50 % من حالات التسمم في السعودية لدى الأطفال دون سن الخامسة

50 % من حالات التسمم في السعودية لدى الأطفال دون سن الخامسة

كشف الدكتور صالح باوزير نائب رئيس الهيئة العامة للغذاء والدواء أن أكثر من 50 في المائة من حالات التسمم في السعودية تحدث لدى الأطفال دون سن الخامسة، معظمها تحدث في المنزل وتتضمن مادة واحدة فقط وذلك بحسب دراسات حديثة أعدت في هذا الشأن.
وقال باوزير خلال تدشين أسبوع الوقاية من التسمم الدوائي في المملكة، الذي تنفذه وترعاه الهيئة العامة للغذاء والدواء خلال الفترة من14 إلى 19 الشهر الجاري" أن مفهوم التسمم يرتبط عند الناس بالأطفال وهذا صحيح، لأن أكثر من 50 في المائة من حالات التسمم في العالم تكون لدى الأطفال، حيث يتعرض الأطفال لحالات التسمم العرضي غير المقصود، وذلك لأن الفضول لدى الأطفال يدفعهم إلى محاولة اكتشاف الأشياء بتذوقها أو شمها، لكن أكثر حالات التسمم خطورة، التي قد تؤدي إلى الوفاة، هي التي تحدث في البالغين".
وأضاف: "لقد أدى النمو الصناعي في منتصف القرن العشرين إلى تصنيع العديد من المواد الكيماوية بما في ذلك الأدوية، وكان لزاما أن يصاحب هذا النمو خطر تعرض البيئة والإنسان والحيوان إلى هذه المواد الكيماوية. وتختلف درجة التعرض من بلد إلى بلد ومن مجتمع إلى آخر حسب مدى توافر هذه المواد وانتشار صناعتها".
وذكر نائب رئيس الهيئة العامة للغذاء والدواء أننا دائماً ما نلاحظ من خلال حياتنا اليومية أننا نتعرض إلى العديد من المواد الكيماوية السامة بجرعات متناهية أو جرعات صغيرة أو متوسطة من خلال البيئة المحيطة أو عن طريق التلوث الغذائي أو مستحضرات التجميل أو الأدوية أو المنظفات المنزلية. كما أننا قد نتعرض إلى جرعات عالية أو قاتلة في بعض الأحيان من خلال كوارث التسمم بالكيماويات أو الحالات الفردية عن طريق الخطأ أو التسمم المتعمد مثل محاولات الانتحار.
وأكد باوزير أن معدل التعرض للتسمم على مستوى العالم غير معروف، ولكن بعض الدراسات تشير إلى أن أكثر من نصف مليون شخص يموتون سنويا في البلدان النامية فقط من حوادث التسمم، ويشكل التسمم بالمبيدات عاملا مهما في البلدان النامية.
وأوضح أن البلع "عن طريق الفم" يمثل أكثر حالات التسمم حدوثا، ثم عن طريق الجلد ثم عن طريق العين ثم عن طريق الاستنشاق، وأخيرا عن طريق الحقن. إن معظم حالات التسمم 75 في المائة تقريبا لا يحتاج علاجها إلى أقسام الطوارئ في المستشفيات، ويمكن علاجها في المنزل، حيث تشير التقارير إلى أن واحدا من كل أربعة من الذين تعرضوا للتسمم يحتاج إلى عناية طبية فقط، لهذا السبب تم إنشاء خدمة مراكز الحد من التسمم، التي تعد ضرورة قصوى من حيث التخفيف من الضغط على أقسام الطوارئ في المستشفيات وتجنيب أقسام الطوارئ الازدحام، وشغل العاملين في هذه الأقسام عن تقديم رعاية طبية لضحايا التسمم الذين هم في أمس الحاجة الفعلية إليها، إضافة إلى تقليل التكلفة المالية للنظام الصحي في البلد.

الأكثر قراءة