مطالب بالانتقائية خلال القبول في "الهندسة" ومساواة المهندسين الأجانب بالسعوديين

مطالب بالانتقائية خلال القبول في "الهندسة" ومساواة المهندسين الأجانب بالسعوديين

طالب الدكتور سعيد الزهراني عضو هيئة التدريس في كلية الهندسة في جامعة الملك سعود، بالانتقائية في عملية قبول الطلاب في كلية الهندسة، إلى جانب المطالبة بأن يتمتع كادر التدريس والباحثون الزائرون بالتأمين الصحي، والسكن الملائم، إضافة إلى المساواة في الجوانب الإدارية والأكاديمية والمرتبات بين الأجانب والسعوديين.
وأكدت حلقة النقاش الأولى للمؤتمر الهندسي السابع البارحة الأولى، أن تتولى كلية الهندسة في المركز الرئيس في جامعة الملك سعود عملية البحث ودعم برامج الدراسات العليا لتجديد كليات الهندسة الناشئة بأعضاء هيئة التدريس المؤهلين.
وخلصت الرؤية المستقبلية لكليات الهندسة في الجامعة التي ناقشها عدد من أعضاء هيئة التدريس وخبراء هندسيون، تحت عنوان (تحقيق رؤية مستقبلية لكليات الهندسة)، وذلك في جامعة الملك سعود، إلى أن تتفرغ كليات الهندسة في الفروع الأخرى لتركيز على العملية التعليمية، إلى جانب ضخ أعداد كبيرة في سوق العمل من المهندسين المؤهلين.
وخلصت حلقة النقاش إلى ضرورة تزويد مراكز البحث والتطوير في الجامعات والشركات بالباحثين والمؤلفين المؤهلين للمنافسة مع نظرائهم عالميا واستقطابهم من قبل الشركات بأعلى الرواتب.
وأكد الدكتور علي الغامدي وكيل جامعة الملك سعود للفروع، أن مهنة الهندسة هي مهنة رائدة وهي تقوم بمهمة التخطيط والبنى التحتية وصيانتها، وعندما بدأت المؤتمر منذ سنوات كرس التعليم الهندسي. وأوضح الغامدي، أن جامعة الملك سعود تحمل رؤية جديدة لكليات الهندسة وقد بدأت اكتشاف نفسها، وهي تعيد صياغة التعليم من جديد.
وبين وكيل الجامعة للفروع، أن الجامعة تحمل شعار جديدا في هذه المرحلة المتمثلة في تحقيق الريادة العالمية من خلال شراكة مجتمعية لبناء مجتمع المعرفة، مشيرا إلى أن تحقيق الريادة بالتواصل مع المجتمع سواء القطاع الحكومي أو الخاص. وأشار إلى أن 60 في المائة من كراسي البحث الممولة كانت من نصيب كليات الهندسة، مؤكدا أن ذلك ليس تحيزا من الجامعة لكليات الهندسة وإنما الواقع المهني للهندسة والحاجة إليها في الأصعدة كافة.
 وقال: "إن أول مشاريع وادي الرياض التقني تنطلق من كلية الهندسة، والمتمثل في مشروع وقعّ مع شركة سابك مرتبط بالهندسة الكهربائية".
وأوضح الغامدي أن البرامج الجديدة التي أطلقتها جامعة الملك سعود ستكون داعما كبيرا لأن تحقق كليات الهندسة ما تصبوا إليه، مشيرا إلى أن التمويل موجود وما تحتاج إليه العزيمة هو من قبل منسوبيها للتطوير والمساهمة الفعالة في استقطاب الباحثين.
وقال الغامدي: "جامعة الملك سعود تسعى إلى التوأمة مع الجامعات العالمية، ولا ننسى التوأمة المحلية بين كليات الهندسة في الجامعات السعودية والتي يجب أن تبدأ الآن".
من جهته، أطلع الدكتور سعيد الزهراني عضو هيئة التدريس في كلية الهندسة الحضور على الرؤية الجديدة لكلية الهندسة في الجامعة، بتطوير المقررات الدراسية، تطوير متطلبات درجة البكالوريوس أو الدراسات العليا وتطوير البيئة التعليمية بما يتناسب مع البيئة العملية.
