إصدار وإقفال صكوك إسلامية بقيمة 6 مليارات ريال عززت سمعة "دار الأركان" عالمياً
تعد "دار الأركان" أول شركة عقارية في المملكة تطبق المفهوم العالمي للتطوير الشامل وتعمل في جميع مناطق المملكة، وتطرح للاكتتاب العام. تعد "دار الأركان" من شركات التطوير العقاري العملاقة من حيث رأس المال (5.4 مليار ريال)، ومن حيث كمية ونوعية المشاريع العقارية المطورة أو تلك التي مازالت قيد مراحل التنفيذ المختلفة التي تشتمل على تطوير أكثر 12 ألف وحدة سكنية في الرياض، مكة المكرمة، المدينة المنورة، وينبع. تتميز "دار الأركان" بالفكر العقاري والمالي المميز، فضلا عن فهمها العميق للمسؤولية الاجتماعية تجاه المجتمع والبيئة، حيث تسعى لتحقيق تعاون متوازن بين القطاعين العام والخاص والمجتمع من أجل تحقيق الأهداف التنموية المستدامة في القطاع العقاري عموما والإسكاني منه على وجه الخصوص، فـ "دار الأركان" التي رأت في السوق السعودية سوقا واعدة، خصوصا إذا ما قامت بمعالجة عوائقها، حققت نجاحات باهرة تمثلت في أرباح كبيرة ومتنامية وسمعة محلية ودولية منقطعة النظير مكنتها من تمويل مشاريعها من خلال كل الصيغ التمويلية التي توجتها بطرح وإقفال صكوك إسلامية بقيمة 1.6 مليار دولار (6 مليارات ريال) أدرجتها في بورصتي دبي وكوالا لمبور، كما تمثلت مساهمتها الملموسة في تطوير السوق العقارية حتى تتبوأ مكانتها الحقيقية في الاقتصاد السعودي كسوق ذات أبعاد اقتصادية، اجتماعية، نفسية، وأمنية. وللمزيد من التعرف على شركة دار الأركان يسرنا أن نلتقي الأستاذ عبد اللطيف الشلاش - العضو المنتدب، علما أنه سيتم الاكتتاب في الشركة اليوم بسعر 56 ريالا للسهم الواحد.
أعلنت هيئة السوق المالية موافقتها على طرح 59.454 مليون سهم من أسهم "دار الأركان"، ما رأيكم في حجم الطرح؟ وهل يعد وقت الطرح مناسبا بالنسبة لشركتكم؟
أعتقد أن عدد الأسهم المطروحة مناسب جدا، وأن الفرصة متاحة للمكتتبين من الجمهور للاستفادة من هذا الطرح، خصوصا إذا علمنا أن هيئة السوق المالية سترفع حصتهم من 30 في المائة إلى 50 في المائة من الأسهم المطروحة في حال ارتفاع طلب الجمهور على أسهم الشركة. أما بالنسبة لوقت الطرح فلا شك أن كل شركة ترغب في ألا تطرح أسهمها وقت كساد سوق الأسهم أو صعود غير منطقي، حيث تعد الحالتان سيئتين، ففي حالة الكساد ستكون قيمة السهم المطروحة دون القيمة العادلة، وهذا ينعكس سلباً على موقف الشركة الائتماني، وفي حالة الصعود غير المنطقي تكون قيمة السهم أعلى بكثير من القيمة العادلة، الأمر الذي يجعل إدارة الشركة في حرج حيث يتعين عليها تحقيق أرباح عالية تتناسب وهذا السعر، وفيما يتعلق بوقت طرح "دار الأركان" فهو أكثر من مناسب بالنسبة لنا، فحالة سوق الأسهم مناسبة، حيث تشهد السوق حاليا نموا متوازنا ومعقولا بناء على مؤشرات اقتصادية حقيقية وبناء على ما تحققه الشركات من أرباح وما تنويه من توسعات.
