المخاوف من الاقتصاد الأمريكي تدفع الأسواق الآسيوية للهبوط

المخاوف من الاقتصاد الأمريكي تدفع الأسواق الآسيوية للهبوط

تراجعت الأسهم في أسواق منطقة آسيا والمحيط الهادي أمس، على خلفية المخاوف من أن الاقتصاد الأمريكي يتجه نحو الركود وهو ما سيكون له تداعيات على مستوى العالم بعد أن أظهرت بيانات الوظائف في الولايات المتحدة تراجع معدل التوظيف بأكثر من المتوقع.
وكانت من أكثر الأسهم الخاسرة، أسهم شركات التصدير التي تعتمد على الطلب من الولايات المتحدة أكبر سوق للصادرات الآسيوية كما أضيرت شركات التعدين التي تتوقع أن يؤثر تباطؤ سوق الإسكان الأمريكي سلبا في أسعار منتجاتها. ومنيت بورصة تايوان بأكبر تراجع في المنطقة حيث تراجع مؤشر "تايكس" بنسبة 4.11 في المائة ليغلق على 7883.37 نقطة.
كما انخفض مؤشر هانج سينج لبورصة هونج كونج بنسبة 2.27 في المائة لينهي التعاملات على 26771.99 نقطة، وهبط مؤشر "ستريتس تايمز" لبورصة سنغافورة بنسبة 2.26 في المائة ليغلق على 3360.25 نقطة، وتراجع مؤشر المؤشر العام للبورصة الاسترالية بنسبة 2.3 في المائة ليغلق على 6161.6 نقطة.
وفي طوكيو، خسر مؤشر نيكي القياسي المؤلف من 225 سهما 1.3 في المائة من قيمته ليغلق على 14500.55 نقطة، كما تراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا بنسبة 1.36 في المائة لينهي التعاملات على 1392.71 نقطة.
ويأتي الهبوط في أعقاب تكبد المؤشرين خسائر بأكثر من 4 في المائة خلال منتصف تعاملات يوم الجمعة الماضي في أول جلسة تعامل للبورصة اليابانية في العام الجديد.
وكان من بين أكثر أسهم الشركات التي منيت بخسائر كبيرة شركة سامسونج إلكترونيكس أكبر شركة مصدرة في كوريا الجنوبية وشركة نينتيندو اليابانية وشركة بي إتش بي بيليتون الأسترالية أكبر شركة للتعدين في العالم.
وجاء تراجع بورصات آسيا أمس الإثنين بعد أن ارتفع عدد العاطلين في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوى له خلال عامين الأمر الذي أدى إلى تراجع كبير في بورصة وول ستريت ليسجل مؤشر داو جونز الصناعي أسوأ أول أسبوع تعاملات له في العام الجديد منذ عام 1904.
وكان مكتب إحصاءات العمل الأمريكي قد ذكر يوم الجمعة الماضي أن معدل البطالة بلغ 5 في المائة في كانون أول (ديسمبر) مع قيام أرباب العمل بتوفير 18 ألف فرصة عمل تضاف إلى أكثر من 100 ألف فرصة عمل تم توفيرها خلال الشهر
السابق عليه. وكان معدل البطالة في تشرين ثان (نوفمبر) قد بلغ 4.7 في المائة و4.4 في المائة في كانون أول (ديسمبر) عام 1996.
وفي وقت لاحق من إعلان تلك البيانات، أغلق مؤشر داو جونز على تراجع بنسبة 2 في المائة خلال ذلك اليوم ولتبلغ نسبة الهبوط التي مني بها خلال العام الحالي حتى الآن 3.5 في المائة.
وتسببت بيانات الوظائف وأداء الأسهم الأمريكية إلى اعتقاد المستثمرين في آسيا أن الوضع الاقتصادي في أكبر اقتصاد في العالم قد أصبح أسوأ مما كانوا يظنون من قبل.
وكانت بورصة كوريا الجنوبية من بين البورصات الأخرى في المنطقة التي منيت بخسائر إذ تراجع مؤشرها القياسي "كوسبي" بنسبة 1.76 في المائة ليغلق على 1831.14 نقطة.
وهبط مؤشر بورصة الفلبين المجمع والمؤلف من 30 سهما بنسبة 2.6 في المائة لينهي على 3388.81 نقطة. وانخفض مؤشر بورصة تايلاند بنسبة 1.58 في المائة ليغلق على 808.69 نقطة. كما تراجع مؤشر بورصة "هو شي منه" الفيتنامية بنسبة 1.77 في المائة ليغلق على 887.08 نقطة. وهوى مؤشر بورصة نيوزيلندا "إن زد إس إكس-50" بنسبة 1.43 في المائة ليغلق على 3953.58 نقطة.
كما تراجعت الأسهم الهندية خلال منتصف جلسة تعاملات اليوم مع انخفاض مؤشر سينسكس القياسي لبورصة بومباي بشكل طفيف ليصل إلى مستوى 20668.16 نقطة وتراجع مؤشر "نيفتي" لبورصة الهند الوطنية في نيودلهى بنسبة 0.73 في المائة
ليسجل 6228.75 نقطة.
وتراجعت الأسهم أيضا في بورصتي باكستان وماليزيا. أما في الصين فقد خالفت الأسهم اتجاه الهبوط في المنطقة في ظل قيام القيود المفروضة على الاستثمارات بعزل الأسواق الصينية عن الاتجاهات العالمية. وارتفع مؤشر بورصة شنغهاي المجمع بنسبة 0.59 في المائة ليصل إلى 5393.34 نقطة بينما صعد مؤشر شينشين الأصغر في الصين بنسبة 1.28 في المائة ليسجل 1528 نقطة. وتعافت الأسهم في بورصة إندونيسيا من خسائر التعاملات المبكرة ليسود الارتفاع قوائم الأسهم المدرجة في السوق.

الأكثر قراءة