المؤشر العقاري لدول الخليج ينخفض 84 نقطة بنسبة 1.3 %
يعكس النشاط العقاري لدى دول مجلس التعاون الخليجي خلال تشرين الثاني (أكتوبر) الماضي مجموعة من المتغيرات المتداخلة التي أثرت في أعداد المبايعات الحاصلة واتجاه متوسط الأسعار السائدة التي أثرت في المحصلة النهائية في أحجام السيولة الداخلة والخارجة من القطاعات العقارية لدى دول المجلس, إضافة إلى السيولة الأجنبية المتدفقة إلى الأسواق المالية خلال الشهر السابق بهدف الاستفادة من سياسات أسعار الصرف المعتمدة لدى دول المجلس التي ترتبط بنسبة 100 في المائة بالدولار الأمريكي، وبالتالي من السهل سحبها دون خسائر، في حين نجد أن أحجاما كبيرة من السيولة التي كانت تستثمر في القطاع العقاري اتجهت نحو الاستثمار في أسواق الأسهم بهدف تحقيق أرباح رأسمالية سريعة مقارنة بنسب الأرباح التي يمكن تحقيقها في الأسواق العقارية والمدد الزمنية المطلوبة, ذلك أن متوسط أسعار الأدوات الاستثمارية يعد منخفضا جدا ويقل في معظم الأسواق عن قيمها العادلة.
ومن اللافت للنظر أنها المرة الأولى التي تنخفض فيها أعداد وقيم المبايعات العقارية لدى دول مجلس التعاون الخليجي مجتمعة في الوقت نفسه الذي ترتفع فيه أعداد وقيم التداولات لدى الأسواق المالية لدى دول مجلس التعاون الخليجي، حيث نجد أن أعداد المبايعات العقارية انخفضت لدى دول المجلس بنسبة 1.3 في المائة في حين انخفض متوسط الأسعار على عموم النشاط الحاصل بنسبة 5.6 في المائة لينعكس بذلك سلبا على إجمالي السيولة المستثمرة في القطاع العقاري التي انخفضت بنسبة 10.9 في المائة خلال تشرين الأول (أكتوبر) 2007.
ويعود الانخفاض الحاصل على أعداد وقيم المبايعات ومتوسط الأسعار إلى:
- انخفاض أعداد المبايعات المنفذة على قطاع المباني التجارية (مكاتب) بنسبة 31.3 في المائة مع انخفاض متوسط الأسعار بنسبة 3.8 في المائة لتنخفض بذلك السيولة المستثمرة بنسبة 41.3 في المائة لدى دول مجلس التعاون.
- انخفاض أعداد المبايعات المنفذة على قطاع الأراضي السكنية بنسبة 32.5 في المائة مع انخفاض متوسط الأسعار بنسبة 8.6 في المائة لتنخفض بذلك السيولة المستثمرة بنسبة 19.1 في المائة لدى دول المجلس.
فيما نجد أن الارتفاع الحاصل على أعداد المبايعات على قطاع الأراضي التجارية والاستثمارية بنسبة 19.1 في المائة مع ارتفاع أحجام السيولة المستثمرة بنسبة 12.5 في المائة، إضافة إلى الارتفاع الحاصل على أعداد المبايعات على قطاع الشقق السكنية والفلل بنسبة 8.8 في المائة عند ارتفاع حجم السيولة المستثمرة بنسبة 14.5 في المائة قد قلل من حد الانخفاض الحاصل على أعداد وقيم المبايعات المنفذة خلال تشرين الأول (أكتوبر) 2007.
وفي المحصلة النهائية نجد أن مؤشر الأسعار العام تأثر بكل التغيرات الحاصلة على عموم النشاط العقاري لدى دول مجلس التعاون الخليجي، حيث نجد أن المؤشر انخفض بواقع 84 نقطة ليغلق في نهاية تداولات تشرين الأول (أكتوبر)عند 1400 نقطة سعرية.