سيطرح سهم "دار الأركان" بـ 56 ريالا، كيف تم تحديد سعر الطرح؟
اعتمدت هيئة السوق المالية أسلوب بناء سجل الأوامر الذي يُعد أكثر الأساليب تطبيقا في تسعير وبيع الإصدارات الأولية في الأسواق المالية العالمية، إذ يسهم هذا الأسلوب في تحديد السعر المناسب للطرح للجمهور، حيث يقوم المستشار المالي للشركة بدعوة مستثمرين من المؤسسات المالية وصناديق الاستثمار للمشاركة في الاكتتاب وفق نسبة محددة من الطرح (70 في المائة تخفض إلى 50 في المائة في حال ارتفاع الطلب من قبل الجمهور)، ووفق نطاق سعر يُعتمد من هيئة السوق المالية بناءً على عدة معايير منها مكرر الأرباح السائد أثناء الطرح، وحجم الطلب والأسعار المقدمة من المؤسسات المالية وصناديق الاستثمار. يتم تحديد سعر الطرح العام للمكتتبين بعد اعتماده من هيئة السوق المالية، ولا شك أن هذا الأسلوب يصب في مصلحة المواطن، حيث يتأكد أن السعر المطروح هو السعر الذي وافقت عليه المؤسسات المالية التي تتمتع بمستشارين وخبراء قادرين على قراءة القوائم المالية ومستقبل الشركة باحترافية كاملة وتحديد السعر العادل للطرح.
أبديتم إصراركم على الاستثمار في السوق العقارية السعودية رغم العوائق مقابل المميزات في الأسواق المجاورة، وذكرتم أن موقفكم هذا نابع من قناعتكم الكاملة بأن السوق العقارية السعودية كبيرة وواعدة وتشهد طلبا حقيقيا، كيف تقيمون موقفكم هذا حاليا؟
نحن في "دار الأركان" نعمل في القطاع العقاري باعتباره صناعة، حيث طورنا استراتجياتنا وهياكلنا وأنظمتنا ومنهجيتنا واستثماراتنا على هذا الأساس، وعندما طورنا رؤيتنا ومهمتنا من هذا المنطلق وجدنا أن السوق العقارية السعودية هي الأكبر في الشرق الأوسط وتشهد طلبا حقيقيا لا مصطنعا، وأمامها طريق طويل حتى تصل إلى حالة استقرار بين المطلوب والمعروض، وأن مَن يستثمر فيها سيحقق غاياته باعتبارها زاخرة بالفرص الواعدة المجدية، وأدركنا في الوقت ذاته أن مَن يريد اغتنام هذه الفرص عليه أن يبذل جهودا موازية في سبيل تحسين واقع تلك السوق من خلال تعزيز إيجابياتها ومعالجة سلبياتها، وهذا ما عملنا على تحقيقه وحققنا نتائج بمعدل أكثر من المتوقع في فترات زمنية قياسية، وأصبحنا أكثر قناعة بما طرحناه سابقا، حيث حققنا أرباحا كبيرة ومتنامية ورسخنا مكانة مميزة لشركتنا وجنينا معارف وخبرات متراكمة تمكننا من مواصلة قيادة السوق العقارية وتطويرها، وها نحن نرى الشركات الإقليمية والعالمية تنظر للسوق السعودية العقارية على أنها تشكل فرصة استثمارية كبرى وبعضهم دخل السوق السعودية فأهلا وسهلا بهم شركاء لنا في تحقيق أهداف بلادنا التنموية.
وكيف تصديتم للعوائق الاستثمارية في السوق العقارية عموما والإسكانية على وجه الخصوص؟
إثارة حوار هادف حيال القضية الإسكانية تحليلا وتشخيصا وفكرا، للوصول إلى أفضل الحلول المقترحة، وتعزيزها بالتطبيقات العملية الناجحة، هي الاستراتيجية التي اعتمدتها "دار الأركان" في تصديها للعوائق الاستثمارية، ولقد بذلنا جهودا طويلة ومضنية خلال مسيرة استمرت لأكثر من سبع سنوات حتى وصل الحال إلى ما هو عليه الآن، حيث أصبحت معالجة العوائق التشريعية والتمويلية محل اهتمام الجميع، ولقد استطاعت "دار الأركان" أن تعزز كل ما طرحته من مقترحات من خلال نماذج عملية التزمت بتطبيقها رغم المخاطر، حيث استطاعت تطبيق فلسفة التطوير الشامل، كما استطاعت تمويل مشاريعها العقارية بأكثر من سبعة مليارات ريال من خلال كل الصيغ التمويلية التي توجتها بطرح وإقفال وإدراج صكوك إسلامية بقيمة ستة مليارات ريال تقريبا في أقل من سنة. كذلك استطاعت "دار الأركان" أن توفر التمويل اللازم لأكثر من خمسة آلاف مشتر لما طورته من وحدات وأراض سكنية، الأمر الذي أسس لسجل اقتراضي معياري أسهم في تأسيس أكبر شركة تمويل إسكاني في المملكة العربية السعودية بمشاركة "مملكة التقسيط" والبنك العربي ومؤسسة التمويل الدولية I.F.C.
