بداية ضعيفة للدولار في مستهل 2008.. وانخفاض قياسي للاسترليني أمام اليورو
هبط الدولار نصف نقطة مئوية أمام اليورو أمس، في أول أيام التعامل في العام الجديد بينما مال المستثمرون للمراهنة على أن الجولة التالية من البيانات الاقتصادية الأمريكية ستكون ضعيفة بما يكفي لتأكيد ضرورة إجراء مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.
ورغم أن بيانات مبيعات المساكن الأمريكية القائمة التي صدرت يوم الإثنين كانت أفضل قليلا من المتوقع فإنها لم تفعل الكثير لتغيير التقييم السلبي لأكبر اقتصاد في العالم الذي عززته تقارير ضعيفة صدرت في الأسبوع السابق عن مبيعات المساكن الجديدة وطلبيات السلع المعمرة.
وينتظر أن تنتعش حركة التعامل في السوق تدريجيا مع عودة المستثمرين من عطلات عيد الميلاد والعام الجديد رغم أن العطلات ستستمر في اليابان والصين حتى يوم الجمعة.
وقال نايلز كريستنسن المحلل في بنك نورديا في كوبنهاجن "تلقينا بعض البيانات الضعيفة من الولايات المتحدة خلال فترة العطلات مما عزز التوقعات بخفض أسعار الفائدة. وهناك الآن احتمال قوي للغاية بخفض الفائدة في أواخر كانون الثاني (يناير) وربما خفض آخر في آذار (مارس)". وأضاف "لذا تبدو التوقعات قاتمة بعض الشيء بالنسبة للدولار في الوقت الحالي".
وارتفع اليورو أثناء تداولات أمس نصف نقطة مئوية إلى 1.4662 دولار بعد أن
صعد أكثر من 10 في المائة في عام 2007 . ومقابل سلة من العملات الرئيسية انخفض الدولار 0.32 في المائة إلى 76.397 بعد أن سجل في عام 2007 أسوأ أداء سنوي في أربعة أعوام سنوات حيث انخفض 8.4 في المائة.
واستقر الدولار عند 111.66 ين في حين ارتفع اليورو 0.6 في المائة إلى 163.79
ين.
وبعيدا عن المخاوف بشأن الاقتصاد الأمريكي بدا أن المستثمرين بدأوا عام 2008 بمشاعر تفاؤل نسبي حيث أقبلوا على شراء الأوراق المالية والعملات ذات العائد المرتفع مثل الدولار النيوزيلندي.
من جهته، انخفض سعر صرف الجنيه الاسترليني إلى مستوى قياسي مقابل اليورو الأوروبي أمس، إذ يترقب المستثمرون بيانات اقتصادية بريطانية ضعيفة ينتظر أن تدفع أسعار الفائدة للهبوط.
وانخفض الجنيه الإسترليني مقابل اليورو باطراد منذ أيلول (سبتمبر) كما أن
صدور قرار بنك إنجلترا المركزي لخفض الفائدة إلى 5.5 في المائة في اجتماع كانون الأول (ديسمبر) بإجماع آراء أعضاء لجنة السياسة النقدية دعم آراء من يتوقعون مزيدا من خفض الفائدة في المستقبل القريب.
ولامس اليورو الأوروبي أثناء تداولات أمس أعلى سعر له على الإطلاق ببلوغه 74.01 بنس. وانخفضت العملة البريطانية مقابل العملة الأمريكية 0.3 في المائة إلى
1.9806 دولار.
من جهة أخرى، ارتفعت الأسهم الأوروبية قليلا في بداية معاملات أمس بعد أن فتحت على انخفاض بينما ظل المستثمرون على حذر بعد بيانات اقتصادية أمريكية مخيبة للآمال.
وصعدت أسهم البنوك حيث ارتفع سهم بنك اليانس اند ليسيستر 9.3 في المائة بعد
أن ذكرت صحيفة "ديلي تليجراف" أن البنك العقاري البريطاني أجرى محادثات استحواذ مبدئية مع بنك سانتاندر الإسباني في أوائل الشهر الماضي. ولم تنسب الصحيفة التقرير إلى أي مصادر. وامتنع بنك سانتاندر عن التعليق.
وارتفع مؤشر يوروفرست 300 الرئيسي لأسهم الشركات الكبرى في أوروبا أثناء تداولات أمس 0.03 في المائة إلى 1507.07 نقطة بعد أن فقد ما يصل إلى 0.5 في المائة في الدقائق الأولى لجلسة أمس.
وأنهى المؤشر عام 2007 على ارتفاع 1.6 في المائة مسجلا أسوأ أداء منذ عام
2002 بسبب تأثير أزمة الائتمان العالمية في أسهم المؤسسات المالية.
ومن بين الأسهم الصاعدة اليوم سهم شركة ايروبور دو باري الفرنسية لتشغيل
المطارات الذي ارتفع 6 في المائة بعد أن ذكرت صحيفة "لا تريبيون" أن مجموعة فينسي الفرنسية للتشييد اشترت حصة تبلغ 3.3 في المائة في الشركة.