1) مؤشر أسعار الأراضي السكنية لدى دول مجلس التعاون ( أكتوبر 2007 )
شهد النشاط العقاري الحاصل على قطاع الأراضي السكنية خلال تداولات تشرين الأول (أكتوبر)2007 انخفاضا في أعداد المبايعات المنفذة لدى دول مجلس التعاون الخليجي، بنسبة 32.5 في المائة مقارنة بالشهر السابق في حين لوحظ أن متوسط الأسعار السائدة وتلك التي تم التنفيذ عليها انخفضت بنسبة 8.6 في المائة, الأمر الذي انعكس على شكل انخفاض على إجمالي القيم المستثمرة في القطاع، حيث انخفضت بنسبة 19.1 في المائة وهذا يؤكد حقيقة أن متوسط الأسعار السائدة يعد مرتفعا وبالتالي سينعكس ذلك على أعداد المبايعات المنفذة وعلى متوسط أسعار الأراضي التي تم تداولها التي تميزت بشكل عام بانخفاض أسعارها مقارنة بأسعار الأراضي السكنية التي تم تنفيذ المبايعات عليها في الأشهر السابقة, آخذين في الاعتبار الاختلافات الحاصلة على أعداد وقيم المبايعات ومتوسط أسعارها المنفذة من دولة إلى أخرى لدى دول مجلس التعاون الخليجي وعلى النحو التالي:
* انخفاض متوسط الأسعار على الأراضي السكنية لدى دول مجلس التعاون بنسبة 8.6 في المائة نتيجة:
- انخفاض متوسط الأسعار على الأراضي السكنية لدى دولة الإمارات بنسبة 36.3 في المائة نتيجة حدوث مبايعات على مساحات واسعة تتميز بانخفاض متوسط أسعارها حيث ارتفعت أعداد المبايعات المنفذة بنسبة 65.8 في المائة.
- انخفاض متوسط الأسعار على المبايعات المنفذة لدى سلطنة عمان بنسبة 3.9 في المائة نتيجة وصول الأسعار إلى مستويات مرتفعة جدا مقارنة بقدرة وإمكانات المستثمرين ومواطني الدولة، حيث نجد أن أعداد المبايعات انخفضت بنسبة 26.2 في المائة بهدف الضغط على الأسعار والحد من ارتفاعها.
- انخفاض متوسط الأسعار لدى دولة قطر بنسبة 3.3 في المائة نتيجة التنفيذ على مساحات جديدة لم تدخل ضمن المبايعات في الأشهر الماضية عند انخفاض أعداد المبايعات المنفذة بنسبة 34.6 في المائة كلما ارتفعت الأسعار السائدة على الأراضي السكنية.
وكنتيجة طبيعية فقد عكس مؤشر الأسعار العام لدى دول مجلس التعاون الخليجي جميع التغيرات الحاصلة على متوسط الأسعار والأعداد والقيم المستثمرة على قطاع الأراضي السكنية، حيث نجد أن مؤشر الأسعار انخفض بواقع 122 نقطة ليغلق عند 1297 نقطة سعرية.
2) مؤشر أسعار الأراضي التجارية والاستثمارية لدى دول مجلس التعاون (أكتوبر 2007)
شهد النشاط العقاري الحاصل على الأراضي التجارية والاستثمارية لدى دول مجلس التعاون الخليجي حراكا ملحوظا خلال تداولات تشرين الأول (أكتوبر)2007 انعكس على شكل ارتفاع في أعداد المبايعات المنفذة بنسبة 19.1 في المائة في حين لوحظ أن متوسط الأسعار المنفذة انخفضت بنسبة 2.1 في المائة على عموم المبايعات المنفذة لدى دول المجلس مع الأخذ في الاعتبار نسب الارتفاع والانخفاض الحاصل لدى كل دولة وبشكل منفرد، حيث نجد أن بعض الدول ارتفعت فيها متوسطات الأسعار بشكل قياسي, وبالتالي لا بد من الضغط على الأسعار السائدة من أجل تخفيضا سواء كان ذلك بالاستثمار في مناطق ذات متوسطات أسعار أقل أم توجيه السيولة إلى قطاعات أخرى وهذا ما حدث، حيث نجد أن أعداد المبايعات انخفضت بنسبة 19.1 في المائة وبالتالي فإن حجم السيولة المستثمرة انخفض تبعا لذلك بنسبة 12.5 في المائة وتعود هذه التغيرات الحاصلة على أعداد وقيم المبايعات وانخفاض متوسط الأسعار المنفذة إلى:
- انخفاض متوسط الأسعار على الأراضي التجارية لدى الإمارات بنسبة 13.2 في المائة عند ارتفاع أعداد المبايعات بنسبة 53.6 في المائة فيما ارتفعت السيولة المستثمرة في القطاع بنسبة 33.2 في المائة, الأمر الذي يعزز من مكان وقوة النشاط الحاصل على الأراضي التجارية إضافة إلى توسعها وتنوعها من حيث الموقع والسعر.
