الأحد..ولي العهد يضع حجر أساس "عالمية" جامعة الملك سعود

الأحد..ولي العهد يضع حجر أساس "عالمية" جامعة الملك سعود

يضع الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود، الأحد المقبل، حجر أساس "عالمية" جامعة الملك سعود، خلال افتتاحه المؤتمر الهندسي السابع تحت شعار "نحو بيئة هندسية منافسة لاقتصاديات العولمة"، وذلك كطريق للريادة التي تسعى إليها الجامعة.
وسيشهد ولي العهد توقيع اتفاقات عدة مع سبع جامعات عالمية، وأربعة مراكز بحثية عالمية، إضافة إلى التوقيع مع عالمين أحدهما حائز على جائزة نوبل والآخر مرشح لها.
وسيكشف خلال افتتاح المؤتمر عن تدشين 14 برنامجا بحثيا متنوعا منها: برنامج وادي الرياض للتقنية، برنامج الأمير سلطان للمنح البحثية المتميزة، برنامج الملك عبد الله لتقنية النانو، نوبل، مراكز التميز، كراسي البحث، رابطة الخريجين، حقوق الملكية الفكرية وبراءات الاختراع، الخبير الدولي، رواق الرياض للمعرفة، الأوقاف الجامعة، التوأمة العلمية العالمية، استقطاب الأساتذة والباحثين المتميزين، وبرنامج التعاون العربي.
وأكد الدكتور عبد الله العثمان مدير جامعة الملك سعود، أن الجامعة قدمت مشروعا للأوقاف لدعم مواردها ماليا، مشيرا إلى أن هذا المطلب سيتحقق وسيجعل الجامعة تسير نحو الريادة العالمية بتوفر الإمكانات المالية.
وأوضح خلال مؤتمر صحافي عقده أمس لمناسبة عقد المؤتمر الهندسي السابع، أن جامعة الملك سعود وما تملكه من بنية تحتية ضخمة ومعامل وتجهيزات تفوق قيمتها 80 مليار ريال، إضافة إلى عدد الخبراء الذي تجاوز أربعة آلاف خبير يؤهلها للقيام بدور محوري مهم أيضا في صناعة مجتمع المعرفة.
وقال مدير الجامعة إنه لتحديد أسس تحقيق المجتمع المعرفي سعت الجامعة بإرسال فرق متخصصة إلى 11 دولة متقدمة في الجوانب العلمية والتقنية، وإلى 28 جامعة ومركز أبحاث عالمية مرموقة، إضافة إلى الاطلاع على أنظمة ما يقارب 70 جامعة عالمية.
وعن أهم سمات الإبداع والريادة لهذه الجامعات والمؤسسات البحثية وما خرجت به جامعة الملك سعود من زيارتها، قال العثمان: "وجد أن أهم سمات هذه الجامعات وتحقيقها للريادة ما يلي: استقرار الموارد المالية والمتمثلة في تخصيص أوقاف خاصة في الجامعات أو المؤسسات البحثية، إضافة إلى المقدرة على الاستثمار في الشركات والمشاريع المختلفة". وأضاف: كما أن سمات هذه الجامعات تتميز باستقطاب العلماء المتميزين من جميع أنحاء العالم والمحافظة عليهم، كذلك أن العلاقة بين الجامعات والمؤسسات البحثية والعاملين فيها علاقة تعاقدية مرتبطة بفترة زمنية محددة تجدد أو تلغى بناء على الإنجاز والقدرة الإنتاجية، قدرة الجامعات والمؤسسات البحثية على التحالفات العالمية مع المراكز والجامعات الرائدة، الاستفادة من جميع خريجيها في جميع ما تحتاج إليه من الدعم والمساندة، وقدرتها في الشراكة المجتمعية مع القطاع العام والخاص. وأضاف: أن الجامعة استطاعت أن تحقق هذه السمات والبعض منها في طريق تحقيقها".
وقال العثمان: "إنه في ظل الإمكانات المتاحة الحالية والمستقبلية للجامعة الأم (جامعة الملك سعود) فإن الجامعة تعد هذا اليوم يوما تاريخيا لتأسيس صناعة مجتمع المعرفة تحت رعاية الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد للارتقاء بالأداء التعليمي والبحثي بكافة أبعاده البشرية والتقنية نحو الوصول إلى المستوى العلمي العالي، وتهيئة جميع الكوادر على المشاركة بكفاءة عالية في صنع نهضة بلادنا الحبيبة".
