د. السويل: المدينة تسعى إلى ردم الفجوة بين الفرد والعلوم والتقنية
افتتح الدكتور محمد بن إبراهيم السويل، رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية صباح أمس فعاليات "أسبوع العلوم والتقنية الثاني" الذي تنظمه المدينة في مقرها في مدينة الرياض خلال الفترة من 1إلى 4 كانون الأول (ديسمبر).
وقال الدكتور محمد بن إبراهيم السويل في كلمته الافتتاحية، إن الأسبوع العلمي جاء ليحقق التواصل بين المدينة والمجتمع، موضحاً في الوقت ذاته أن قطاع العلوم والتقنية يتحكم في جوانب كثيرة من جوانب الحياة وخاصة خلال العقود الأخيرة، ويمكن للمواطن أن يطور جوانب حياته إذا تسلح بأساسيات الثفافة العلمية.
وأكد رئيس المدينة أن نظام مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية يملي عليها العمل على ثلاثة محاور هي: التواصل مع المجتمع، دعم التوجهات الوطنية، والإسهام في المعرفة الإنسانية. وأضاف أن المدينة تسعى من خلال أسبوع العلوم والتقنية الثاني لدعم التوجه نحو تحقيق التواصل الفاعل مع أفراد المجتمع، وردم الفجوة القائمة بين الفرد من جهة والعلوم والتقنية من جهة أخرى، لبناء بيئة علمية حقيقية تنشر التفكير العلمي بين كل طبقات المجتمع.
وأوضح السويل أن أسبوع العلوم والتقنية الثاني يعد امتداداً للأسبوع الأول الذي عقد في رحاب المدينة العام الماضي، والذي لقي الكثير من الاستحسان والمتابعة مما حدا بالمدينة إلى جعل هذا الأسبوع حدثاً سنوياً للمزيد من التواصل مع المجتمع.
وأضاف: يحفل الأسبوع الثاني بالعديد من البرامج العلمية المشتملة على فعاليات متنوعة موزعة بين المحاضرات العلمية العامة في مجالات مختلفة، إضافة إلى عرض بعض إنجازات المدينة في المجالات العلمية والتقنية، مشيراً إلى أن الأسبوع العلمي مفتوح لجميع فئات المجتمع من رجال وأطفال ونساء، وأن الموضوعات التي ستم تغطيتها هي: الأقمار الصناعية، الطيران، الفلك، نظم المعلومات، النفط والغاز، التقنيات الحيوية، المياه، البلاستيك، المواد المشعة، والحاسب الآلي.
ودعا الدكتور محمد السويل الجميع للاستفادة والمشاركة الفاعلة في فعاليات أسبوع العلوم والتقنية، متمنياً أن يحقق الأسبوع العلمي الأهداف التي أقيم من أجلها، وأن يتواصل مع أفراد المجتمع للإسهام في نشر الثقافة العلمية والتقنية.
من جهته، أوضح المشرف على معهد بحوث الفلك والجيوفيزياء رئيس اللجنة التحضيرية للأسبوع الدكتور طارق بن علي الخليفة أن هذا الأسبوع العلمي يقام لعدة أهداف منها: مد جسور المعرفة بين المدينة وهي المؤسسة المعنية بالبحث العلمي والمجتمع، نشر الوعي والثقافة العلمية بين أفراد المجتمع، وإبراز أنشطة وجهود المدينة في مجال العلوم والتقنية، فضلاً عن تثقيف طلبة المدارس والجامعات بأهمية العلوم والتقنية في مشروع التنمية الوطنية.
ولفت الخليفة إلى أن أسبوع العلوم والتقنية الأول حقق صدى إيجابيا لدى جميع الزوار والوفود، ودلل على ذلك بتساؤل طرحه أحد الأطفال الذين زاروا المعرض حول الباحثين السعوديين الذين قابلهم وأمنيته أن يكون واحدًا منهم في المستقبل، مشيراً إلى أن مثل هذه التساؤلات تمثل التفاعل الحي مع مشاهدات الزوار وتثلج صدور القائمين على المعرض.
وسيتم تناول خمسة برامج علمية خلال أسبوع العلوم والتقنية حيث يستعرض عدد من الباحثين السعوديين في المدينة في اليوم الأول موضوع التقنيات الرقمية من خلال تقديم محاضرات في الاقتصاد المعرفي وطرق التشفير، في حين تم تخصيص يوم الأحد لبرنامج البحث العلمي وحقوق الملكية الفكرية، وفيه يتم استعرض منح البحوث التي تقدمها المدينة وطرق الاستفادة منها، إضافة إلى التعريف بمصادر المعلومات وحماية الاختراعات.
ويقدم اليوم الثالث تعريفاً بمجال الطاقة ومنتجات النفط من خلال ثلاث محاضرات شيقة تتناول الأولى موضوع النفط والصناعات البتروكيميائية كأحد أبرز جوانب التطور الذي نعيشه، كما يتعرف الحضور على أهمية المواد البلاستيكية في حياتنا اليومية فضلاً عن استغلال الطاقة الشمسية لخدمة الإنسان.
وتم تخصيص يوم الثلاثاء للتعريف بتقنيات الفضاء والرياضيات والفيزياء، حيث سيكون الجمهور على موعد لمشاهدة نماذج للأقمار السعودية التي تم تصنيعها في مقر المدينة والتعرف على استخداماتها المختلفة، في حين اختص يوم الأربعاء بموضوع البيئة والجودة، حيث يقدم المحاضرون في هذا اليوم تعريفاً بالموارد الطبيعية والبيئة، والاستخدامات المختلفة للتقنيات الجيوفيزيائية، إضافة إلى عرض لموضوع الجودة والقياس في السعودية.
وتختتم فعاليات أسبوع العلوم والتقنية يوم الخميس الذي خصص للنساء حيث تقدم عدد من المحاضرات تعريفاً بأهمية الإنترنت والتجارة الإلكترونية في حياتنا والتقنيات الحديثة في هذا المجال، في حين تقدم المحاضرة الثانية تعريفاً بموضوع سرطان الثدي لدى السعوديات.