د. الحربش: مصادر الطاقة الحيوية أثبتت فشلها في مجاراة السوق النفطية

د. الحربش: مصادر الطاقة الحيوية أثبتت فشلها في مجاراة السوق النفطية

أكد الدكتور سليمان الحربش، مدير صندوق الأوبك للتنمية، أهمية اعتبار الصندوق مؤسسة دولية مستقلة لا تتبع الأوبك إداريا كما قد يتبادر إلى أذهان المتابعين. وذكر أن الصندوق يقدم خدمات تنموية كبيرة في مختلف بلدان العالم شملت ما يزيد على 120 دولة، موضحا أن المساعدات تتوزع لصالح معالجة مشكلة الفقر بشكل رئيس، وعلى التنمية العمرانية في الطرق بنسبة 28 في المائة، وعلى التنمية الزراعية بنسبة 15 في المائة، وعلى التنمية في مجالات التعليم بنسبة 11 في المائة.
وقال الدكتور الحربش في محاضرته التي ألقاها في خميسية الجاسر: "نحن نتعاون مع الصناديق الدولية التنموية، خصوصاً مع الصندوق السعودي للتنمية والصندوق الكويتي الذي يعد من أبرز المشاريع التنموية التي أقرت في الكويت بعد التحرير، وكذلك مع صندوق أبو ظبي للتنمية والبنك العربي للتنمية، وقد وصلت المساعدات في الميادين المختلفة التي يختص فيها الصندوق إلى 90 بليون دولار".
ووصف مشكلة الطاقة في الدول الفقيرة بأنها تعد أهم المشكلات التي يركز عليها الصندوق، وذكر أن البرازيل كانت لها محاولات جربت فيها تحويل المواد الغذائية إلى طاقة حيوية حين استخرجت الوقود من قصب السكر ومع ذلك فقد أثبتت دراسات معتمدة أن هذا الحل ليس كافيا ولا منطقيا لاستيعاب المشكلة، حيث إن الولايات المتحدة الأمريكية، على سبيل المثال لو استخدمت كل منتجاتها من الذرة لاستخراج الوقود، فإن ذلك كله لا يغطي سوى 12 في المائة من السوق الاستهلاكية لديها.
ولذلك فالمنطقي أن نحاول تركيز الجهود نحو تحويل الصناعات النفطية الحالية إلى صناعات تنتج طاقة نظيفة.
وتعرض الدكتور الحربش في ثنايا حديثه إلى قمة أوبك الأخيرة في الرياض، وكيف أنها تفوقت على سابقتيها من ناحية التنسيق والاستعدادت وقال: "أنا أرى أنها كانت رائعة مقارنة بالقمتين التي حضرتهما في الجزائر وفنزويلا، إذ استضافت القمة ستين شخصية عالمية في نشاطات مصاحبة للقمة من محاضرات وندوات، وكان لي من خلالها ورقة عمل حول الطاقة والتنمية المستدامة، إضافة إلى ترتيب رحلات العمرة لمن تنطبق عليهم، كما أن فكرة تخصيص مبلغ 750 مليوناً لأبحاث الطاقة، التي كانت المبادرة الأولى فيها للمملكة ما يجعلنا نستبشر باستخراج الطاقات المكبوتة والاستفادة من هذه الأبحاث في تطوير الإنتاج النفطي"
وذكر أن في الولايات المتحدة الأمريكية حاليا 150 مصفاة نفطية بعد أن كانت 350 وذلك بسبب عدم ملائمة كثير منها لتصفية الزيوت الثقيلة، ما يجعلنا نتأكد من استمرار حاجة السوق الأمريكية والعالمية إلى نفط أوبك فترة طويلة قادمة.
وشدد على أن دول أوبك أكدت في مشاريع كبرى أمن الإمدادات إلى مختلف بلدان العالم، وأن ارتفاع أسعار النفط نتيجة حتمية للتوسع العالمي في الاستخدامات النفطية، حيث قال :نحن ليس لدينا أي مشكلة في أمن الإمدادات ولكننا بحاجة إلى أمن الطلب كدول مصدرة لذلك نحن نسعى للتأكيد على ذلك من خلال آلية تضمن بقاءنا في السوق النفطية العالمية كدول مصدرة.
وحول مشاريع الصندوق المستقبلية تحدث الدكتور الحربش فقال:إن الصندوق لا يزال غير معروف على مستوى كبير، ولذلك فقد انتهجنا استراتيجية إعلامية منذ أربع سنوات نعمل من خلالها لتوسيع مدى المعرفة بالصندوق وأنشطته المختلفة، حيث إننا نمنح جائزة سنوية لشخصية عالمية في مجال النفط والاقتصاد، ونقدم منحة لدراسة الماجستير لأبحاث الطاقة المستدامة في كل عام، حصلت عليها طالبة من الفلبين لأول مرة، كما أقمنا مسابقة تشكيلية للأطفال في فيينا حول (العالم في 2030).

الأكثر قراءة