مساكن العزاب" ترفع أسعار "غرب المزارع" الجبيل 200 %

مساكن العزاب" ترفع أسعار "غرب المزارع" الجبيل 200 %

سجل حي (غرب المزارع) في محافظة الجبيل وهي منطقة مخصصة للعزاب، ارتفاعاً ملحوظا في أسعار الأراضي السكنية والتجارية, حيث ارتفعت الأسعار هناك بنسبة تتجاوز 200 في المائة.
وأكد خليفة الجاسم، أن نسبة ارتفاع إيجارات المساكن في الجبيل تختلف من سكن العزاب إلى سكن العائلات, فسكن العائلات كان مرتفعاً في السنوات القليلة الماضية، و قد زاد خلال عام بأكثر من 15 في المائة, أما نسبة زيادة إيجارات سكن العزاب فقد شهدت ارتفاعا ملحوظا ويمكن وصفه بالخيالي, فالعمارة بمساحة 350 مترا مربعا باتت تؤجر بـ 220 ألف ريال بدفعة سنوية مقدمة، وربما لسنتين, والشقة التي تحتوي على ثلاث غرف وصالة ودورتين مياه ومطبخ أصبحت تؤجر بـ 50 ألف ريال سنويا, أما غرف العزاب تؤجر حاليا بـ 1200 ريال شهريا, أي أن الزيادة وصلت إلى 80 و100 في المائة.
وتوقع الجاسم أن تشهد الجبيل زيادة في الأسعار للعام المقبل 2008, مرجعا ذلك إلى تأثرها بما بعد موسم الحج لهذا العام الذي سيتدفق على أثره العديد من العمالة إلى الجبيل لأن أغلب العقود تبدأ مع بداية عام 2008, كما أن العمل على إنشاء "جبيل2" والدراسات المعلنة عن "جبيل3" و"جبيل4", و مشاريع "أرامكو" في "الزور" و "منيفة" و غيرها من المناطق التي تقع شمال الجبيل و تخدمها مدينة الجبيل ستتسبب في الزيادة.
وبين أن حجم الإقبال على تملك الشقق السكنية في الجبيل لا يتعدى 15 في المائة, والتي تراوح أسعارها حاليا ما بين 270 ألف ريال و330 ألف ريال, وقد طرأت زيادة بنحو 20 إلى 25 في المائة, وأن نسبة ارتفاع أسعار العقارات المعروضة للبيع في الجبيل تصل إلى نحو 30 في المائة.
يذكر أنه ومن ضمن الأحياء التي شهدت ارتفاعا ملحوظا في أسعار أراضيها، حي الشاطئ في الدمام وحي الحزام الذهبي في الخبر، ويرى الجاسم أن نسبة تملك النساء العقارات في الجبيل لا تتجاوز 20 في المائة, وأكثر الفئات النسائية التي تركز على شراء للعقارات هن الموظفات ثم سيدات الأعمال.
ويرى من وجهة نظره أن وضع السوق العقارية في المنطقة الشرقية في ارتفاع ومنذ فترة ليست بالقصيرة، وقد زادت وتيرة هذا الارتفاع في الأشهر الماضية, ونسبة الزيادة التي طرأت على أسعار الفلل السكنية تراوحت بين 15 في المائة و30 في المائة ومن المدن التي شهدت أعلى نسبة ارتفاع هي الجبيل والدمام و الخبر والقطيف والنعيرية، وانضمت أخيرا لقائمة المحافظات التي طالت ارتفاع أسعار العقار "محافظة رأس تنورة".
وأشار إلى أن ارتفاع أسعار الأراضي التي تطول أحياء محافظة الجبيل له عدة أسباب، منها الصناعي و منها ما يتعلق بمحدودية المنطقة و قلة المخططات المعروضة ذات الخدمات الجاهزة للسكن و كثافة السكان والهجرة السكانية, وللمشاريع الصناعية دور كبير في رفع أسعار العقار، ذلك لأن تلك المشاريع بحاجة إلى عمالة و العمالة تحتاج إلى سكن و خدمات إعاشة و نقل و غيره من خدمات.
وكشف أن هناك مشاريع جديدة قيد الإنشاء للشقق السكنية, وتتوافر في المنطقة عدة أحياء سكنية متميزة لإنشاء عمائر لتمليك الشقق, وتقدر تكلفة إنشاء العمارة ذات الشقق الخمس حالياً وعلى أرض بمساحة 600 متر مربع ما بين مليون و1.2 مليون ريال.
