رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


القطاعات الاقتصادية الكبرى .. ورفاهية المواطن

[email protected]

كلما بحثنا في قطاع من القطاعات الاقتصادية الكبرى لدينا وجدناه يزخر بالفرص والإمكانات التي من شأنها جعله منافساً للقطاعات الأخرى في جذب الاستثمارات وتوفير العمل لشبابنا وتقديم الخدمات للمواطن مما يجعلها جميعاً تصب في هدف تسعى إليه الدولة وهو توفير الرفاهية للمواطنين، ولقد عقدت مؤتمرات ومنتديات تناولت الطاقة والعقار والصناعة .. وأخيراً ومنذ أيام السياحة.
ويقابل هذه الإمكانات الضخمة التي نسمع تفاصيلها في تلك المؤتمرات والندوات غياب لخطوات التنفيذ المقرونة بجدول زمني محدد وبطء في اتخاذ القرارات ثم في تنفيذها مما يجعل استفادة المواطن تأتي متأخرة ويفقدها معظم قيمتها.
لو عدنا إلى القطاعات الكبرى بالتفصيل لوجدنا أن الزراعة، وهي من أهم تلك القطاعات، غائبة تماماً عن المشهد في السنوات الأخيرة .. مع أنها تعتبر مهنة الآباء والأجداد التي عاشوا عليها ومعها سنوات طويلة.
أما قطاع البترول والطاقة فإنه محاط بكثير من الضبابية ومرتبط بشركة واحدة .. لا تنشر خططاً أو تقارير أو ميزانيات وتكتفي بأخبار مختصرة عن اكتشاف الآبار أو مساهمة في شركة خارجية.
ويأتي قطاع الصناعة كمارد دخل حياتنا فقدم الكثير سواء في مجال الصناعات البتروكيماوية التي تعتبر "سابك" من أهم فرسانها عالمياً أو في مجال الصناعات الأخرى التي بدأت صادراتها تشكل رافداً قوياً للاقتصاد الوطني حيث تخفف كل عام اعتمادنا على مصدر واحد للدخل وهو البترول وتوفر فرص العمل وتسير بخطى مدروسة، خاصة بعد أن وضعت استراتيجية صناعية طموحة ستشكل عند تنفيذها في موعدها نقلة كبيرة لهذا القطاع الحيوي المهم.
ونتوقف عند قطاع العقار .. الذي ترك في السنوات الماضية للاجتهادات الفردية دون تنظيم مما جعل البعض يستغل ذلك أسوأ استغلال ويطرح مساهمات عقارية دفع المواطن البسيط ثمنها من عرقه وقوت أبنائه .. حيث تعرض لخسائر كبيرة في ظل عدم وجود ضوابط وأنظمة واضحة مثل التي صدرت حالياً والتي نأمل أن يرافقها حزم في التطبيق حتى يزدهر هذا القطاع وينمو .. ومن المؤمل أن يكون لهيئة الإسكان الجديدة دور فاعل في ضوء خطة استراتيجية تعد عاجلاً مع وضع آلية لتنفيذها دون تأخير.
ونأتي أخيراً إلى قطاع السياحة .. وهو القطاع الواعد ولا سيما وقد جاء تفعيل هذا القطاع بعد دراسات معمقة لاستكشاف مقوماته وإمكاناته .. ونتيجة لذلك فقد قال أمين عام الهيئة العليا للسياحة الأمير سلطان بن سلمان، في كلمته خلال افتتاح ملتقى السفر والاستثمار السياحي السعودي منذ أيام .. "إن اهتمام الدولة بتنمية السياحة الوطنية ينبع مما يتوافر لبلادنا من مقومات وموارد بشرية وطبيعية متنوعة لا يُستهان بها" .. ويضيف "وما يقابل ذلك من طلب متنام على السياحة في جميع المناطق وسوق سياحية محلية كبيرة تنمو بشكل مستمر ومواطن مرحب ومتحفز للسياحة في وطنه وقبول اجتماعي قد تحقق فعلاً لهذا النشاط الجديد" .. وهي حقائق تؤكد أن السياحة في المملكة ستتحول إلى أحد القطاعات الاقتصادية المنتجة لفرص العمل للمواطن متى استكملت الدولة تنظيمها ودعم مساراتها".
ولعل من قبيل المصادفة الجميلة أو من المخطط له أن يتزامن الملتقى مع صدور التنظيم الجديد للهيئة العامة للسياحة والآثار .. الذي سيمكن الهيئة من ممارسة أعمالها ودعمها بالقرارات التي انتظرناها للارتقاء بهذا القطاع المهم مما ينعكس إيجابا على حياة المواطنين ورفاهيتهم .. وهذا الهدف الأسمى للجميع كما أسلفنا.
وأخيراً .. هذه القطاعات المهمة والكبرى التي ننتظر منها توفير فرص العمل وتحقيق الحياة الكريمة للمواطن العامل فيها وكذلك المستفيد من خدماتها .. ولم يبق إلا سرعة التحرك لأن قطار النهضة حولنا يسير بسرعة أكبر من قطارنا الذي يطيل الوقوف في محطات الروتين.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي