افتتاح معرض "تجليات" للفنان التشكيلي عمر النجدي
افتتح مساعد بن محمد الدريس أمس معرض "تجليات" للفنان عمر النجدي، والذي يقام في قاعة الخزامى في الرياض، ويستمر 20 يوما، حيث يضم 40 عملا نفذ بأساليب مختلفة.
وتؤلف التراكيب اللونية عند الفنان عمر النجدي مجموع العناصر التشكيلية داخل اللوحة مستمدا ذلك من النور النفسي الذي يتألق في عين الفنان ومخيلته فهو جزء من النسيج الاجتماعي يصور الحياة اليومية بأساليب مبتكرة معتمدا على التجريب في اكتشاف حركة اللون في السطوح المتعددة لنسيج اللوحة، ونفذت أعمال الفنان النجدي بعدد من الأساليب الفنية والخامات كألوان الزيت والمائيات وغيرها.
وأوضح سعد الدريس، أحد أبرز المقتنين، أن الفنان السعودي أصبح أكثر قدرة على التعبير والتعامل مع المدارس الفنية، إذ يلاحظ النضج اللوني لديه، وتمكن في المعالجة وأساليب التعبير، مشيرا إلى اعتماده في الاقتناء على المستوى الفني الذي يتمتع به الفنان وسيرته الذاتية وتجربته إضافة إلى المواضيع التي يتطرق إليها، فالمواضيع التي تعكس التراث وتصور المجتمع السعودي تأتي في الدرجة الأولى من حيث الاقتناء.
وقال سعد الدريس" ليس معنى ذلك أن يكون الفنان واقعياً يصور المشاهد كما يراها، فالفنان المبدع هو الذي يستلهم من التراث مواضيعه ومن المدارس الفنية طرقها وأساليبها ليقدم عملا فنيا متميزا، كما نشاهد ذلك في أعمال مجموعة الرياض". وأضاف الدريس"في السابق لم يكن من السهل الإطلاع على أعمال الفنانين السعوديين، حيث كان يواجه المقتني في فترة من الفترات صعوبة للوصول إلى الفنانين وحضور المعارض أما الآن فأصبح الفنان السعودي أكثر بروزاً وحضورا، فنجد زخما من المعارض الفنية مما يتيح للمتلقي والمقتني الفرصة للاطلاع على أكبر عدد من الأعمال.
من جهته، علل الفنان محمد فارع مدير قاعة الخزامى سبب اختيار الفنان عمر النجدي، بأنه فني غني عن التعريف، له تاريخ عريق على الساحتين التشكيليتين العربية والسعودية، ومثل هذه التجارب الفنية العالمية تثري الساحة وتفتح آفاقا جديدة للفنانين من خلال الاطلاع على أعمالهم والتعرف على نتاجهم.
يذكر أن الفنان عمر النجدي الذي يعد أحد رموز الحركة التشكيلية المصرية وهو الفنان العربي الوحيد الذي عرض مع بيكاسو وسلفادور دالي وهو الفنان العربي الوحيد الذي يوجد متحف لأعماله في باريس إضافة إلى اقتناء عدد من المتاحف والمنظمات الفنية والمؤسسات الخاصة لأعماله. وكان الفنان عمر النجدي قد أنهى دراسته الأكاديميّة في الفنون الجميلة في القاهرة العام 1935م، وأكاديميّة الفنون الجميلة في فيينا في إيطاليا العام 1963م، وأكاديميّة رافينا في إيطاليا أيضا في فن الموزاييك العام 1964م وهو أستاذ ورئيس قسم التصميم الداخلي والأثاث في كلية الفنون التطبيقية. وخلال مشواره الفني حصل على العديد من الجوائز المهمة، منها الجائزة الأولى في بينالي الإسكندرية عام 1968م، وجائزتان في الحفر للمعرض السنوي العام في فينيسيا، والجائزة الأولى في النحت في صالون القاهرة عام 1970م.