مساعٍ خليجية لتبديد المخاوف الأوروبية من الصناديق السيادية
أبدت أوساط برلمانية أوروبية قلقها من الاستثمارات والاستحواذات الضخمة التي نفذتها شركات خليجية كبرى، وخاصة الإماراتية وكذلك استثمارات الصناديق الاستثمارية السيادية (الصناديق الاستثمارية الحكومية) الخليجية في أوروبا. وعلمت "الاقتصادية" أن البرلمان الأوروبي سيناقش المخاوف حيال توسع استثمارات الصناديق السيادية الخليجية في دول الاتحاد الأوروبي في جلساته المقبلة, وسيناقش تلك المخاوف أيضا مع مسؤولين خليجيين .
في مايلي مزيداً من التفاصيل:
أبدت أوساط برلمانية أوروبية قلقها من الاستثمارات والاستحواذات الضخمة التي نفذتها شركات خليجية كبرى وخاصة إماراتية وكذلك استثمارات الصناديق الاستثمارية السيادية (الصناديق الاستثمارية الحكومية) الخليجية في أوروبا.
وعلمت "الاقتصادية" أن البرلمان الأوروبي سيناقش المخاوف حيال توسع استثمارات الصناديق السيادية الخليجية في دول الاتحاد الأوروبي في جلساته المقبلة,وسيناقش تلك المخاوف أيضا مع مسؤولين خليجيين .
وفي هذا الإطار عقدت وزيرة الاقتصاد الإماراتية لبنى القاسمي في اليومين الأخيرين سلسلة لقاءات في بروكسل وباريس مع مسؤولين برلمانيين أوروبيين ومع مسؤولين اقتصاديين وماليين في المفوضية الأوروبية تركزت حول استثمارات الصناديق الاستثمارية السيادية (الصناديق الاستثمارية الحكومية) الخليجية والإماراتية في أوروبا. وشددت القاسمي خلال المباحثات على أهمية استثمارات تلك الصناديق لكل الجانبين وعلى أهمية الحوار المباشر بين الدول المستقبلة لاستثمارات هذه الصناديق الاستثمارية والدول المصدرة بهدف إزالة أي مخاوف أو تكهنات تجاه هذه الصناديق.
وعقدت وزيرة الاقتصاد الإماراتية أمس في بروكسل سلسلة لقاءات واجتماعات مع كبار مسؤولي المفوضية الأوروبية المختصين بالشؤون الاقتصادية والتجارية والمالية تركزت حول استثمارات الصناديق السيادية الخليجية في أوروبا وكذلك آخر تطورات مفاوضات التجارة الحرة الخليجية الأوروبية .
وبحثت القاسمي مع جاكوين الموناي المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية والمالية موضوع الصناديق الاستثمارية السيادية (الصناديق الاستثمارية الحكومية) والتي تسعى دولة الإمارات إلى توسيع نطاق الاستثمارات في الدول التي تربطها بها علاقات استراتيجية على جميع المستويات.
وقدمت القاسمي عرضا مفصلا حول أهداف هذه الصناديق وأغراضها وتاريخها الطويل في الاستثمار الاستراتيجي الممتد إلى أكثر من 30 عاما في دول الاتحاد الأوروبي ودورها الإيجابي الدائم في إنعاش اقتصاديات دول الاتحاد الأوروبي و تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين دولة الإمارات ودول الاتحاد الأوروبي بما ساهم في تحقيق المصالح المشتركة للطرفين.
كما تناولت القاسمي في عرضها مختلف المواضيع والمسائل الاستثمارية المرتبطة بعمل هذه الصناديق الاستثمارية والتي تزيل أي شكوك تجاه هذه الصناديق.
وأكد الجانبان خلال اللقاء أهمية الحوار المباشر بين الدول المستقبلة لاستثمارات هذه الصناديق الاستثمارية والدول المصدرة بهدف إزالة أي مخاوف أو تكهنات تجاه هذه الصناديق.
كما بحثت القاسمي مع مسؤول المفوضية الأوروبية التطورات الأخيرة في مفاوضات التجارة الحرة بين مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي والمواضيع التي سيتم بحثها في الجولة القادمة من هذه المفاوضات التي ستعقد في بروكسل الأسبوع المقبل.
