تقرير: عام 2008 سيشهد زخما قويا في القروض والأسهم
اعتبر تقرير اقتصادي أن المستقبل بالنسبة للبنوك السعودية يبدو مبشرا عام 2008 الذي سيشهد زخما قويا في نشاط القروض وعودة أسواق الأسهم إلى الانتعاش من الحركات التصحيحية الحادة التي حدثت عام 2006. ومع أنه من المتوقع أن تشتد المنافسة في السوق، فإن انخفاض مستوى انتشار القروض يوفر أفقا كبيرا للتوسع.
وفي جانب ثان, يقدر التقرير أن أكثر من 50 في المائة من النمو في السعودية خلال الفترة ما بين 2006 و2010 سيأتي عن طريق القطاع غير الهيدروكربوني، بينما في الإمارات وقطر ستكون مساهمة القطاعات الأخرى، غير قطاعات النفط والغاز والبتروكيماويات، أكثر من 80 في المائة و53 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لكل منهما على التوالي.
في مايلي مزيداً من التفاصيل:
كشف تقرير اقتصادي أن المستقبل بالنسبة للبنوك السعودية يبدو مبشرا عام 2008 الذي سيشهد زخما قويا في نشاط القروض وعودة أسواق الأسهم إلى الانتعاش من الحركات التصحيحية الحادة التي حدثت عام 2006. ومع أنه من المتوقع أن تشتد المنافسة في السوق، فإن انخفاض مستوى انتشار القروض يوفر أفقا كبيرا للتوسع.
وأكد التقرير أن قائمة المشاريع المتوقعة في المنطقة، التي تقدر قيمتها بأكثر من 1.5 تريليون دولار (التريليون = 1000 مليار)، ستأتي بفرص كبيرة للقطاع المصرفي والمالي ولقطاع البناء والأسمنت ومواد البناء، إضافة إلى فرص أخرى ستتفرع عنها بالنسبة للشركات العاملة في المجالات المرتبطة بهذه القطاعات.
وتناول التقرير الذي أصدرته "الأهلي كابيتال" - وهي ذراع إدارة الأصول والعمليات المصرفية الاستثمارية للبنك الأهلي التجاري - الاستراتيجية الاستثمارية وكيفية توظيف اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي لإيراداتها النفطية (التي تقدر بأكثر من تريليوني دولار خلال هذا العقد) توجيه جهود هذه الدول نحو تنويع اقتصاداتها في شتى المجالات بعيدا عن قطاع البترول والأنشطة والصناعات المرتبطة به أو مجال "الهيدروكربونات" بشكل عام.
وتتوقع "الأهلي كابيتال" في تقريرها الذي تضمن 68 صفحة بعنوان "توظيف إيرادات النفطية" أن المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر ستحقق 49 في المائة و70 في المائة و45 في المائة على التوالي من ناتجها المحلي العام من قطاعات غير هيدروكربونية (غير بترولية) في عام 2010.
ويقدر التقرير الصادر أن أكثر من 50 في المائة من النمو في السعودية خلال الفترة ما بين 2006 و2010 سيأتي عن طريق القطاع غير الهيدروكربوني، بينما في الإمارات وقطر ستكون مساهمة القطاعات الأخرى، غير قطاعات النفط والغاز والبتروكيماويات، أكثر من 80 في المائة و53 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لكل منهما على التوالي.
كما يبحث تقرير "الأهلي كابيتال" الأفكار الاستثمارية الأساسية التي يستطيع المستثمرون الاستفادة منها في ظل الحركة الاقتصادية النشطة والمستقبل الاقتصادي الواعد. فمثلا، يبلغ حجم الاستثمار المتوقع في مشاريع البنية التحتية نحو 6.5 ضعف إجمالي الإنفاق الحكومي لدول مجلس التعاون مجتمعة.
ويرى التقرير ذلك فرصة قيمة بالنسبة للقطاع المالي حيث إن نسبة القروض إلى الناتج المحلي الإجمالي في السعودية 39 في المائة، وقطر 47 في المائة ما زالت بعيدة عن المعدلات العالمية أو حتى مثيلتها في الإمارات 84 في المائة. وإذا ما أخذنا في الاعتبار أن جميع دول مجلس التعاون تتمتع بتصنيفات ائتمانية مشجعة على الاستثمار من حيث الخطر الحكومي، وهي تصنيفات أعلى من تلك التي تتمتع بها دول البرازيل وروسيا والهند والصين BRIC، فإن هذا يعني أن المنطقة ستكون محل اهتمام المستثمرين من مختلف أنحاء العالم.
وبالنظر إلى أن 66 في المائة من سكان المنطقة هم دون سن الـ 30 سنة، فإن التقرير يرى أن العوامل الديموغرافية في المنطقة ستؤدي على المدى البعيد إلى ازدياد مطرد في القوة العاملة، مما سيزيد الطلب على المساكن والسلع المعمرة والخدمات والقروض العقارية والتمويل الشخصي.
ومن المتوقع أن يؤدي تحرير قطاع التأمين وفرض التأمين الإلزامي على السيارات والتأمين الصحي إلى زيادة الإنفاق على التأمين، علما بأن هذا القطاع لم يشكل سوى 0.53 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2006. كما حدد التقرير قطاعي البناء والأسمنت كأكبر القطاعات استفادة من الوحدات السكنية البالغ عددها 2.2 مليون التي يلزم إنشاؤها خلال السنوات الـ 14 المقبلة وأيضا من المدن الاقتصادية الست المقترح إقامتها في المملكة العربية السعودية.
ويعد تقرير "الأهلي كابيتال" الأول ضمن سلسلة من التقارير التي ستصدر خلال الأشهر المقبلة التي ستتضمن الاستراتيجية الاستثمارية وملاحظات حول الشركات والقطاعات تهدف إلى تزويد المستثمرين بوجهات نظر وأفكار استثمارية محددة للاستفادة من الأفكار التي يسردها التقرير.