اكتشاف بؤرة جديدة لـ "إنفلونزا الطيور" في الخرج وإعدام 51 ألف طائر
أعلنت وزارة الزراعة السعودية أمس عن اكتشاف بؤرة جديدة لـ "إنفلونزا الطيور" عالي الضراوة في هجرة البرة في محافظة الخرج، وقالت الوزارة في بيان جديد إنه ظهرت إصابة بهذا المرض في أحد مشاريع الدواجن لإنتاج بيض المائدة في الخرج، وقامت الوزارة بالتنسيق الفوري مع الجهات المعنية بإعدام جميع الطيور الموجودة في المشروع والتخلص منها بالطرق الفنية السليمة، وتطهير الموقع وإغلاق المشروع.
من جهته، أكد لـ "الاقتصادية" المهندس محمد الشيحة وكيل وزارة الزراعة للثروة الحيوانية، أن عدد الطيور التي أعدمت في هجرة البرة بلغ 51 ألف طائر.
في مايلي مزيداً من التفاصيل:
أكد لـ "الاقتصادية" أمس، المهندس محمد الشيحة وكيل وزارة الزراعة للثروة الحيوانية، أن عدد الطيور التي أعدمتها الوزارة في هجرة البرة في محافظة الخرج بلغت 51 ألف طير، وأصدرت وزارة الزراعة أمس بيانا إلحاقيا، أكدت فيه ظهور إصابة جديدة بمرض إنفلونزا الطيور عالي الضراوة H5N1، وذلك في هجرة البرة في محافظة الخرج في منطقة الرياض.
وقالت:" تود وزارة الزراعة أن تعلن عن ظهور إصابة جديدة أخرى بهذا المرض، في أحد مشاريع الدواجن (نظام مفتوح)، لإنتاج بيض المائدة في هجرة البرة في محافظة الخرج في منطقة الرياض، وذلك الخميس 12/11/1428هـ، حيث قامت الوزارة بالتنسيق الفوري مع الجهات المعنية الأخرى ذات العلاقة، وعلى وجه الخصوص قطاعات وزارة الداخلية، ومستشفى الملك خالد في الخرج، وبلديات الخرج، والهياثم، والدلم، وتم اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة، والاحتياطات الضرورية حسب خطة الطوارئ لهذا المرض، حيث تم إعدام جميع الطيور الموجودة في المشروع والتخلص منها بالطرق الفنية السليمة المتبعة وتطهير الموقع وإغلاق المشروع.
وأكدت وزارة الزراعة في بيانها أن الإصابات التي تم الإعلان عنها لا تمثل أي خطر أو ضرر من استهلاك الدواجن والبيض التي تنتجها مشاريع الدواجن في المملكة والتي تخضع دائما للمتابعة والرقابة.
وأوضحت الوزارة أنها تعلن ذلك لتؤكد بأن على مربي ومنتجي الدواجن، تكثيف تطبيق الإجراءات الوقائية الاحترازية للأمن الوقائي، واتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة، وكذلك أصحاب المزارع التي تربي الطيور الداجنة، بوضعها في أماكن مغلقة للتأكد من عدم وصول الطيور المهاجرة إلى داخل الحظائر أو مخازن العلف أو مياه الشرب أو مياه التبريد، وكذلك ضرورة تعاون أصحاب المشاريع والمواطنين والمقيمين بالإبلاغ فوراً عن أي حالة اشتباه أو نفوق للطيور من خلال الاتصال بغرفة العمليات في الوزارة 014030911، أو الهاتف المجاني 8002470000، أو أقرب فرع لوزارة الزراعة، والتذكير بضرورة التقيد بعدم صيد الطيور المهاجرة بجميع أنواعها بأي وسيلة كانت تلافياً للاحتكاك، والمخالطة بطيور قد تكون مصابة.
يشار إلى أن وزارة الصحة ممثلة في المديرية العامة للشؤون الصحية في منطقة الرياض أخضعت ما يزيد على 815 عاملاً في قطاع الدواجن، من المخالطين للدواجن المصابة للفحص الطبي، في حين أكدت الفحوصات الطبية الإكلينيكية والمخبرية، خلوهم من المرض فيما لا تزال الإجراءات الطبية، والوقائية متواصلة بالتعاون والتنسيق بين وزارة الزراعة والصحة لتلافي أي إصابات بشرية بهذا المرض.
وأوضحت الوزارة في وقت سابق أن هذا المرض لا ينتقل من الإنسان إلى الإنسان، وعندما ينتقل من الطيور الحية المصابة بالمرض والنافقة إلى الإنسان في حالات محدودة للغاية بالاحتكاك المباشر، علماً أن مجمل حالات الإصابات البشرية في العالم منذ ظهور المرض منذ اكتشاف المرض في عام 2003م لا يتعدى الـ 335 حالة إصابة بشرية على مستوى العالم ما يؤكد أن فرص انتقال المرض إلى المخالطين للطيور المصابة ضعيفة للغاية. وتهيب الوزارة بالإخوة المواطنين والمقيمين بعدم الاحتكاك بالطيور الحية وتشدد على أهمية طهي الطيور والبيض بصورة جيدة في درجة حرارة لا تقل عن 70 درجة مئوية قبل تناولهما، حيث تتابع الوزارة الوضع الوبائي عن كثب والتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية بذلك.
ويعد إنفلونزا الطيور مرضا حيوانيا معديا تتسبّب فيه فيروسات تصيب الطيور بالدرجة الأولى، وكذلك الخنازير في بعض الأحيان. وتصيب فيروسات أنفلونزا الطيور أنواعاً معيّنة من الحيوانات، غير أنّها تمكّنت في حالات نادرة من اختراق الحواجز القائمة بين الأنواع وإصابة البشر.
وتؤدّي إصابة الدواجن بالعدوى الناجمة عن فيروسات إنفلونزا الطيور إلى حدوث شكلين رئيسيين من المرض يتميّزان بفوعة فيروسية متفاوتة. أمّا "الشكل الخفيف" فهو يتسبّب عموماً في أعراض معتدلة (انتفاش الريش أو انخفاض معدل وضع البيض) وكثيراً ما يصعب اكتشافه. وأمّا الشكل الشديد الإمراض فهو يحدث أضراراً أكبر بكثير، ذلك أنّه ينتقل بسرعة بين أسراب الدواجن ويتسبّب في مرض يصيب العديد من الأعضاء الباطنية، كما أنّه يفتك بكل الطيور المصابة به تقريباً، وذلك في غضون 48 ساعة في كثير من الأحيان.