وأكد الجانبان خلال الاجتماع على أن الفرصة مواتية للتوصل إلى اتفاق بشأن التجارة الحرة وأعربا عن أملهما في التوصل إلى اتفاق نهائي للمواضيع العالقة خلال الجولة المقبلة لما لهذه الاتفاقية من انعكاسات إيجابية كبيرة على تطوير العلاقات الاقتصادية بين دولة الإمارات ودول مجلس التعاون من جهة ودول الاتحاد الأوروبي من جهة أخرى.
كما ناقش الجانبان إمكانية قيام المفوض التجاري الأوروبي بيتر ماندلسون بزيارة إلى دول مجلس التعاون الخليجي قبل انعقاد القمة الخليجية في بداية شهر كانون الأول (ديسمبر) ولقائة مع وزراء الاقتصاد والمالية في دول مجلس التعاون.
ولنفس الغاية التقت القاسمي البارحة الأول في باريس النائبة رقية صديقي عضوة البرلمان الأوروبي وعضوة اللجنة البرلمانية للتجارة العالمية الفوائد التي تحققها الصناديق الاستثمارية السيادية (الصناديق الاستثمارية الحكومية) التي تسعى دولة الإمارات إلى توسيع نطاق استثماراتها في الدول التي تربطها بها علاقات إستراتيجية على جميع المستويات.
وقدمت القاسمي للبرلمانية الأوروبية شرحا مفصلا حول أهداف هذه الصناديق ودورها الإيجابي في تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية وتحقيق المصالح المشتركة.
وأكد الجانبان خلال اللقاء على أهمية الحوار المباشر بين الدول المستقبلة لاستثمارات هذه الصناديق الاستثمارية والدول المصدرة بهدف إزالة أي تخوفات أو تكهنات تجاه هذه الصناديق.
وناقش الجانبان خلال اللقاء سبل دفع العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين الإمارات والاتحاد الأوروبي ووسائل تطويرها بما يخدم مصلحة الطرفين.
وأكد الجانبان على أهمية الحوار وتقويته مع البرلمان الأوروبي من مختلف الجوانب خاصة من حيث شرح الأهمية الاقتصادية لدول مجلس التعاون بالنسبة للاتحاد الأوروبي على المستوى البرلماني .
كما بحث الطرفان التطورات الأخيرة في مفاوضات التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي..وأشارا إلى أهمية العلاقات الاقتصادية بين الجانبين حيث يعد الاتحاد الأوروبي أكبر شريك تجاري لدول مجلس التعاون الخليجي.
بدورها قدمت رقية صديقي الدعوة لوزيرة الاقتصاد لزيارة البرلمان الأوروبي والالتقاء مع أعضائه بهدف التواصل ومد الجسور والتأكيد على أهمية العلاقات الاقتصادية بين الجانبين خاصة أن دول مجلس التعاون على مشارف الانتهاء من المفاوضات الخاصة باتفاقية التجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي الذي يعد أكبر شريك تجاري لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وناقشت القاسمي مع بوريس بوالون المستشار الفني للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا موضوع الصناديق الاستثمارية السيادية (الصناديق الاستثمارية الحكومية). وقدمت شرحا مفصلا حول أهداف هذه الصناديق وتاريخها الطويل في الاستثمار الاستراتيجي ودورها الايجابي في تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية وتحقيق المصالح المشتركة.
وأكد الجانبان أهمية تعزيز التبادل التجاري إزالة جميع المعوقات والصعوبات التي تعترض تطوير العلاقات التجارية من أجل تعزيز الشراكة الاقتصادية وأكدا أهمية التوصل إلى اتفاق قريب بشأن اتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي والآثار الإيجابية التي ستتركها هذه الاتفاقية على إمكانيات فتح آفاق أرحب في العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين.
وأشار الجانبان إلى أهمية الحوار المباشر بين الدول المستقبلة لاستثمارات هذه الصناديق الاستثمارية والدول المصدرة بهدف إزالة أي تخوفات تجاه هذه الصناديق. كما عقدت القاسمي لقاء موسعا مع السناتور جان أرتوي رئيس اللجنة المالية في مجلس الشيوخ الفرنسي وأعضاء آخرين من مجلس الشيوخ الفرنسي وبحث اللقاء الفوائد التي تحققها الصناديق الاستثمارية السيادية حيث قدمت خلاله شرحا مفصلا حول أهداف هذه الصناديق ودورها الإيجابي في تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية وتحقيق المصالح المشتركة.