وأوضح أن المباني السكنية التي تتكون من شقق بشكلها المعروف ليست موجودة في مدينة الجبيل, والموجود حاليا هو عبارة عن عمارة صغيرة تحتوي على أربع شقق وملحق أو خمس شقق، وتعرض هذه الشقق للبيع, وهي لا تعتبر حلا لأزمة السكن، ومدينة الجبيل تشهد بالفعل أزمة في السكن, فالعديد من المواطنين و المقيمين الذين يعملون في المدينة يسكنون في المدن المجاورة للجبيل وأقرب هذه المدن هي "أم الساهك" وهي تبعد نحو 45 كيلومترا عن الجبيل, وقد ارتفع فيها الإيجار عن السابق لهذا السبب و من المدن الأخرى أيضا التي لجأ إليها بعض العاملين في الجبيل (رأس تنورة، صفوى، الدمام).
وقال إن من أسباب ظهور هذه أزمة السكن في الجبيل "محدودية أراضي و مخططات الجبيل, فالبحر يحد الجبيل من جهتين وتحدها من الجهات الأخرى الهيئة الملكية و"أرامكو" (البري) و قاعدة الملك عبد العزيز البحرية, إضافة إلى قلة المخططات الجاهزة للسكن.
مشيرا إلى أنه لا توجد شركات تستثمر في الجبيل لإنشاء وحدات وشقق سكنية التي ستؤدي في حال وجودها لاستقرار السوق وستكون من الحلول لأزمة السكن, وأنها تنتظر نتائج أنشطة تحالف أربع شركات عقارية متخصصة.
من جانبه, قال يوسف التميمي صاحب مكتب عقارات التميمي في الخبر لا تزال الأبراج السكنية في المنطقة الشرقية قليلة ونسبتها إلى المساكن الأخرى ضئيلة, مؤكدا أن أزمة السكن في المنطقة مازالت قائمة, ولاسيما بعد ازدياد عدد من الشركات الأجنبية القادمة للعمل في المنطقة الشرقية، وأضاف أن الأبراج السكنية قد تلبي حاجة هذه الشركات, مبينا أن أكثر المواطنين لا يفضلون السكن في الأبراج ذات الكثافة السكانية العالية.
وأضاف التميمي أن الإقبال على شراء الفلل السكنية مازال قائماً وأن المطلوب منها لا يزال أكبر من المعروض, وهذا أدى إلى ارتفاع أسعارها بنسبة تراوح مابين 25 و40 في المائة بحسب اختلاف المناطق في المدينة وتعتبر منطقة "الحزام الذهبي" ومنطقة "الهدا "أكثر أحياء الخبر ارتفاعاً, في حين تعتبر منطقة "العزيزية" أقلها ارتفاعاً. أما من ناحية الإقبال على شراء الشقق السكنية قال التميمي "إنه ضعيف نوعاً ما بسبب قلة المعروض من الشقق السكنية وقد طرأ ارتفاع على أسعارها التي تراوح مابين 350 و500 ألف ريال للشقة الواحدة.
وأشار إلى أن المشاريع الجديدة للشقق السكنية مازالت قليلة بالنسبة إلى المشاريع العقارية الأخرى, وفي بعض الأحيان يتم شراء الشقق السكنية قبل الانتهاء من التشطيب, وعن الأحياء الأعلى سعرا للشقق السكنية قال "لا يمكن التحديد لأن أسعارها مرتبطة بأسعار الأراضي في تلك الأحياء, وغالباً فإن أسعار هذه الشقق هي في حدود 200 ألف ريال فما فوق.
وأكد التميمي أن عام 2008 لن يشهد انخفاضاً في أجور المساكن, وسيبقى الطلب مرتفعاً إلى فترة زمنية قادمة حتى يتم اعتماد سياسات نقدية وتنموية تصحح الخلل بين العرض والطلب, وقد بلغت نسبة الارتفاع في إيجار المساكن خلال عام 2007 في حدود 15 في المائة وهذه النسبة مرشحة للارتفاع في العام المقبل وأيضا ارتفاع تكاليف البناء وأسعار الأراضي وقلة العرض.

الأكثر قراءة