وأكد أن الجامعة اليوم في تحد كبير في توليد وإنتاج وتصدير المعرفة، مرجعا تلك المسؤولية إلى الجامعة نفسها أمام كل مواطن بأن تكون مولدة ومنتجة ومصدرة للمعرفة ولانتفاع الأجيال القادمة. وقال: "لم يعد الاقتصاد مبنيا على الطاقة والموارد الطبيعية، وهناك مفهوم جديد للاقتصاد وهو المبني على الموارد البشرية وإنتاج المعرفة، باعتبارها موارد لا تنضب".
وقال: "إن ما حققته المملكة من إنتاج الطاقة وتزويد العالم بها من خلال الدور المحوري الذي قامت به "أرامكو السعودية" خلال الـ75 سنة الماضية في دفع عجلة الاقتصاد الوطني ولما تحققه المملكة من تقدم مشهود في صناعة الغاز والبتروكيماويات التي احتلت به المراكز الأولى في بعض المنتجات، ستحتل المملكة بإذن الله مراكز عالمية مرموقة خلال الأعوام الخمسة المقبلة في صناعة البتروكيماويات".
وأوضح العثمان أن مجتمعنا تواق للإبداع والتميز والريادة العالمية في التعليم والبحث العلمي، مشيرا إلى أن هناك مرحلة مهمة تسبق هذه المرحلة وهي بناء ثقافة الإبداع والتميز.
وأكد مدير الجامعة أن أهم أدوات بناء المجتمع المعرفي هم المهندسون، مشيرا إلى أهمية المؤتمر الهندسي السابع الذي سيعقد يوم الأحد المقبل وما سيتناوله المؤتمر من أبحاث متصلة في بناء المجتمع المعرفي.
وعن مشاريع الجامعة، كشف العثمان عن سعي الجامعة لزيادة أعداد طلابها من 79 ألفا إلى 120 ألف طالب وطالبة وذلك في كلياتها في المحافظات ومنها: وادي الدواسر، الخرج، الأفلاج، المجمعة، الدوادمي، حريملاء، وشقراء، موضحا أن هذا سيمكن الجامعة في الاستجابة لمتطلبات المجتمع وذلك بتوفير فرص قبول. وأكد أن الجامعة ستفتتح خمسة مراكز تعليمية في الرياض قريبا، مشيرا إلى أن أحد هذه المراكز وهو الجنوبي الغربي والذي أقر بتكلفة 650 مليون ريال في ميزانية هذا العام، سيمكن في أن يبدع في البحث العلمي. وكشف العثمان أنه تم تخصيص 8.5 مليار ريال لإنشاء المدينة الجامعية للبنات داخل الرياض وخارجها وذلك بعد ثلاثة أشهر، مشيرا إلى اهتمام خادم الحرمين الشريفين وتوجيهه بتسريع الإجراءات وسرعة طرح المدينة للبناء.
وعن تحسين الكادر الأكاديمي داخل الجامعة، أوضح مدير الجامعة أن هناك توجيها واضحا من المقام السامي لتحسين الكادر الأكاديمي، مؤكدا أنه من ضرورات تطوير الجامعات في السعودية.
من جهته قال الدكتور علي الغامدي وكيل الجامعة لشؤون الفروع: "إن الجامعة تشهد زخما علميا وثقافيا وتتقدم بخطوات إيجابية نحو مزيد من التطور لتحتل المكانة المتميزة التي تليق بها، توقع الجامعة في هذه المناسبة عددا من الاتفاقيات مع جامعات عالمية مرموقة ومراكز بحوث وعدد من العلماء المتميزين عالميا، وذلك لتعزيز إمكانية الجامعة البحثية والاستشارية لدعم البرامج التنموية الوطنية وتحقيق ريادة عالمية للجامعة.
وأضاف: إن راعي الحفل الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود، سيشهد توقيع اتفاقيات عديدة وهي: اتفاقيات التوأمة مع جامعات عالمية مرموقة، منها: هارفارد، إلينوي، إربانا شامبين، ولاية أوهايو، جامعة جنوب الدنمارك، جامعة جونكوبنج السويدية، والمعهد الهندي التقني IIT.
كما ستوقع جامعة الملك سعود مع مراكز البحث والتطوير ومنها: شركة ساب السويدية، مركز الصيرفة الإسلامية – الشيخ صالح كامل، مركز منياتك الفرنسي لأبحاث النانو.

الأكثر قراءة