في ظل توافد الشركات الإقليمية العقارية على المملكة، كيف ترون موقفكم التنافسي؟ وكيف يمكن السيطرة على مستوى الجودة التي تطرحونها؟
تمر كل صناعة بعدة مراحل (البدايات، النمو، المنافسة)، وصناعة العقار في بلادنا مازالت في البدايات، حيث إن الفجوة بين المطلوب والمعروض من الوحدات العقارية كبيرة جدا ومتزايدة، خصوصا أن بلادنا تشهد نهضة في جميع المجالات، ومازالت سوقنا العقارية في بداياتها وهي بعيدة عن مرحلة النمو والمنافسة، ولقد أشرنا مرارا وتكرارا إلى أهمية تشجيع شركات التطوير العقاري التي تعمل بالمفهوم العالمي للتطوير لتتحفز للعمل في السوق العقارية السعودية على اعتبار أن زيادتها ستسهم في تنظيم السوق العقارية واستقرارها، ولأن الطلب مازال يفوق المعروض بكثير فإن "دار الأركان" لو أنتجت وحدات سكنية بأقصى طاقتها الإنتاجية لما غطت أكثر من 3 - 5 في المائة من حجم الطلب السنوي على المساكن فقط، أما بالنسبة لمعدل الجودة فلقد تمكنا من بناء خبرات متراكمة نتيجة لما أجريناه من دراسات وما نفذناه وما ننفذه من مشاريع كبيرة ومتعددة. كل ذلك يجعل "دار الأركان" على أتم استعداد لاغتنام الفرص الحالية والمستقبلية من ناحية، والمنافسة حال وصول سوقنا العقارية إلى مرحلة المنافسة إن شاء الله من ناحية أخرى.
من أجل اغتنام فرصة الفجوة الكبيرة والمتزايدة بين المعروض والمطلوب من الوحدات الإسكانية قمتم برفع طاقتكم الإنتاجية من خانة المئات إلى خانة الآلاف وبسرعة كبيرة فاقت التوقعات، كيف تمكنتم من ذلك؟
الإنتاج المكثف هو الحل الأمثل لاغتنام تلك الفرصة حيث تتوزع التكاليف غير المباشرة المرتفعة (التي تنشأ عن استقطاب الخبرات) على كم كبير من الوحدات العقارية بما يجعلها أكثر جودة وأقل تكلفة، والإنتاج المكثف يستدعي إمكانات مالية وفنية وإدارية وتسويقية قوية جدا، وهو ما جعلنا نرفع رأسمال الشركة إلى 5.4 مليار ريال، حيث تعد زيادة رأس المال إحدى صيغ التمويل المتاحة، التي تمكن الشركة فيما بعد من الحصول على قروض كبيرة تتناسب وحجم رأسمال الشركة ومشاريعها، كما طورنا البناء التأسيسي للشركة وزاوجنا بين المصادر الداخلية والخارجية، حيث عقدت الشركة عدة تحالفات مميزة مع مؤسسات عالمية بارزة في تنفيذ وتسويق المشاريع، ومنها شركة ترنر Turner العالمية المتخصصة في إدارة المشاريع، وشركة كلتونز Cluttons المتخصصة في التسويق العقاري، وذلك لضمان حسن الأداء ورفع مستوى الجودة وتخفيض تكاليف تنفيذ المشاريع، كما قامت الشركة بتطبيق أفضل السياسات لتوفير الأراضي بأنسب الأسعار دون المرور بمراحل المضاربة المتعددة، فضلا عن تطبيقها مبادئ الشراكة مع المقاولين والموردين للتنفيذ والتوريد بالقدر المطلوب وفي الوقت المناسب، الأمر الذي يحقق مصلحة الطرفين معا دون تغليب مصلحة طرف على آخر، كما قامت الشركة بتطبيق نظرية إدارة المشاريع بفاعلية، مما جعلها تتحكم في الثلاثي الأهم (التكلفة، الجودة، والوقت) بكفاءة عالية مكنتنا من إبقاء الانحرافات ضمن النسب المعيارية العالمية المتعارف عليها، ومكننا من الوفاء بالوعود في مواقيتها المحددة.
وما استراتيجية الشركة لتمويل مشاريعها؟
التمويل أمر ضروري للأداء المالي السليم لأي شركة، وعامل إيجابي يسهم في زيادة الإنتاج، الذي يؤدي بطبيعته إلى زيادة الإيرادات والأرباح، وذلك من خلال توجيه التمويل لمشاريع جديدة نختصر من خلالها الزمن دون انتظار الحصول على أرباح رأس المال الأساسي لاستثمارها في المشاريع المعنية. سعت الشركة، بعد رفع رأسمالها لتمويل خططها الطموحة، للحصول على المزيد من التمويل (قصير، متوسط، طويل الأجل)، ومن أجل ذلك طورت استراتيجية متميزة لتمويل مشاريعها من خلال كل الصيغ التمويلية (تمويل إسلامي قصير الأجل، مشاركة في صناديق استثمارية، إصدار صكوك إسلامية)، بحيث يكون موقفها سليماً لا يكتنفه أي نوع من المخاطرة ولا يتعدى المقاييس والمعايير المتبعة.
