رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


التدريب الصحفي .. تأخر كثيراً ثم جاء على حصان جامح

[email protected]

قبل نحو 35 عاما عقد أول اجتماع لمديري العلاقات العامة في الدوائر الحكومية في مقر وزارة المالية والاقتصاد الوطني – آنذاك – وخلال الاجتماع طُرح اقتراح بأن تخصص كل صحيفة محررا لكل جهة حكومية، بحيث يقضي مدة معينة في الوزارة، يتعرف على مهامها واختصاصاتها وإداراتها ومسؤولياتها .. لكي يحسن السؤال، ليحصل على الجواب الصحيح بدل أن يستمر طرح السؤال الذي ربما ما زال يطرح حتى الآن "ما هو شعورك بهذه المناسبة؟" .. وللأسف ضاع الاقتراح في أدراج المسؤولين عن الصحف .. وخسرت صحافتنا فرصة للتدريب والتخصص المجاني.
وقبل نحو ثلاث سنوات طالبت في مقال في هذه الجريدة بأن تتبنى شركة أرامكو مع وزارة البترول إعداد وتدريب محررين متخصصين في شؤون النفط .. وقلت يومها إن من العيب خلو أكبر بلد منتج للبترول في العالم من محررين في هذا التخصص .. وانتظرنا من هيئة الصحفيين أن تضع على رأس أولوياتها تدريب وتأهيل الكوادر السعودية في مجال الصحافة – ولعل ذلك من مشروعاتها المستقبلية – لكن الانتظار الطويل لهذه الخطوات ربما يعوضه أن جاء التدريب الصحفي والإعلامي بصورة عامة على حصان جامح عبر إنشاء معهد الأمير أحمد بن سلمان للإعلام (التطبيقي) الذي تبنته وأخرجته إلى حيز الوجود المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق لتعطي دليلاً على أن التفكير بعقلية الشركة المساهمة أسرع من أساليب المؤسسات الصحافية التي أسهم بعضها في هذا المشروع الحيوي المهم .. وهذا ما يدعونا إلى تكرار ما سبق أن طرح عن أهمية تحويل المؤسسات الصحفية في هذه المرحلة بالذات إلى شركات مساهمة تتفاعل مع متطلبات العصر وإيقاعه السريع .. ولعل أهم جانب في فكرة هذا المعهد التأكيد على أهمية التدريب التطبيقي .. مما يجعلنا ننتظر مخرجات متمكنة احترافيا مدعومة بتأهيل أكاديمي وتدريب عملي لسد حاجة السوق الإعلامية من الكفاءات الوطنية المؤهلة.
وأخيرا .. ننتظر من معهد الأمير أحمد بن سلمان (يرحمه الله) الكثير .. فالساحة الإعلامية بحاجة إلى كوادر ترفع من مستوى المهنة .. بدل أن تظل الصحافة مهنة ثانوية تعتمد على المتعاونين غير المتخصصين والمؤهلين.

الإعلام العربي .. بين وثيقة الشرف ورافضيها
وثيقة الشرف التي وقعها وزراء الإعلام العرب أخيرا أثارت الكثير من الرفض لدى بعض المهتمين بالشأن الإعلامي في العالم العربي .. وقد عقدت قناة "العربية" ندوة حوار كان معظم المشاركين فيها مهاجمين ورافضين للفكرة تماما، بينما دعا بعضهم إلى نقد الوثيقة بالتفصيل بدلا من رفضها جملة وتفصيلا .. وفي رأيي أن الوثيقة من حيث المبدأ عمل مطلوب لرفض الغثيان الحاصل في مجال الإعلام، وبالذات الفضائيات التي تقدم بعضها أعمالاً هابطة تخدش الفضيلة وتدمر الأخلاق .. وللأسف أن أحد المشاركين وهو السيد محمود شمام قد دافع عن تلك الفضائيات، مدعياً أن المسؤولية تقع على الآباء لمنع أبنائهم من مشاهدة تلك الفضائيات .. وبهذا المنطق فإنه يمكن السماح لمروجي الممنوعات بالعمل رسمياً لأن المسؤولية تضع على المتعاطين .. أما حرية التعبير عن الرأي فإنها ضرورية ولها ضوابطها التي كان من المفترض أن تطرح للمناقشة قبل وضعها في وثيقة نهائية والتوقيع عليها من قبل الوزراء.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي