الإيجارات ترفع التضخم في قطر إلى 13.7 % في الربع الثالث
أظهرت بيانات حكومية أمس الإثنين أن معدل التضخم السنوي في قطر تسارع إلى 13.73 في المائة في نهاية أيلول (سبتمبر) الماضي مع ارتفاع تكاليف الإقامة ومنها الإيجارات التي قفزت بنسبة نحو 29 في المائة.
وأفادت بيانات مجلس التخطيط القطري أن تكاليف الإيجارات والمرافق التي تمثل أحد عناصر المؤشر ارتفعت بنسبة 28.8 في المائة في الربع الثالث بالمقارنة مع 27 في المائة في الأشهر الثلاثة السابقة.
وقال المجلس في بيان إن مؤشر أسعار المستهلكين بلغ 153.61 نقطة في 30 أيلول (سبتمبر) مقارنة بـ 135.06 نقطة في اليوم نفسه من العام الماضي. وهذه هي ثاني أسرع وتيرة لارتفاع التضخم في أربع سنوات على الأقل.
وأظهرت البيانات أن نسبة تمثيل مكون الإسكان في المؤشر ارتفعت 13.73 في المائة في الربع الثالث وارتفعت أسعار الملابس 14.01 في المائة. وتابع المجلس أن تكاليف المواد الغذائية والمشروبات والتبغ زادت 6.59 في المائة.
وقال رئيس الوزراء القطري هذا الشهر إن تهاوي سعر الدولار الأمريكي إلى مستويات قياسية يضر الاقتصاد القطري الذي يحدد سعر الفائدة على الريال وفقا لسعر الفائدة على الدولار.
وكان تنامي التكهنات بأن قطر وأربع دول خليجية أخرى قد تفك ربط سعر صرف عملاتها بالدولار أو ترفع قيم عملاتها للمساعدة على احتواء التضخم المتصاعد قد دفع الريال القطري إلى الارتفاع إلى أعلى مستوياته في خمس سنوات الأسبوع الماضي.
وبلغ التضخم في قطر التي تضم أراضيها ثالث أكبر احتياطيات من الغاز الطبيعي في العالم مستوى قياسيا بلغ 14.81 في المائة في نهاية آذار (مارس) الماضي. ويرتفع التضخم أساسا بسبب ارتفاع الطلب على الإسكان والمساحات الإدارية مع نمو الاقتصاد مدعوما بارتفاع أسعار النفط إلى خمسة أمثالها منذ عام 2002.
وتوجه قطر إيراداتها القياسية من صادرات الطاقة إلى تطوير البنية الأساسية والسياحة والخدمات المالية.
وقال الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني حاكم قطر هذا الشهر إن بلاده تدرس سن قوانين منها قوانين منظمة لسوق العقارات لمعالجة التضخم.
وقال محافظ البنك المركزي القطري عبد الله سعود آل ثاني في أيلول (سبتمبر) إنه على ثقة بأن التضخم سيتراجع إلى 10 في المائة خلال عام مع تراجع أسعار العقارات. واستبعد البنك المركزي مرارا تغيير سياسة سعر الصرف حتى بعد أن تخلت الكويت المجاورة عن ربط عملتها بالدولار لصالح سلة عملات في أيار (مايو) الماضي قائلة إن هبوط العملة الامريكية يرفع تكاليف الواردات ويشعل التضخم. ويقول بنك كاليون كريدي أجريكول إن قطر تحصل على نحو 50 في المائة من وارداتها من منطقة اليورو.