لماذا لجأت "دار الأركان" إلى الصكوك الإسلامية لتمويل مشاريعها؟
لتوفير التمويل طويل الأجل والمتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية لمشاريعنا العملاقة التي تتجاوز تكاليفها حاليا 12 مليار ريال، كان لا بد أن نتوجه لأسواق المال العالمية بإحدى الصيغ التي تتيحها تلك الأسواق باعتبار أن تلك الأسواق مورد تمويلي ضخم يمكن الشركة من الحصول على التمويل اللازم لتنفيذ خططها وبناء علاقة وثيقة مع المستثمرين الدوليين، وهو ما يتوافق تماما مع سياسة حكومة خادم الحرمين الشريفين، أيده الله، في استقطاب الاستثمارات الأجنبية لدعم مسيرة التنمية، لذلك قررنا اللجوء إلى صيغة الصكوك الإسلامية على اعتبارها صيغة تمكننا من الحصول على تمويل طويل الأجل من خلال أدوات مالية إسلامية نقوم بتعزيز مكانتها هي الأخرى في أسواق المال المحلية والعالمية التي يجب علينا أن نوثق علاقتنا مع مستثمريها، وهو ما حدث فعلا حيث استطعنا بناء هياكل سليمة شرعيا وقوية ماليا للصكوك المعنية، وبذا تمكنا من الحصول على تمويل كبير (1.6 مليار دولار) في وقت وجيز، حققنا به عدة أهداف موازية وعززنا سمعة "دار الأركان" ومكانة الصكوك الإسلامية كإحدى الأدوات المالية الناجحة والفاعلة في أسواق المال العالمية، ولقد كان إقبال المستثمرين الدوليين على الاستثمار في تلك الصكوك دليلا على فاعلية استراتيجية "دار الأركان" الاستثمارية وثقتهم بقدرة الشركة على الوفاء بالتزاماتها.
في رأيكم ما الآثار التي ستترتب على هذه الإصدارات والتوسع فيها على تحقيق خطط الدولة التنموية، وعلى المواطن الذي يهدف إلى تملك منزل العمر، وعلى المطورين والسوق العقارية عموما والسوق الإسكانية على وجه الخصوص؟
"دار الأركان" شركة عقارية عملاقة ومحرك رئيس في السوق العقارية، ولذلك فإنها تراعي في كل خطوة تخطوها لتحقيق أهدافها الأهداف التنموية للدولة، حيث تؤمن الشركة بضرورة التأثير الإيجابي في كل الأطراف الذي يضمن نموا مستداما ومتوازنا للشركة وللسوق التي تنشط فيها، كما تضمن تحقيق المصلحة للجميع دون تغليب مصلحة طرف على آخر، ومن هذا المنطلق فإننا على ثقة بأن مثل هذه النجاحات التمويلية سترفع قدرات الشركة الإنتاجية والإبداعية لتوفير المزيد من الوحدات السكنية التي نسأل الله أن تسهم في سد الفجوة الكبيرة بين المعروض والمطلوب من الوحدات السكنية، وهذا بدوره سيسهم في تحقيق خطط الحكومة التنموية في المجال الإسكاني، كما سيدفع بالمطورين العقاريين لإنتاج المزيد من الوحدات السكنية باقتفاء ذلك النموذج التمويلي الإنتاجي الناجح الذي من شأنه توفير وحدات سكنية عالية الجودة ومتعاظمة القيمة، يتمكن المواطن من الحصول عليها بأقساط شهرية تناسب دخله الشهري، وسينعكس كل ذلك إيجابا على السوق الإسكانية التي ستنشط وتتوسع بشكل متوازن يؤدي لاستقرارها لتلعب دورا محورياً في تعزيز مكانة النظام المالي في بلادنا العزيزة.
