هندسيون: التدريب العملي وتأهيل المهندسين يحفظ للمملكة مكانا في عالم معقد

هندسيون: التدريب العملي وتأهيل المهندسين يحفظ للمملكة مكانا في عالم معقد

أكد خبراء هندسيون وجوب الاهتمام بالتدريب العملي في برامج الكليات والمعاهد والمدارس التقنية، وذلك بالتعاون مع القطاع الخاص والحكومي، بهدف المعايشة الكاملة والتكيف والتفاعل مع بيئة العمل، وفي مجال التخصص الذي يدرسه المهندس.
ولفت الخبراء إلى أن السباق مع الزمن والصراع التنافسي على سوق الإنتاج والعمل سبب طلباً متزايداً هائلاً لكادر هندسي تقني مؤهل، مشيرين إلى أن التحول الحالي في منشآت ومؤسسات الصناعة يتطلب معرفة تطبيق التكنولوجيا الحديثة وقوانين السوق والتسويق وطرق إدارة الصناعة الحديثة.
وشدد الخبراء خلال بدء جلسات المؤتمر الهندسي السابع أمس في جامعة الملك سعود في الرياض، على أن التعليم أصبح عنصراً بارزاً من عناصر الخطط التنموية الشاملة وآلية رئيسية من آليات النهوض بالمجتمع، ورفع مستوي معيشة أفراده وتقليص الفوارق الاجتماعية بين شرائحه.
وفي الجلسة الأولى، أكد الدكتور ماهر السلطي، أن الصراع التنافسي على سوق الإنتاج والعمل سبب طلباً متزايداً هائلاً لكادر هندسي تقني مؤهل، مشيرا إلى أن التحول الحالي في منشآت ومؤسسات الصناعة والذي نتج عن اقتصاد السوق يتطلب من الكادر التقني ليس فقط معرفة تطبيق التكنولوجيا الحديثة ولكن أيضاً معرفة قوانين السوق والتسويق وطرق إدارة الصناعة الحديثة.
كما أكد السلطي خلال ورقة عمل طرحها مع بدء جلسات المؤتمر الهندسي السابع أمس بعنوان "التأهيل الهندسي في بيئة هندسية منافسة لاقتصاديات العولمة"، وجوب اتجاه نظام التأهيل الهندسي الحالي إلى إنتاج أنواع وأعداد من المهندسين ذوي الكفاءة العالية، معللا ذلك ليتمكن الوطن من المحافظة على موقعه في عالم معقد ومتزايد المتطلبات.
وأوضح السلطي أن احتياجات السوق أوجبت خضوع الخريجين إلى تأهيل هندسي ليقودوا مهنة الهندسة لينخرطوا في التغيرات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية.
وبين السلطي أن الهدف من ورقته هو إلقاء الضوء على أهم ميزات التأهيل الهندسي النظامي المستمر في بيئة هندسية منافسة لاقتصاديات العولمة، ومنها توسيع ثقافة الهندسة وإعادة النظر في المواد التعليمية في الجامعات والتشجيع على زيادة مساهمة النشاط الصناعي في التعليم والتأهيل الهندسي وانعكاسات التعاون والمنافسة الدولية والتكنولوجيا الحديثة.
من جهة، أكد خبراء هندسيين، أن التعليم أصبح عنصراً بارزاً من عناصر الخطط التنموية الشاملة وآلية رئيسية من آليات النهوض بالمجتمع ورفع مستوى معيشة أفراده وتقليص الفوارق الاجتماعية بين شرائح المجتمع.
وأشار الدكتور علوي الخولي والدكتور فيصل الخميس والدكتور فهمي الخولي، اشتركوا في ورقة عمل عن "استراتيجية التدريب كمحرك أساسي للنمو صناعي"، إلى أن التدريب من أهم الأنشطة التي ينبغي ممارستها من قبل المنظمات مهما اختلفت طبيعة عملها، والشركات الذكية هي التي تدرك أهمية التدريب في عالم متغير وسريع حتى يمكن لها أن تواكب التطورات التي تنشأ في بيئة الأعمال.
وقالوا: "إن العملية التدريبية العلمية تميزت منذ أمد طويل باهتمام المجتمعات, لكونها أداة لتربية الفرد وتنمية المجتمع ووسيلة لحفظ المعرفة والثقافة الإنسانية وتطويرها، وأخذ هذا الاهتمام أبعاداً جديدة أخيراً بسبب تسارع النمو المعرفي وازدياد وتيرة التقدم التكنولوجي والبحث العلمي".