- انخفاض متوسط الأسعار على الأراضي التجارية لدى عُمان خلال تداولات تشرين الأول (أكتوبر) بنسبة 13.2 في المائة عند انخفاض أعداد المبايعات بنسبة 41 في المائة فيما انخفض إجمالي القيمة المستثمرة بنسبة 48.7 في المائة.
فيما نجد أن ارتفاع متوسط الأسعار لدى البحرين بنسبة 4.4 في المائة وبنسبة 1.5 في المائة لدى الكويت قلل من نسبة انخفاض متوسط الأسعار على عموم النشاط الحاصل لدى دول مجلس التعاون الخليجي في تشرين الأول (أكتوبر) 2007.
وفي المقابل فقد عكس مؤشر الأسعار العام لدى دول مجلس التعاون الخليجي جميع التغيرات الحاصلة على متوسط الأسعار والأعداد والقيم المستثمرة على قطاع الأراضي التجارية والاستثمارية، حيث نجد أن مؤشر الأسعار انخفض بواقع 37 نقطة ليغلق عند 1703 نقاط سعرية.
3) مؤشر أسعار المباني التجارية (مكاتب) لدى دول المجلس (أكتوبر 2007)
شهد النشاط العقاري الحاصل على قطاع المباني التجارية انخفاضا ملحوظا خلال تشرين الأول (أكتوبر)2007 لدى دول مجلس التعاون الخليجي، حيث لوحظ انخفاض أعداد المبايعات المنفذة بنسبة 31.3 في المائة على عموم النشاط الحاصل مقارنة بأعداد المبايعات المنفذة خلال الشهر السابق, في حين نجد أن متوسط الأسعار أخذ في الانخفاض أيضا وبنسبة 3.8 في المائة, في حين انخفض إجمالي القيمة المستثمرة في هذا القطاع خلال الفترة نفسها بنسبة 41.3 في المائة، ومن الملاحظ أن النشاط الحاصل على قطاع المباني التجارية (مكاتب) يتسم بالتذبذب العالي والمستمر من فترة إلى أخرى نتيجة ارتفاع متوسط الأسعار في بعض الدول وفي أماكن محددة, إضافة إلى عدم توافرها بالحجم والموقع والسعر المرغوب, مع الأخذ في الاعتبار خيارات الإيجار المتاحة على الرغم من ارتفاع متوسط أسعار الإيجارات السائدة.
ومن الطبيعي أن يتخذ الاستثمار في قطاع المباني التجارية المسار نفسه الذي يتخذه النشاط الحاصل على الأراضي التجارية والاستثمارية على اعتبار أن قطاع المباني التجارية هو الاستثمار النهائي للأراضي التجارية, وبالتالي لا بد أن يتأثر قطاع المباني التجارية باتجاهات الأسعار السائدة والمنفذة تبعا للمكان والمساحة لقطاع الأراضي التجارية.
