دليل إرشادي للتواصل بين الثقافات العالمية المختلفة
يحتوي الكتاب على دليل فاعل قابل للتطبيق للتواصل الفاعل في 45 دولة مختلفة. يشمل دليل التواصل هذا مجموعة من النصائح الخاصة بلغة الجسد أو باختيار مجموعة من الكلمات التي تبهر المستمعين من البلد الأجنبي.
لم يكن تناول موضوع التواصل عبر الثقافات المختلفة سهلا أبدا. ناهيك عن التطبيق العملي له، إذ يرتكب الكثير من الناس أخطاء فادحة في لحظة ما أثناء السفر والترحال من دولة إلى أخرى. تنشأ هذه الأخطاء إما عن جهلهم بالمعايير الثقافية المختلفة في البلد الأجنبي وإما عن محاولات فاشلة للتظاهر بأنهم من أبناء البلد الأجنبي.
يحتوي الكتاب على دليل فاعل قابل للتطبيق للتواصل الفاعل في 45 دولة مختلفة. يشمل دليل التواصل هذا مجموعة من النصائح الخاصة بلغة الجسد أو باختيار مجموعة من الكلمات التي تبهر المستمعين من البلد الأجنبي. يحتاج كل من يسافر إلى بلد أجنبي، أيا كان الغرض من السفر، إلى الإلمام بمثل هذه المعلومات القيمة عن التواصل بين الثقافات المختلفة.
من الأمثلة التي يسوقها الكتاب والتي تدل على أهمية معرفة الأبعاد الثقافية المختلفة الخاصة بالدول التي يحتاج الإنسان إلى زيارتها أو التعامل مع أهلها:
* يتسم البرازيليون بالتفاؤل الشديد وسعة الحيلة، ويؤمنون بأن هناك دائما حلا لكل مشكلة حتى لو كان هذا الحل ملتويا وغير مباشر أو كان يعني كسر بعض القواعد أو الاستعانة بشيء من الواسطة لتسيير الأمور.
* في عام 1989 قامت ثورة سلمية هادئة في تشيكوسلوفاكيا جالبة معها المذهب الديموقراطي. وفي عام 1993 وبالطريقة السلمية نفسها انقسمت الدولة إلى جمهوريتي التشيك والسلوفاك، فيما وصف بأنه كان طلاقا سلميا هادئا. لم يتكرر هذا الموقف كثيرا عبر التاريخ، فمن المعروف أن التحولات الأيديولوجية في أنظمة حكم الدول غالبا ما تواجه بالكثير من المقاومة. أما حالات الانقسام فهي لا تتم إلا مخضبة بالدماء حيث تؤدي إلي إشعال الصراعات القومية.
* في رومانيا يمكن للمحادثات العادية أن تصير حادة إلى درجة كبيرة وتزداد فيها حدة الانفعالات، إلا أن هذا نادرا ما يشير إلى وجود جدال مشتعل أو صراع على وشك الانفجار، ولكن الرومانيين يتسمون عموما بالصوت العالي والانفعال الزائد في الحوار. ومن ثم فغالبا ما يحتاج التعامل مع الرومانيين إلى التفهم والصبر، وخصوصا ممن أتى من مجتمعات أو ثقافات مغايرة تؤمن بأهمية الهدوء في الحوار.
* الضحك والابتسام في الصين عادة ما يكون نتيجة للتوتر أو سوء الفهم. وغالبا لا يفهم الصينيون أساليب السخرية أو التهكم بسهولة. فإذا ما أراد المرء التهكم على أمر أو السخرية منه سيكون عليه أن يبالغ في الأساليب التي يستخدمها ليظهر بوضوح الغرض من كلامه وإلا أسيء فهمه وفسر كلامه على أنه يظهر عداءه للآخرين.