عقود ضعيفة تحد من تطبيق "الفرنشايز" في السعودية.. و"التجارة" تدرس الحل

عقود ضعيفة تحد من تطبيق "الفرنشايز" في السعودية.. و"التجارة" تدرس الحل

تعتزم وزارة التجارة السعودية إصدار نظام متكامل للتعامل مع نظام الامتياز التجاري "فرنشايز"، تزامنا مع الطلب المتزايد من قبل الشركات المحلية والاجنبية بعد الانفتاح الاقتصادي والانضمام إلى منظمة التجارة العالمية حيث سجل الطلب ارتفاعاً بلغ 15 في المائة عن الأعوام السابقة.
وأكد صالح التركي رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية في جدة، أن نظام الامتياز التجاري في المراحل الأولى ويجب العمل على تطويره بما يتلاءم مع تطوير قطاع الأعمال السعودي, مشيرا إلى أن نشر هذا النوع من الثقافة بين منسوبي الأعمال سيعزز الاستفادة منه, خاصة الشباب الذين يبحثون عن فرص استثمارية.
وقال التركي إن غرفة جدة بصدد استضافة منتدى الاستثمار في مجال الامتياز التجاري, وذلك في الأول من الشهر المقبل بمشاركة عدد من الشركات السعودية، وسيتم خلال، تعريف الحضور وراغبي الاستثمار وجها لوجه بنظام الامتياز التجاري كوسيلة تحقق النجاح لمستقبل الاستثمار.
وأضاف التركي أن الغرفة ماضية في سياسة تطوير قطاع الأعمال بالسبل كافة من خلال إقامة المؤتمرات والمحاضرات والمناسبات الاقتصادية واستضافة الخبراء، الأمر الذي يعزز الدور الذي يجب أن يلعبه القطاع في المجال الاقتصادي.
من جانبه كشف لـ "الاقتصادية" طلال بادكوك رئيس مجلس إدارة شركة خدمات تطوير الامتياز التجاري، أن سوق الامتياز التجاري لاتزال تواجه معوقات ومخاطر تتمثل في عدم وجود نظام واضح يحدد العلاقة بين الجهة التي تمنح الامتياز والمستفيدة منه, حيث توجد عقود ضعيفة في الوقت الحالي، مشيرا إلى أن لجنة الامتياز التجاري في مجلس الغرف تقدمت بمشروع متكامل بناء على طلب الشركات السعودية من شأنه أن يضع الامتياز في إطار قانوني بجميع تفاصيله، الأمر الذي يعزز الاستفادة من النظام.
وقال بادكوك إن ثقافة "الامتياز التجاري" لاتزال محدودة بالنسبة للشركات السعودية, حيث تمثل 5 في المائة من حجم السوق الذي يوجد فيه أكثر من 200 شركة أجنبية تقدم خدمات الامتياز لمستثمرين محليين، معربا عن أمله في إحداث نقلة نوعية في التوعية باهمية هذا النظام العالمي الذي يعتبر من أكثرالطرق أمنا بالنسبة للمستثمر الذي يبدأ عملاً، خاصة الذي لا يملك الخبرة، لذا فإن العمل تحت مظلة "الامتياز" يوفر عليه الوقت والجهد.
ووفقا لمسؤولين في شركات استثمارية فإن قطاع الأعمال السعودي يواجه عجزا في الاستفادة من نظام الامتياز التجاري بسبب ضعف مستوى التوعية بأهمية الاستفادة منه في تقليص التكاليف ومنح المستثمرين نوعا من الأمان، خاصة الذين لا يملكون الخبرة الكافية لدخول عالم التجارة.
فيما أوضح المحامي علي العقلا أن قضايا تقليد العلامة التجارية سجلت ارتفاعا كبيراً في السوق السعودية, خصوصا مع نجاح بعض الأفكار المحلية للمشاريع الجديدة وأن لدى الوزارة نظاماً خاصاً لحماية العلامة التجارية والامتياز، ولكنه لم يفعّل بالشكل الصحيح, مشيرا إلى أن السوق بحاجة إلى إيقاف ممارسات التقليد التجاري التي هي في الأصل تضليل للمستهلك ومضايقة للمستثمرين أصحاب الأفكار الخاصة.
وقدرت مصادر في الغرفة التجارية الصناعية في جدة عدد المنشآت الصغيرة والمتوسطة التي تمتلك علامة تجارية محلية مسجلة بنحو 300 منشأة، جميعها أفكار تجارية عمل عليها سعوديون واستطاعوا وضع بصمات واضحة لمشاريعهم.

الأكثر قراءة