وأوضح الزهراني، أن الهدف الثاني لتحقيق الرؤية المستقبلية للكلية من ناحية الشراكة العالمية، رفع الترتيب العام للكلية خلال العام المقبل لتصبح من أفضل 30 جامعة على مستوى الشرق الأوسط وآسيا.
وأشار الزهراني إلى المعايير التي يجب التركيز عليها للوصول إلى ما تطمح إليه الكلية، وأهمها أن يتمتع كادر التدريس والباحثون الزائرون بالتأمين الصحي، وتوفير السكن المناسب لهم، والمساواة في الجوانب الإدارية والأكاديمية والرواتب بين الأجانب والسعوديين.
ولفت عضو هيئة التدريس في كلية الهندسة في جامعة الملك سعود، إلى وجوب الانتقائية في قبول الطلاب باعتبار أن الكلية تهتم بالجوانب البحثية أكثر من التعليمية، وأن تتمتع الكلية بميزانية مستقلة حتى تنجح.
من جهته، أوضح الدكتور عبد العزيز الحامد عميد كلية الهندسة في الجامعة، أن الجامعة بادرت في إنشاء عدد من كليات الهندسة في الخرج والمجمعة، متوقعا أن يتم زيادة عدد كليات الهندسة في منطقة الرياض خلال السنوات المقبلة. وقال: "إن الجامعة فكرت في وضع رؤية واضحة لكليات الهندسة حتى تحقق الريادة العالمية".
من جانبه، كشف المهندس عصام البيات نائب رئيس شركة أرامكو للخدمات الهندسية، أن "أرامكو" السعودية ستضيف في إنتاجها مليوني برميل خلال نهاية 2009، وبذلك يصبح الإنتاج 12 مليون برميل. وقال: "إن إضافة العدد الكبير من الطاقة الإنتاجية تطلب برنامج بناء مصانع بتكلفة 55 مليار دولار خلال الخمس السنوات الماضية". وأكد أن مشروع مصانع رابغ للبتروكيماويات سيتم تشغيله في الربع الثالث من 2008، مشيرا إلى أن تكلفته بلغت 10 مليارات دولار. وأشار إلى بناء أكبر مشروع بتروكيماويات في العالم في رأس تنورة، لافتا إلى أن تكلفته بلغت 25 مليار دولار، وذلك عدا الصناعات التحويلية.
وقال: " التوسع الكبير الذي تقوم به "أرامكو" أبرز تحديا لديها في الحاجة إلى أعداد كبيرة من المهندسين المؤهلين، حيث إن المملكة تسير نحو طفرة صناعية كبيرة". مشيرا إلى وجود أكثر من 6500 مهندس داخل "أرامكو"، ويمثلون 30 في المائة من نسبة المهندسين في المملكة. وقال: "إن أرامكو قامت بتدريب وتطوير ونجحت في إيجاد 10 في المائة من المهندسين ليصبحوا ذوي خبرات عالمية".
وأوصى البيات الجامعات السعودية لتحقيق رؤية "أرامكو" في وجود مهندسين مؤهلين، بالاستمرار في إطلاق برامج شراكة مع الشركات الصناعية المحلية والأجنبية، إضافة إلى الاستمرار في تطوير المناهج الدراسية لتواكب حاجات السوق الهندسية، والتركيز على اقتصاديات الهندسة كمادة أساسية في برامج الهندسة.
كما أوصى بتطوير القدرة الاستيعابية لكليات الهندسة، واستحداث اختصاصات هندسية جديدة، إلى جانب الاستثمار بسخاء في تجهيز مراكز البحث والتطوير وتجهيزها بالتقنيات اللازمة، وتقوية المهارات الشخصية لخريجي كليات الهندسة كاللغة الانجليزية.
من جانبه، أوضح الدكتور خالد بن إبراهيم الحميزي رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر، أن القطاع الهندسي في الجامعات يفتقر إلى حلقة وصل بينه وبين القطاع الهندسي الخاص، إضافة إلى عدم التركيز في الأبحاث التطويرية الهندسية  التي لا يستطيع الأكاديمي أن يضعها وحده دون تعاون من القطاعات الهندسية الأخرى ومثل هذه المؤتمرات من دورها تفعيل هذه الصلة بين القطاعات الهندسية المختلفة.

الأكثر قراءة