أرباح المطاعم تنخفض 25 %.. ولجوء أصحابها إلى "التوعية" للحد من الخسائر
قلص مرض إنفلونزا الطيور في الرياض أرباح عدد من المطاعم الشعبية والوجبات السريعة، التي اعتمدت على لحوم الدواجن، وبلغ نسبة انخفاض الأرباح إلى أكثر من 25 في المائة، بعد مرور أسبوعين على الإعلان الرسمي عن أول حالة مرضية لأنفلونزا الطيور في محافظة الخرج جنوب الرياض.
وأكد عدد من أصحاب المطاعم في مدينة الرياض، أن التطورات التي يشهدها مرض إنفلونزا الطيور، والمعلومات المغلوطة التي تدور بين الناس، والمصادر الرسمية التي أكدتها الزراعة عن إعدام 3.5 مليون طير في بعض مزارع ومحال الدواجن والطيور، جعل بعض السكان يبتعدون عن تناول الأصناف المتوفرة في المطاعم، التي تعتمد على لحوم الدواجن بشكل أساسي.
وأوضح لـ"الاقتصادية" حسين المطيري صاحب أحد المطاعم الشعبية في الرياض، أن المطعم في السابق كان يعتمد على أصناف متنوعة من لحوم الدواجن، التي كانت تلقى رواجا بين عملائهم، مشيرا إلى أن الوضع الراهن بلغت خسائرهم نحو 25 في المائة، ما جعلهم يقللون من أصناف الطعام لكي يحدوا من الخسائر التي واجهوها خلال الأسبوع الماضي.
وأضاف أن هناك انخفاضا ملموسا في نسبة الإقبال على شراء لحوم الدواجن، وكل يوم يقل عدد رواد المطعم عن اليوم الذي قبلة، مبينا أنهم اتجهوا إلى توزيع بعض المنشورات التوعوية حول حقائق مرض إنفلونزا الطيور، التي توضح خلو وجباتهم الغذائية من المرض، وتبين كذلك أن الطبخ وتعرض لحوم الدواجن إلى درجات الحرارة العالية يقتل الفيروس في حال وجودة.
وتخوف المطيري من استمرار الوضع الراهن لفترة طويلة، ما سيضطره إلى تسريح بعض من عمالته أو نقلهم للعمل في أماكن أخرى وذلك بسبب انخفاض أرباح المطعم عن المعتاد، كما أن هذا الإجراء سيسهم في احتواء الخسائر وجعل الوضع يتناسب مع دخل المطعم لتغطية رواتب العمال، مشيرا إلى أنه لم يثبت حتى الآن انتقال عدوى مرض إنفلونزا الطيور عن طريق أكل اللحوم أو البيض، وذلك في حال طهيها بشكل جيد وفي درجة حرارة عالية قبل الأكل.
من جهته، بين بدر الحارثي عامل "كاشير" في أحد مطاعم الرياض، أنهم قاموا بتقديم أصناف متنوعة من أطباق اللحوم الحمراء أو الأسماك، التي لم يعتمدوا عليها كوجبات رئيسية في الماضي لقلة أرباحها وارتفاع أسعارها، موضحا أن معظم الإقبال في السابق قبل وجود المرض كان منصبا على لحوم الدواجن التي تدر أرباحا عالية على المطعم.
وأضاف أن هناك بعض المطاعم ألغت جميع الأصناف والأطعمة التي يدخل في إعدادها لحوم الدواجن, والبعض قلل من كميات الدجاج التي كان يعدها ويحضرها في الطبخ، والبعض اتجه إلى بيع اللحوم الحمراء والأسماك فقط، مشيرا إلى أن الكثير من أصحاب المطاعم بدأ يميل نحو رغبات الناس والعملاء من خلال توفير أصناف جديدة ومتنوعة تعتمد على اللحوم الحمراء والأسماك أو الخضار وغيرها، وذلك لمعرفتهم بأن الكثير من الأسر يتخوفون خلال الفترة الحالية من لحوم الدواجن.
ويقول علي المرزوقي أحد العملاء، إن تصرفات بعض المطاعم وما تقوم به من نشر أوراق وتوزيعها على عملائها يعد نوعا من الترويج لمنتجاتها، وفي محاولة منها لاحتواء الخسائر التي لحقت بها بعد انتشار مرض إنفلونزا الطيور، موضحا أن على أصحاب المطاعم أن يبينوا مصدر اللحوم التي يعتمدون عليها في إعداد الأطعمة، وأن يثبتوا أن منتجاتهم تراعي الشروط الصحية وخالية من مرض إنفلونزا الطيور، لكي يتحقق المواطن من نوع هذه اللحوم بكل شفافية ليحكم بعد ذلك.