رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


أمير المسـؤولية .. ومسـتقبل جمعية المتقاعدين

[email protected]

رغم أن الأمير نايف بن عبد العزيز مثقل بأعباء وزارة الداخلية، وهى أعباء على درجة عالية من المسؤولية، فإن النزعة الإنســانية التي يتمتع بها سموه جعلته يقبل بأن يكون رئيسـاً فخرياً للجمعية الوطنية للمتقاعدين، وكلنا نشـعر بأن الأمير نايف أعطى للرئاسـة الفخرية صــفة الرئاسـة بالعمل والأداء الفعال وليس الرئاسة البروتوكولية بالاسم والصورة فقط.
ولعل أول عمل قام به الأمير نايف هو أنه أخذ رئيس وأعضاء المجلس التأسيسي للجمعية إلى مقام رئيس الدولة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وهناك استمع الجميع إلى النصيحة والوعد بالدعم والتعزيز.
ويلاحظ المتابع لأخبار الجمعية أن سموه يعتبر الجمعية أنها واحدة من أهم مؤسسات المجتمع المدني، لأنها تحتضن أعلى الرجال وأغلى النساء ممن تفانوا في خدمة وطنهم وأبلوا بلاء حســنا.
وواضح من خلال الاهتمام اللافت بالجمعية ومشاريعها المستقبلية أن الأمير نايف معجون بإنســانية رجل محب للخير دائما، ومعجون بمسؤولية الأمن الذي كافح وناضل حتى مكنه الله سبحانه وتعالى من تثبيته على هذه الأرض المباركة بعد أن أسسه ورفع صروحه الشامخة والده الملك عبد العزيز طيب الله ثراه.
وينطلق الأمير نايف في اهتمامه بمشروع الجمعية .. من شـعوره بأن المتقاعدين والمتقاعدات شــاركوا في تثبيت الأمن الاجتماعي، وأنهم ــ لذلك ــ جديرون بالرعاية بعد الخدمات والتضحيات الجليلة التي قدموها للوطن الأثير الذي لا ينسى ما قدمه الأبناء.
لم يكن الأمير نايف في يوم من الأيام محايداً عما يدور في المجتمع السعودي بكل أطيافه، فقد كان رئيساً أعلى للمجلس الأعلى للإعلام ورئيساً لمجلس القوى العاملة بالإضافة إلى أنه وزير للداخلية، ثم قبل بحماس أن يكون رئيساً فخرياً للجمعية الوطنية للمتقاعدين، بمعنى أن الأمير نايف دائماً مع الناس في تباشير عملهم وأعمالهم، وهو مع الناس في خواتيم عملهم وأعمالهم، يتكلم الأمير نايف بصوت هادئ دافئ جامع حتى تحس أن هذا الصوت الإنساني . هو صوت الرحمة والدفء والحنان.. .
إنني أرجو من الأمير سعود بن عبد الله بن ثنيان وزملائه أعضاء الجمعية أن يعتبروا وجود الأمير نايف بين ظهرانيهم فرصة ذهبية يجب استثمارها من أجل دعم الجمعية وازدهارها، وأظنهم مدركين لهذه الفرصة الغالية التي يجب أن تستثمر وبالذات في البدايات والتأسيس الذي يحتاج إلى كثير من العمل والجدية.
في حفل إشهار الجمعية الوطنية للمتقاعدين الذي عقد بالعاصمة الرياض في الأسبوع قبل الماضي تكلم الأمير نايف وقال: يشرفني في هذه المناسبة التي نشهر فيها إنشاء الجمعية الوطنية للمتقاعدين أن نشير بكل اعتزاز وتقدير إلى التوجيهات السامية التي استمعنا إليها من سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز أثناء تشرفي والإخوة رئيس وأعضاء الجمعية خلال لقائنا بمقامه الكريم التي ركز فيها بسداد رأيه وصائب حكمته على الأبعاد الأساسية لكل عمل وطني مخلص وهي الدين ثم الوطن والعمل والصبر، وإن كانت هذه الكلمات قليلة في عددها، فإنها كبيرة في معانيها حيث تلخص بكل وضوح استراتيجية عمل مخلص سديد لقائد وطني رشيد.