وأضافوا: "إنه ليس من المفيد اليوم النظر إلى التدريب على أنه نشاط يسهم في ضياع الوقت أو يزيد من تكاليف المنشأة، وليس من المقبول أيضاً اعتبار التدريب نفقات لا يمكن تحملها، بل يجب أن ينظر إلى التدريب على أساس أنه نشاط يحقق الكفاءة والفاعلية للعاملين في المنظمة، وأداة لتحقيق الأهداف من خلال الأفراد القادرين على تحقيق وإنجاز العمل دون صعوبات أو أخطاء كثيرة".
وأشاروا إلى أن التعليم والتدريب المهني يشكل جانباً مهماً في منظومة التنمية الصناعية، كما يحتل مكانة بارزة داخل النظم التعليمية أو خارجها بسبب الحاجة إلى نواتجه لرفد مجالات العمل بالقوى العاملة المؤهلة. وقالوا: إن التعليم الفني والتدريب المهني يشهد في أقطار الوطن العربي نمواً كبيراً وبخاصة في الجوانب الكمية منه، وفي المقابل بات يعاني مجموعة من الثغرات والعقبات التي تحول دون تأدية رسالته الاجتماعية والاقتصادية على الوجه المأمول.
وأوضح الخبراء أن المحور الرئيسي في مفهوم التنمية الصناعية هو دراسة البدائل المتاحة والممكنة لإنتاج الموارد المرغوبة، واختيار البديل الأمثل في ضوء معايير محددة، الأمر الذي يقود إلى ارتباط مفهوم اقتصاديات التعليم الفني والتدريب المهني بأساليب، ويدفع إلى اختيار السبيل الذي يحقق أفضل مردود أو عائد وأعلى منفعة لرأس المال الذي تم إنفاقه لتقديم الخدمات التعليمية والتدريبية المطلوبة.
من جهة أكد الدكتور حمود السالمي، أن المملكة تمر بمرحلة تنموية غير طبيعية، في حين أن مواكبة القطاع الهندسي لها يقل كثيراً عما تحتاج إليه، لافتا إلى أن جلَّ تلك المشاريع العملاقة تديرها أيد غير سعودية.
وأوضح السالمي في ورقة قدمها بعنوان "التأهيل الذي نحتاج في السوق المحلية"، أن أسباب تلك الوقائع هي إسناد الأمر إلى غير أهله، وذلك بتعيين غير الأكفاء في المناصب الحكومية أو غيرها.
من جهته، قال المهندس المدني أحمد العنزاوي مهندس مستشار ومدير مركز ابن خلدون للعلوم،: "إن مناهج التعليم والتدريب والتأهيل المستمر شهدت في الآونة الأخيرة توسعاً كبيراً على المستويين الدولي والعربي والمحلي، واهتم المسؤولون والمختصون في سورية بالتدريب والتأهيل المستمر، وخاصة مناهج الصيانة، نتيجةً للتطور الكبير في مجال الاتصالات والمعلوماتية، وباعتباره أحد القطاعات الاقتصادية المهمة التي تسهم في نمو ورواج عشرات الصناعات والخدمات التي تساعد على إيجاد فرص عمل للشباب".
وأشار العنزاوي في ورقته التي قدمها بعنوان "دور التدريب والتأهيل في تكوين مهندسي الصيانة"، إلى أن مناهج تدريب مهندسي وتقنيي الصيانة يتطلب نوعاً من التدريب والتطبيقات العملية، حيث إن التدريب التعاوني مهم جداً في الارتقاء بالمستوى المهاري (العملي) للخريجين.
وزاد: إن برامج الكليات والمعاهد والمدارس التقنية يجب أن تهتم بالتدريب العملي، وذلك بالتعاون مع القطاع الخاص والحكومي، بهدف المعايشة الكاملة والتكيف والتفاعل مع بيئة العمل، في مجال التخصص الذي يدرسه المهندس لمساعدته على سرعة التأقلم مع الوظيفة وطبيعتها وظروفها البيئية والتنظيمية، ويتيح له العمل بمهارة في القطاع الذي تدرب فيه.

الأكثر قراءة