النفط يواصل تراجعه ويبتعد تدريجيا عن حاجز 100 دولار
انخفض النفط الخام أمس، مواصلا خسائر الجلسة السابقة فيما يتدبر السوق البيانات الاقتصادية الأمريكية القاتمة وتأثيرها في الطلب إذا ما شهدت أكبر دولة مستهلكة للطاقة في العالم حالة من الكساد في وقت لاحق من العام.
وانخفض الخام الأمريكي الخفيف تسليم شباط (فبراير) 58 سنتا إلى 97.33 دولار للبرميل أثناء تداولات أمس. وكان الخام قد نزل 1.27 دولار يوم الجمعة ليستقر عند 97.91 دولار.
ويوم الخميس الماضي سجل الخام مستوى قياسيا مرتفعا عند 100.09 دولار بعدما أظهرت بيانات أمريكية تراجع مخزونات الخام في البلاد.
وانخفض مزيج برنت الخام في لندن 47 سنتا إلى 96.32 دولار للبرميل أمس. وتسببت المخاوف نمن حدوث كساد في الولايات المتحدة في تراجع أسواق الأسهم الآسيوية وأغلقت الأسهم الأسترالية منخفضة 2.3 في المائة ونزل مؤشر نيكي في اليابان 1.3 في المائة.
وقال جيرارد بورج المحلل في ناشيونال بنك أوف أستراليا "من الواضح أن المخاوف بشأن الاقتصاد الأمريكي تضغط نوعا على أسعار النفط. وبعض المتعاملين في السوق يستغلون هذه الفرصة لجني أرباح".
وذكر بورج أن مناقشات "أوبك" في مطلع الأسبوع لم تعط إشارة واضحة عن التحرك المحتمل للمنظمة في اجتماعها المقبل. وثمة توقعات متنامية بأن المنظمة سترفع الإنتاج لكبح جماح الأسعار.
وكان وزير النفط علي النعيمي قد أكد أمس الأول، أن الارتفاع في أسعار النفط إلى مستوى قياسي كان محكوما بقوى السوق ولكنه رفض التعليق على ما ستقرره "أوبك" في اجتماعها القادم في الأول من شباط (فبراير) في فيينا. في حين توقع رئيس "أوبك" شكيب خليل السبت الماضي أن تواصل أسعار النفط الارتفاع في الربع الأول من العام الجاري قبل أن تستقر في الربع الثاني. وقال شكيب إن الاجتماع المقبل سيدرس عن كثب توقعات النمو الاقتصادي العالمي وبصفة خاصة في الولايات المتحدة التي أضيرت بشدة من أزمة قطاع الرهن العقاري.
واتفقت "أوبك" في اجتماعها الأخير في كانون الأول (ديسمبر) على بقاء مستوى الإنتاج دون تغيير وذكرت أن الدول المصدرة للنفط ليس بوسعها عمل الكثير لتهدئة الأسعار وأن الإمدادات في الأسواق العالمية كافية.
وأظهر مسح لـ "رويترز" يوم الجمعة ارتفاع إنتاج منظمة "أوبك" من النفط الشهر الماضي بأكثر من المعدل المستهدف في اتفاق لتعزيز الإنتاج. وجاءت أكبر زيادة من إمدادات الإمارات العربية المتحدة.
وأوضح المسح أن الأعضاء العشرة المقيدين بأهداف الإنتاج، وهم كل دول المنظمة عدا العراق، أنجولا والإكوادور ضخوا 27.39 مليون برميل يوميا في كانون الأول (ديسمبر) الماضي، أي بزيادة 410 آلاف برميل يوميا عن تشرين الثاني (نوفمبر).