"العلوم والتقنية" توقِّع اتفاقية مشروع تعاون مع مركز التعاون الياباني للبترول

"العلوم والتقنية" توقِّع اتفاقية مشروع تعاون مع مركز التعاون الياباني للبترول

وقِّعت مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية في مقرها أخيرا اتفاقية مشروع تعاون مع مركز التعاون الياباني للبترول بحضور الدكتور محمد السويل، رئيس المدينة، وشيقريو ناكامورا، السفير الياباني في المملكة.
ووقع الاتفاقية من جانب المدينة الأمير الدكتور تركي بن سعود بن محمد آل سعود نائب رئيس المدينة، فيما وقعها من الجانب الياباني كاتسو يوكوياما، رئيس مركز التعاون الياباني.
وتهدف اتفاقية المشروع المشترك إلى تطوير قدرات الباحثين في المدينة، ونقل التقنية في مجالات الاستشعار عن بعد بالرادار InSAR إلى المملكة، وتخفيف مخاطر الانهيارات الأرضية الناجمة عن سحب كميات كبيرة من المياه أو البترول أو الغاز من مكامنها تحت سطح الأرض.
كما يهدف المشروع ـ الذي يستغرق سنة ونصف ـ إلى الخروج بمنتج متكامل (برنامج أو حزمة برامج) سهلة الاستخدام وتسهم في إجراء قياسات الانهيار الأرضي من خلال تقنيات InSAR وتقدير المخاطر المرتبطة بهذه الانهيارات الأرضية بشكل دقيق.
وأعرب الدكتور السويل، رئيس المدينة، عن أمله في أن يكلل هذا المشروع بالنجاح ويحقق أهدافه، مشيراًَ إلى أهمية التعاون بين السعودية واليابان في مجال نقل التقنية في عدد من المجالات العلمية، حيث سبق للمدينة التعاون مع الجانب الياباني في عدة مشاريع بحثية ودراسات أثمرت عن نتائج إيجابية .
من جهته، أشاد ناكومورا السفير الياباني، بالتعاون البناء والمثمر بين المدينة والجهات البحثية اليابانية ومنها مركز التعاون الياباني، مشيراً إلى أن ذلك يأتي في إطار تفعيل نتائج الزيارات المتبادلة بين كبار المسؤولين في البلدين وعلى رأسها زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز الأخيرة لليابان، والتي أعقبت زيارة دولة شينزو آبي رئيس وزراء اليابان المملكة. وبيَّن أن هذه الزيارات رسخت مبدأ التعاون في شتى المجالات الحيوية بين البلدين ومنها التعاون في المجالات العلمية ونقل التقنيات المتقدمة.
وأكد رئيس مركز التعاون الياباني، كاتسو يوكوياما، حرص اليابان على فتح مجالات التعاون العلمي مع السعودية ومن ذلك نقل التقنيات المتقدمة في مجال البترول والصناعات المتعلقة بهذا المجال .
وثمَّن تعاون المدينة المثمر والبناء وحرصها على تفعيل مجالات هذا التعاون الذي أثمر عن خروج هذا المشروع إلى حيز التطبيق، معرباً عن أمله في أن يتم نقل التقنية في هذا المجال إلى الجانب السعودي بنجاح .
من جانبه، أوضح الأمير الدكتور تركي بن سعود بن محمد آل سعود أن مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية حريصة على زيادة مشاريع التعاون البحثي مع المراكز البحثية المتقدمة في العالم ومنها مركز التعاون الياباني، مؤكداً حرص المدينة على استمرار هذا التعاون في جميع التقنيات الحيوية .
وقال إن مثل هذه المشاريع والبرامج التعاونية تؤدي إلى تقليل التكلفة الفعلية وتوزيعها على الجانبين، كما تسهم في اختصار الوقت المحدد لها وإداراتها بشكل فاعل وعملي، الأمر الذي يؤدي إلى تحقيق الأهداف المرجوة لهذه المشاريع بفاعلية أكبر.
وأكد أن هذا المشروع الذي يقام بالتعاون مع الجانب الياباني سيستفاد منه في مراقبة مخزون المياه الجوفية والمحافظة عليها من الهدر وتخفيف المخاطر الناجمة عن سحب هذه الكميات من المياه .
وبين نائب رئيس المدينة أن هذا التعاون بين المدينة ـ ممثلة في معهد بحوث الفلك والجيوفيزياء ـ ومركز التعاون الياباني سبقه تعاون بين عدد من المعاهد البحثية في المدينة ومركز التعاون الياباني فضلاً عن مراكز علمية أخرى في اليابان. وأشار إلى أن المدينة تقوم حالياً بالتعاون مع جامعة ميشيجان لتطوير تقنيات الرادار لقياس سمك الرمال في بعض مناطق المملكة ومنها الربع الخالي.
وفي ختام اللقاء قدم الدكتور أندريه قودي، من الجانب الياباني، عرضاً عن المشروع وأهدافه، كما قدم الدكتور عبد الله بن خزام المهري، العضو في مشروع تقنيات الإنترفيرو متري ( التداخل الراداري ) الخاص بتحديد الانهيارات الأرضية، شرحاً مبسطاً عن مفهوم التداخل الراداري وإدارة المشروع وتقاسمه مع الجانب الياباني. وتجدر الإشارة إلى أن المشروع سيستغرق نحو 18 شهراً.

الأكثر قراءة