ويعود الانخفاض الحاصل على متوسط الأسعار على قطاع المباني (المكاتب التجارية) خلال تشرين الأول (أكتوبر)2007 بنسبة 3.8 في المائة إلى:
- انخفاض متوسط الأسعار على المباني التجارية (مكاتب) بنسبة 2.4 في المائة لدى السعودية مع انخفاض أعداد وقيم المبايعات بنسبة 45 في المائة، في حين نجد أن القيمة المستثمرة في القطاع انخفضت بنسبة 46.4 في المائة خلال تشرين الأول (أكتوبر) 2007.
- انخفاض متوسط الأسعار على المباني التجارية (مكاتب) بنسبة 4.4 في المائة لدى قطر مع انخفاض أعداد المبايعات بنسبة 44.7 في المائة الأمر الذي انعكس على إجمالي القيم المستثمرة على هذا القطاع بنسبة 47.1 في المائة.
- انخفاض متوسط الأسعار على المباني التجارية (مكاتب) بنسبة 1.1 في المائة لدى الإمارات عند ارتفاع أعداد المبايعات بنسبة 4.3 في المائة، فيما انعكس ذلك على إجمالي القيمة المستثمرة وبنسبة 3.1 في المائة.
فيما نجد أن الارتفاع الحاصل على متوسط الأسعار على المباني التجارية لدى البحرين وبنسبة 12.1 في المائة عند انخفاض أعداد وقيم المبايعات قلل من حدة انخفاض مؤشر الأسعار لدى دول مجلس التعاون, مع الأخذ في الاعتبار الوزن النسبي لإجمالي النشاط العقاري البحريني مقارنة بإجمالي النشاط الحاصل لدى دول المجلس مجتمعة.
وفي المقابل عكس مؤشر الأسعار العام لدى دول مجلس التعاون الخليجي جميع التغيرات الحاصلة على متوسط الأسعار والأعداد والقيم المستثمرة على قطاع المباني التجارية (مكاتب)، حيث نجد أن مؤشر الأسعار انخفض بواقع 25 نقطة ليغلق عند 648 نقطة سعرية.
4) مؤشر أسعار الشقق والفلل لدى دول مجلس التعاون (أكتوبر 2007)
يعد النشاط الحاصل على قطاع الشقق السكنية والفلل امتدادا للاستثمار الحاصل على قطاع أراضي السكنية لدى دول مجلس التعاون الخليجي رغم أن مجريات وتفاصيل النشاط الحاصل على قطاع الشقق والفلل يختلف عن مجريات النشاط العقاري الحاصل على القطاعات الأخرى وذلك من حيث التنظيم والتسجيل لدى الدوائر الرسمية لدى دول مجلس التعاون الخليجي، حيث نجد أن مجمل النشاط الحاصل على قطاع الشقق والفلل يتم تصنيفه وجمعه مع إجمالي النشاط الحاصل على قطاع الأراضي السكنية في كل من الكويت والبحرين, في حين نجد أن صفقات البيع والشراء على قطاع الشقق والفلل لا يزال محدودا لدى عمان ويقتصر النشاط على عمليات التأجير في المعظم.
فيما نلاحظ أن النشاط العقاري الحاصل على قطاع الشقق والفلل لدى الإمارات وصل إلى درجة جيدة من التنظيم ويتم تسجيل جميع الصفقات الحاصلة سواء كانت بيعا أو شراء، إضافة إلى جميع الصفقات المتعلقة بعملية الرهن, في حين عكس النشاط الحاصل على قطاع الشقق لدى الدولة ارتفاعا على متوسط الأسعار بنسبة 1.1 في المائة عند ارتفاع أعداد المبايعات بنسبة 17 في المائة لترتفع بذلك القيم المستثمرة في القطاع بنسبة 18.3 في المائة خلال تداولات تشرين الأول (أكتوبر) 2007.
وفي المقابل عكس مؤشر الأسعار العام لدى دول مجلس التعاون الخليجي جميع التغيرات الحاصلة على متوسط الأسعار والأعداد والقيم المستثمرة على قطاع الشقق والفلل وخصوصا لدى الإمارات، حيث نجد أن مؤشر الأسعار ارتفع بواقع سبع نقاط ليغلق عند 1187 نقطة سعرية.