صندوق الأوبك يرفع حجم المساعدات إلى 3 مليارات دولار
أعلن سليمان جاسر الحربش مدير عام صندوق "أوبك" للتنمية الدولية "أفيد"، عزم المؤسسة زيادة حجم التعهدات ابتداء من كانون الثاني (يناير) 2008، والذي يتزامن مع بدء العمل في البرنامج الاقراضي الـ 17 الذي تم التصديق عليه أخيراً. ومن المقرر أن يقدم "أفيد" من خلال هذا البرنامج الإقراضي الجديد والمرافق الأخرى ما يزيد عن ثلاثة مليارات دولار أمريكي على مدى ثلاث سنوات، وذلك لدعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية في جميع البلدان النامية باستثناء البلدان الأعضاء في منظمة "أوبك".
وأوضح الحربش في كلمته خلال للمؤتمر الصحافي الدولي الذي عقد السبت 17 تشرين الثاني (نوفمبر) الجاري في الرياض على هامش قمة "أوبك" الثالثة لملوك ورؤساء الدول والحكومات، أن "أفيد" يعتزم افتتاح مرافق تمويل جديدة في سعيه الدؤوب لتلبية الطلب المتنامي على خدماته التمويلية في البلدان النامية.
وأشار في حديثه إلى مندوبي وسائل الإعلام المحلية والعربية والأجنبية إلى أن دعم التنمية المستدامة في البلدان النامية سيظل دوما محور اهتمام "أفيد" الذي يسعى جاهداً مع المنظمات الشقيقة لدعم التنمية المستدامة التي تهدف إلى القضاء على الجوع والفقر. وأكد المدير العام أنه يبذل قصارى جهده لمساعدة أكثر البلدان الإفريقية فقراً، وأنه يعطي الأولوية الكبرى للبلدان الأقل نمواً والتي يقع معظمها في القارة الإفريقية.
وألقى الحربش الضوء على المعايير المتبعة من قبل المؤسسة للحصول على المساعدات اللازمة لدعم المشاريع والبرامج والأبحاث، مشيراً إلى أن "أفيد" لا يضع أية شروط غير متعلقة بالمشاريع أمام الجهات المقترضة، مضيفاً أن "أفيد" يضع نصب عينيه احتياجات وأولويات البلدان المستفيدة، ويسعى إلى المزيد من المشاركة في التمويلات مع مؤسسات التمويل الإنمائي الأخرى، مشيراً إلى أن "أفيد" قام بدعم ما يزيد على 120 بلداً نامياً في مختلف أنحاء العالم، حيث ساعد على تشييد البنى التحتية والمرافق والصناعة اللازمة وغيرها. كما ذكر الحربش بعض أنشطة المؤسسة المختلفة على صعيد القطاع الخاص وتمويل التجارة.
وحول التزامه على مدى 47 عاماً بالحفاظ على استقرار أسواق الطاقة، وتوفير الإمدادات الكافية من البترول الخام للمستهلكين، والمساعدة على كبح جماح الأسعار، أشار الحربش إلى أن قمة "أوبك" الثالثة وضعت خطة استراتيجية بحيث تضمن توفير إمدادات البترول اللازمة، وتعزيز الرخاء الاقتصادي وحماية البيئة. أما بالنسبة للمساهمات الفعلية التي تقدمها المملكة العربية السعودية لـ "أفيد"، أشار المدير العام إلى أن المملكة تقوم بدعم مجهودات الصندوق بعدة طرق، وأنها قد لعبت دورا ً مهماً في إنشاء المؤسسة.