ورغم أن الأمير نايف تبرع عند الإشهار بمليوني ريال ..إلاَ أن التبرعات لم تتجاوز - للأسف - الأربعة ملايين ريال، وهو شيء مؤسف لجمعية تسـعى لرفع مستوى معيشة أكثر من مليون متقاعد ومتقاعدة، وتتأهب ــ كذلك ــ لعلاج المشكلات المالية والصحية والوظيفية لأكثر من المليون من المتقاعدين والمتقاعدات.
الأكثر من هذا فإن الجمعية بعد الإشهار أمامها مجموعة من المشاريع الرأسمالية التي يأتي في مقدمتها بناء مقرها الرئيسي في العاصمة الرياض وبناء مقراتها الفرعية في المدن المنتشرة فوق تراب المملكة، وكذلك أمامها برامج تبدأ بتقديم إعانات مالية للمستحقين والمستحقات وتوفير قروض بناء المساكن وتهيئة مناخ التعليم لأبناء المتقاعدين والمتقاعدات، وتوفير وظائف للقادرين والطالبين العمل.
ولاشك فإن مبلغ الأربعة ملايين لا تبعث على التفاؤل حتى وإن كان صاحب القلب الكبير الأمير نايف يســعى باتصالاته الواسعة إلى بناء نظام مالي يغطي تكاليف سلسلة الأعمال الطموحة التي تســعى الجمعية إلى تحقيقها.
ونحن بدورنا نناشد أهل النخوة من رجال المال والأعمال الوطنيين بأن يهبوا لمد يد العون والمساعدة لهذه الجمعية التي سوف تحتضن إخوانهم وأخواتهم من المتقاعدين والمتقاعدات أولئك الذين قدموا الغالي والنفيس في خدمة الوطن والمواطن.
إن للأمير نايف رؤية ترى ملامحها الخيرة واضحة حينما تقترب منه، فحينما تقترب منه تنتعش فيك روح التفاؤل وتشعر بأن نظراته تطل على حقول خضراء مترامية الأطراف، وآماله في الشعب السعودي تتســع حتى تغطي الوطن وأهله كله. إن الأمير نايف يقف ما بين عدل الفاروق وكرم عبد العزيز آل سعود، ورغم ما قد يبدو بأنه قليل الكلام فإنه يتمتع بحس لغوي عال، وهو متكلم مفوه، ومتحدث بارع، ومقنع ضليع، سهل جداً أن تتعرف على الأمير إذا قرأت كلماته وحضرت مؤتمراته واستمعت إلى خطاباته.
في سنة غابرة حينما كنا نحتفل بيوم المهنة في جامعة الملك عبد العزيز التقى بنا الأمير نايف بن عبد العزيز الذي كان يومذاك راعياً ليوم المهنة، كان الأمير نايف مستمعاً لبقاً حينما كنت أتحدث إليه، وكان متحدثاً أكثر لباقة حينما كان يتحدث إلينا ويوجه ويرشد، كان الأمير الجليل يضع عباراته في موضوعية ولا يخرج عن نصوص التواضع الجم وقواعد الدماثة في الخلق وهو يقول: أخبر الإخوان بارك الله فيهم، وقل للإخوان وفقهم الله، واشكرهم على جميل ما صنعوا وفقنا الله جميعاً في خدمة المليك والوطن والمواطن.
إننا لا نســتغرب على الأمير نايف كل هذه الخصال فهو ينتسب إلى عائلة عريقة انبثقت في حياتنا لتصنع لنا ثقافة جديدة وأحلاماً جديدة ولغة عصرية جديدة ومستقبلا جديدا,وأقامت نهضة وطن ارتفعت قامته فوق خريطة العالم المسكون بالحضارة الجديدة .
إنه أمير في التواضع، وأمير في الكلام وأمير في المسؤولية ..

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي