السبت: وفد كندي يبحث تعزيز التبادل التجاري ويلتقي رجال الأعمال في المملكة
يرتقب الوسط الاقتصادي في المدن الرئيسية في المملكة السبت المقبل، زيارة وفد اقتصادي لمجموعة من رجال الأعمال الكنديين للقاء نظرائهم السعوديين، وبحث تنمية العلاقات الاقتصادية وتطويرها، إلى جانب تعزيز التبادل التجاري بين البلدين.
وأوضح لـ"الاقتصادية" صلاح بن عبد الهادي القحطاني رئيس مجلس الأعمال السعودي - الكندي، أن وفد رجال الأعمال الكنديين سيختص في مجالات التجارة ،المقاولات، الصناعة، والزراعة، وسيلتقي رجال الأعمال السعوديون على مدى ستة أيام في كل من جدة، الرياض، والشرقية، لبحث العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وإيجاد المشاريع المشتركة بين الطرفين خاصة الشركات الكندية ذات التقنية المتقدمة والشركات السعودية على مختلف مجالاتها.
وبين القحطاني أن الزيارة تهدف أيضا إلى عرض الفرص الاستثمارية على رجال الأعمال في كلا الطرفين، خصوصا الجانب الكندي من منطلق جذب الاستثمارات الأجنبية للبلاد في ظل الطفرة الاقتصادية الكبيرة التي تشهدها السعودية في الوقت الراهن، حيث تم الاتفاق خلال زيارة رجال الأعمال السعوديين لمدينتي تورنتو وفانكوفر الكنديتين في وقت سابق من هذا العام على تكثيف زيارات الوفود التجارية والاقتصادية بين البلدين، إضافة إلى توسيع نطاق الاستثمار بين الجانبين، وكنتيجة لذلك جاءت زيارة الوفد الكندي المرتقبة والتي ستستمر لمدة ستة أيام.
وأكد القحطاني أهمية وضرورة تسهيل إجراءات الاستثمار في البلدين، الأمر الذي سيعطي بدورة زخم كبير لزيادة الموارد التجارية بين السعودية وكندا خاصة في مجالات البترول، الغاز، المياه، التقنية، والمشاريع الخدمية الأخرى، كما أن هناك أوجه تشابه كبيرة بين الجانبين في عدة مجالات اقتصادية على رأسها صناعة البترول والغاز، إذ من الضروري لرجال الأعمال السعوديين ونظرائهم الكنديين استغلال هذه النشاطات المتشابهة وتطويرها والعمل على تنميتها بما يخدم مصلحة البلدين، مشيرا إلى أنه من المهم أيضا التركيز على إيصال التكنولوجيا السعودية التي تتمتع بها في عدة مجالات، إضافة إلى التأكيد على أن الاقتصاد السعودي من أكثر اقتصادات العالم استقرارا ونموا، ويسير على خطى ثابتة ومدروسة وضعتها الحكومة السعودية التي بذلت جهودا كبيرا لا مجال لحصرها في رفعة الاقتصاد الوطني ونموه والحرص على استقراره، إضافة إلى توفير السبل كافة للنهوض بالاقتصاد، وتذليل جميع الصعوبات التي تواجه المستثمرين سواء من رجال الأعمال السعوديين أو نظرائهم الأجانب.
وقال القحطاني إن الجانبين السعودي والكندي يعملان حاليا على دراسة كيفية دعم الجوانب الكفيلة برفع معدل التبادل التجاري بين البلدين الذي بلغ حتى الوقت الراهن أكثر من 6.774 مليار ريال، حيث يعمل المجلس السعودي الكندي على زيادة حجم هذا التبادل، وتعميق التعاون المشترك في المجالات الاقتصادية كافة، وذلك من خلال عدة آليات كفيلة بدعم هذا الجانب ،والتي منها تعزيز الزيارات الثنائية بين الجانبين لتبادل الأفكار من المنظور الملموس للمشاريع الحالية والقائمة والمستقبلية.
وأضاف القحطاني، أن أهم الصادرات الكندية إلى دول العالم تشمل صناعة السيارات وقطع غيارها بنسبة 38 في المائة، المعدات والأجهزة الميكانيكية بنسبة 10 في المائة، الصناعات الكهربائية والإلكترونية بنسبة 6 في المائة، الصناعات البلاستيكية بنسبة 4 في المائة، الأحجار الكريمة والمعادن بنسبة 4 في المائة، أما فيما يخص وارداتها فتشمل السيارات، قطع الغيار، الأجهزة الطبية، النظارات الطبية والأجهزة المرتبطة بها، حيث إن معظم الصادرات الكندية هي للولايات المتحدة الأمريكية بنسبة 86 في المائة، لافتا إلى أن السلع التي يتم تصديرها من كندا إلى السعودية تتمثل في معدات النقل، المعدات الزراعية والسمكية، المعدات الكهربائية، الأخشاب، معدات المناجم، الخدمات العلمية، أدوات القياس، والسيارات، إذ وصلت قيمة هذه الصادرات إلى 800 مليون دولار سنويا.