السوق ستبقى معرضة للتذبذبات حتى اكتمال إعلان قوائم الشركات
بعد الارتفاعات المتواصلة التي شهدتها السوق المالية السعودية خلال الفترة الماضية، خصوصاً خلال الربع الرابع من عام 2007، تخلى المؤشر العام هذا الأسبوع عن جزء من مكاسبه تحت ضغط من عمليات جني أرباح طالت جميع قطاعات السوق.
على الرغم من محاولة بعض أسهم القطاع الصناعي مقاومة موجة الأرباح تلك إلا أنها تراجعت لتواكب التوجه العام للسوق. وبذلك أغلق المؤشر العام هذا الأسبوع منخفضاً بنسبة 5 في المائة تركز معظمها في تعاملات الثلاثاء اليوم الأول من العام الحالي 2008، حيث خسر المؤشر 3 في المائة في يوم واحد. الجدير بالذكر أن عمليات جني الأرباح التي شهدتها السوق بداية الأسبوع كانت طبيعية إلا أنها تحولت بعد ذلك إلى ضغوط بيعية نتيجة إشاعات بحدوث انخفاضات حادة. كما تزامنت تلك الانخفاضات مع اقتراب بدء الاكتتاب في سهم "بترو رابغ" بداية الأسبوع المقبل في 5 كانون الثاني (يناير) 2007. وبذلك لم ترتفع هذا الأسبوع سوى أسهم ثماني شركات في مقابل انخفاض 100 شركة من أصل 109 شركات يتداول أسهمها. وراوحت حدة الانخفاضات بين تلك الأسهم وفقا لطبيعة ونوع الانخفاض فبعض الشركات انخفضت أسعار أسهمها نتيجة عمليات جني أرباح بعد الارتفاعات المتواصلة التي حققتها في حين شهد البعض الآخر انخفاضات أكثر حدة تزامنت مع اقتراب الإعلان عن النتائج السنوية، التي تخوف مالكي تلك الأسهم من زيادة خسائرها المتراكمة فقد انخفضت أسهم كل من "ثمار"، "الأسماك"، و"الشرقية الزراعية" بنسب 21 في المائة و17 في المائة و16 في المائة على التوالي كأكبر انخفاضات لهذا الأسبوع. في المقابل شهدت أعلى ارتفاعات أسهم "سبكيم" بنسبة 5 في المائة و"الكابلات" و"ينساب" بنسبة 3 في المائة لكل منهما هذا الأسبوع.
من جهة أخرى كانت مجموعة كسب المالية قد أصدرت تقريرها السنوي لعام 2007، جاء في ملخصه ارتفاع المؤشر العام بنسبة 41 في المائة، حيث وصل إلى أعلى قيمة إغلاق له عند 11.606 نقطة في أواخر كانون الأول (ديسمبر)، كما كانت أقل قيمة إغلاق عند 6.861 نقطة منتصف حزيران (يونيو). ونتوقع خلال الفترة القريبة المقبلة أن تعاود السوق ارتفاعها بالتدريج، في الوقت الذي ستبدأ فيه الشركات الإعلان عن نتائجها السنوية، التي يتوقع أيضاً أن تحسن مستوى مضاعف الربحية الحالي من 23 مرة إلى 20 مرة.
من جهة أخرى يتوقع أن تواصل أسهم الشركات الخاسرة تراجعها أيضاً. وتبقى السوق معرضة للتذبذبات حتى إكمال معظم الشركات إعلان أرباحها السنوية.