحة عن مدى التضرر الذي حل بتلك المنطقة جراء الحريق. كما يحدد المكتب الاستشاري المناطق الخطرة التي يمنع الدخول إليها والتي يتطلب إزالتها والمباني الممكن ترميمها وإعادة استخدامها، وكذلك عمل رسومات أوتوكاد لجميع العقارات وتصوير واجهات المباني إلكترونيا، إضافة إلى ترقيم المباني، والوقوف على حالة المباني ومدى ملائمتها لإعادة مزاولة النشاط التجاري فيها.
وبين العذل، أن الاتفاق يأتي تنفيذاً لتوجيهات أمير منطقة الرياض بسرعة تشكيل لجنة عاجلة لتحديد المباني الخطرة والمباني التي يمكن ترميمها برئاسة أمين منطقة الرياض وعضوية مركز المشاريع والتخطيط في الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، شرطة منطقة الرياض، الدفاع المدني، الإدارة العامة للمياه، الغرفة التجارية الصناعية، الشركة السعودية للكهرباء، وشركة الاتصالات السعودية. وقد أوصت اللجنة تكليف الغرفة بإعداد الرفع المساحي والعمراني لسوق الجملة في البطحاء وعليه فقد تبنت الغرفة هذا الموضوع. ونوه أمين عام غرفة الرياض بالجهود المقدرة من جميع مسؤولي أمانة منطقة الرياض وعلى رأسهم أمين منطقة الرياض الأمير الدكتور عبد العزيز بن محمد بن عياف، وكذلك الجهات الحكومية التي أسهمت بجهودها في سرعة التجاوب مع توجيهات أمير منطقة الرياض.
من جانبه، أكد المهندس إبراهيم العكاس مدير عام قطاع المقاولين في الغرفة والذي كان المنسق مع المكتب الاستشاري لإعداد الرفع المساحي والعمراني لسوق الجملة في البطحاء أن الدور الذي بذلته الغرفة من تنسيق بين التجار يعد من الركائز الأساسية التي قامت عليها في تبني واستقصاء احتياجات القطاع الخاص. وأشار إلى أن المهمة المناطة بالمكتب ستستغرق مدة شهرين ليتمكن المكتب من الانتهاء من أعمال الرفع المساحي على أن يتم الرفع بها إلى أمانة منطقة الرياض وهي الجهة المسؤولة والوحيدة صاحبة القرار في هذا الشأن.
وتمنى العكاس أن يعمل المكتب الاستشاري على سرعة إعداد التقارير والتقديمات المطلوبة ليتسنى رفعها إلى المسؤولين في الأمانة لاتخاذ الإجراءات التنظيمية التي تساعد أصحاب المحال لمزاولة نشاطهم التجاري في إحدى الأسواق المهمة التي تسهم في الحركة التجارية على مستوى منطقة الرياض والمملكة بصفة عامة.
يذكر أن الغرفة ممثلة في الإدارة التجارية قامت باستقبال طلبات المتضررين من حريق كما أجرت اتصالات لمساعدة تجار البطحاء المتضررين والذين تجاوز عددهم 350 تاجراً من خلال عقد عدة اجتماعات معهم والرفع بمتطلباتهم إلى أمانة منطقة الرياض، وهذا يعكس دور الغرفة كونها مظلة للقطاع الخاص تتبنى مشكلاتهم وتسعى إلى إيجاد الحلول لهم. وعقدت غرفة الرياض اجتماعات عدة مع تجار البطحاء من جهة ومع الجهات الحكومية ذات العلاقة من جهة أخرى، وكان آخرها الاجتماع الذي عقد في 3/11/1428هـ ومن خلال تلك الاجتماعات رفعت الغرفة توصياتها إلى أمانة المنطقة بتكثيف الحراسات في أسواق البطحاء والعمل على سرعة إزالة المخلفات وإعادة تأهيل السوق، كما أن المخطط الاستراتيجي الشامل لمدينة الرياض أوصى بالمحافظة على المناطق التراثية وإعادة تأهيلها ضمن مخطط هيكلي عام لمنطقة وسط المدينة والتي ستضم أسواق البطحاء، وتنظيم المحال التجارية وتجمعات العمالة الأجنبية وتحسين البيئة السكنية والتجارية في هذه المنطقة.