أطلقت "دار الأركان" التطوير الشامل فكراً وتطبيقاً باعتباره ركيزة أساسية لإعطاء المساكن أبعادها الاقتصادية، الاجتماعية، الصحية، والأمنية.. كيف تفسرون ذلك؟
إن الدول التي مازالت تنظر إلى الإسكان باعتباره مأوى فقط تعد دولا غير قادرة على الاستفادة من هذه الثروة الهائلة في مناح أخرى، الأمر الذي يجعلها تعاني اقتصاديا واجتماعيا بل حتى سياسيا وأمنيا، بينما الدول التي أعطت للإسكان جميع أبعاده استفادت من هذه الثروة استفادة كبيرة جعلتها تنعم باقتصادات متنامية ومجتمعات مستقرة تعيش في بيئة صحية تحقق الراحة النفسية لساكنيها، مما ينعكس على جودة حياتهم وعطائهم، والتطوير الشامل يعد الآلية الأمثل التي تحقق كل ذلك، حيث يتم تطوير أحياء متكاملة بالبنيتين التحتية والعلوية والأبنية والخدمات دفعة واحدة. الأحياء الناتجة عن ذلك تتصل بالطرق الرئيسة كما تتصل ببقية الأحياء الأخرى بطرق محددة تحقق لساكني الحي الخصوصية والاستقلال عن بقية الأحياء والمدينة، ولا شك أن مثل هذا التطوير يستدعي وجود شركات تطوير عملاقة قادرة على إنتاج وحدات عقارية سكنية وغير سكنية عالية الجودة متعاظمة القيمة لتكون أساسا صلبا للتمويل الإسكاني، حيث تصلح أن تكون ضمانات طويلة الأجل تشجع شركات التمويل الإسكاني لتمويل مشتريها، ومن ثم طرحها كصكوك إسلامية مدعومة بالرهن العقاري في الأسواق المالية المحلية والعالمية، وهنا يتم ربط السوق الإسكانية بالسوق المالية لتأخذ الأبعاد الاقتصادية بكافة أشكالها، وبطبيعة الحال، فإن الأحياء المطورة دفعة واحدة والمنفصلة عن الأحياء الأخرى التي تشتمل على جميع الخدمات، تحقق التواصل الاجتماعي والخصوصية التي تمكن ساكنيها من اكتشاف الغرباء وهو ما يحقق البعد الأمني، كما تمكن ساكنيها من الحركة بسهولة وممارسة الرياضة في بيئات ترفيهية ملائمة، مما يحقق لهم الأبعاد الصحية والراحة النفسية، وكل ذلك لا يتحقق حاليا في معظم الأحياء المطورة فرديا وعشوائيا على مدى فترات زمنية طويلة، حيث يشعر الساكن بأنه في ورشة عمل وسط المدينة لا ينقطع العمل فيها طوال السنة يختلط فيها الساكن والغريب.
كأنكم تشيرون هنا إلى صعوبة معالجة الشح في آليات التمويل في المملكة دون وجود مطورين عقاريين يطبقون فلسفة التطوير المؤسساتي الشامل؟
إن معالجة الشح في آليات التمويل تتم من خلال التحرك في عدة محاور, منها على سبيل المثال لا الحصر، استكمال منظومة التشريعات والأنظمة والإجراءات التي تحفز المطورين والممولين والمستثمرين والمستفيدين لبناء علاقة منفعة متكاملة ومستمرة, ويعد التطوير المؤسس الركيزة الأساسية والقاعدة الصلبة لبناء مثل هذه العلاقة باعتبار أن المطور المؤسس قادر على الوفاء بالوعود, كما أنه بحكم تطبيقه فلسفة التطوير الشامل حيث الإنتاج المكثف والمتنوع قادر على التحكم في تكاليف إنتاج وحدات سكنية اقتصادية التكلفة وعالية الجودة ومتعاظمة القيمة تصلح كضمانات للتمويل الإسكاني طويل المدى الذي يصل إلى أكثر من 20 سنة في كثير من الأحيان .
تسويق المنتج .. مرحلةٌ لم تصلوا إليها إلا بعد جهود كبيرة بذلتموها, فما مدى الإقبال على منتجات "دار الأركان"؟ وكيف تمكنتم من جعل الفرد متوسط الدخل يحصل بسهولة على سكن خاص به؟
توفر "دار الأركان" للتطوير العقاري وحدات سكنية في مواقع مناسبة ومتعددة وبتصاميم متميزة وجودة عالية وبأسعار مناسبة وبرامج تمويلية ميسرة لهذه الشريحة التي تُعد الأكبر في السعودية، ونؤمن ضمان المنتج «الوحدة السكنية» لمدة عشر سنوات ضد المشكلات الإنشائية، ولمدة سنة كاملة لجميع محتويات البناء الأساسية، ولذا يتم بيع جميع الوحدات السكنية التي توفرها "دار الأركان" خلال فترة قياسية من طرحها للبيع, فكل المشاريع التي تم الانتهاء منها تم شراء منتجاتها في الأيام الأولى من عملية البيع .