الكنديون يقفون على فرص الاستثمار في مجال البناء والإعمار السعودي
يزور وفد كندي يضم 18 شركة في مجال البناء والإعمار، المملكة العربية السعودية في الفترة من الأول وحتى السادس من كانون الأول (ديسمبر) 2007، وقد أشرف على تنظيم الوفد إدارة تنمية الصادرات الكندية EDC بالتعاون مع مركز التصدير الكندي والسفارة الكندية في الرياض.
وأعد المنظمون والمشرفون على زيارة الوفد الكندي، برامج شاملة في مناطق المملكة الرئيسية، جدة، الرياض، والدمام، وذلك لتمكين الشركات السعودية من الاطلاع على الخبرات والتقنيات الكندية، كما أن الشركات الكندية جاهزة ومستعدة للمشاركة في مشاريع التنمية والإعمار المتاحة في السعودية، التي تشهد حاليا واحدة من أكبر مراحل الازدهار في مجالي الاستثمار البناء. فخلال السنوات المقبلة سيتم إنفاق نحو 1.2 تريليون دولار أمريكي على مشاريع البنية التحتية في السعودية والدول المجاورة. وأبدت الشركات الكندية، التي تعد الأفضل وتتفوق مجال الخدمات الإنشائية، جاهزيتها للمشاركة في هذه المشاريع العملاقة.
ويرعى مجلس الغرف التجارية الصناعية السعودية زيارة وفد البناء والإعمار الكندي، وهو الذي سيشرف على ترتيب برنامج الوفد، حيث قامت الغرف التجارية والصناعية بترتيب اجتماعات مع الشركات في المدن الرئيسية الثلاث، وزيارة مقار الغرفة التجارية الصناعية فيها.
ومعلوم أن كندا تصنّف على أنها في أعلى قائمة الدول الأولى المصدرة للخدمات الهندسية في السوق العالمية. كما تحتل المركز الثالث كمصدرة لخدمات الاستشارات الهندسية. فضلا عن أن الشركات الهندسية الكندية شاركت بنجاح في تصميم وبناء وإدارة عدد من المشاريع الرئيسية في دول مجلس التعاون وفي دول الشرق الأوسط. وتشمل أوجه قوة الشركات الكندية جودة الخدمات الهندسية التي تقدمها والقدرة على التكيف مع الثقافات الجديدة ومعالجة المشكلات التنظيمية. وقد مكنت جغرافية كندا المتنوعة، شركات الهندسة لتطوير تقنيات وخبرات في مجالات متنوعة من الأحوال المناخية. وهذه المرونة تجعل للشركات الكندية الأولوية على الشركات العالمية المنافسة.
وكانت مدينتا تورنتو وفانكوفر الكنديتان قد استضافتا أخيرا، وفدا اقتصاديا رفيع المستوى يضم نحو 40 رجل أعمال سعوديا ممن يمثلون مختلف مجالات القطاع الخاص التجارية والصناعية في السعودية، إضافة إلى عدد من الجهات الحكومية المعنية بالاستثمار.
وأوضح حينها لـ"الاقتصادية" صلاح القحطاني رئيس مجلس الأعمال السعودي الكندي، أن حجم التبادل التجاري بين السعودية وكندا بلغ حتى الوقت الراهن أكثر من 6.774 مليار ريال، ما يدل على عمق العلاقات الاقتصادية بين البلدين واستقرارها، كما يعمل المجلس بهذا الصدد حاليا على زيادة حجم هذا التبادل وتعميق التعاون المشترك في المجالات الاقتصادية كافة، وذلك من خلال عدة آليات كفيلة بدعم هذا الجانب، التي منها تعزيز الزيارات الثنائية بين الجانبين لتبادل الأفكار من المنظور الملموس للمشاريع الحالية والقائمة والمستقبلية.