وزير التجارة ينتقد اتهام التجار بالجشع واحتكار الأسواق

وزير التجارة ينتقد اتهام التجار بالجشع واحتكار الأسواق

انتقد الدكتور هاشم يماني وزير التجارة والصناعة رئيس مجلس حماية المنافسة، إطلاق أحكام بالجشع والاحتكار على التجار بشكل مطلق ودون أسانيدـ مشيرا إلى أن أغلب هذه الأحكام تنطلق من ناحية عاطفية وكان من الممكن القبول بها في وضع بدائي وليس في المرحلة الراهنة.

في مايلي مزيداُ من التفاصيل:

انتقد الدكتور هاشم يماني وزير التجارة والصناعة رئيس مجلس حماية المنافسة إطلاق أحكام بالجشع والاحتكار على التجار بشكل مطلق وبدون أسانيدـ مشيرا إلى أن أغلب هذه الأحكام تنطلق من ناحية عاطفية وكان من الممكن القبول بها في وضع بدائي وليس في المرحلة الراهنة.
وأكد الوزير أن السعودية ستطبق نظام حماية المنافسة بجدية للتأكيد على سلامة السوق من الاتفاقيات والممارسات المخلة بالمنافسة المشروعة لضمان مصلحة المواطنين والعاملين في السوق على حد سواء، مشيرا إلى ضرورة أن تكون جميع المنشآت قد قامت بتصحيح أوضاعها وفقا للنظام الذي صدر في عام 1425هـ.
وأشار الوزير يماني خلال ورشة العمل التعريفية بنظام المنافسة التي نظمتها الغرفة التجارية الصناعية في جدة أمس إلى التحول الذي شهده النظام الاقتصادي في السعودية أخيرا، ببدء الدولة في التخلي عن تقديم بعض الخدمات وظهور العديد من الهيئات التنظيمية التي تعمل على ضمان سلامة المنافسة وتوازن المصالح في القطاع الخاص.
وبيّن أن البدء في الإصلاحات الهيكلية في الاقتصاد يستدعي الالتزام بالأفكار الجديدة وعدم تحكيم العاطفة في الأحكام، مضيفا أن نظام المنافسة الذي بدأ العمل به أخيرا يهدف إلى بناء اقتصاد قوي وحر يضمن للمنشآت والأفراد الدخول والخروج بحرية من السوق ويتيح للمستهلك إمكانية الحصول على السلع والخدمات بجودة عالية وأسعار معقولة.
وأكد وزير التجارة أهمية العمل على تشجيع المنافسة العادلة ومكافحة الممارسات الاحتكارية التي تؤثر في المنافسة المشروعة، منوها بانتهاج المملكة سياسة الانفتاح الاقتصادي منذ عهد الملك عبد العزيز حتى حقق الاقتصاد السعودي نموا مطردا في العقدين الأخيرين نتيجة لتحفيز القطاع الخاص لزيادة مساهمته في الناتج المحلى وزيادة فرص استثماره في المشاريع والخدمات المتولدة عن تخصيص بعض المرافق الحكومية. وقال إن هذا الوضع نتج عنه بعض الاتفاقيات والممارسات المخلة بالمنافسة التي تحد من حرية التجارة وقيام كيانات كبيرة قد تسيء استغلال مركزها المهيمن الأمر الذي ينعكس سلبا على توازن السوق والأضرار بمصالح المواطنين.
واستعرض رشدي المحمدي المستشار في مجلس الحماية، بعض العقوبات التي تم تطبيقها على شركات كبرى مثل مايكروسوفت نتيجة لإخلالها بمبدأ المنافسة في تطبيقات البرامج، محذرا في الوقت ذاته من الأسعار التي وصفها بـ "الافتراسية" دون حد التكلفة التي تطرحها بعض الشركات من أجل طرد المنافسين من السوق.
وعدد المحمدي إيجابيات تطبيق نظام المنافسة ومنها دعم الاستثمار وحماية الاقتصاد الوطني، مشيرا إلى أن المنافسة تقوم على تراجع دور الدولة في الاقتصاد على أن تملأ هذا الفراغ الهيئات المتخصصة ويبقى دور الدور مقصورا على تحديد السياسات.
وكان الحضور في الورشة قد أثاروا في مناقشتهم عدم الإعلان بشكل تفصيلي عن نظام المنافسة وضعف معرفة الكثيرين به ودوره بشأن العقود والمناقصات التي توقعها الجهات الحكومية مع شركات خارجية وعما إذا كان النظام يتعارض مع آليات سوق المال ولاسيما فيما يتعلق بالاندماج والاستحواذ. وقد رد وزير التجارة والمستشار المحمدي مؤكدين الحرص على التعريف بالنظام عبر ورش العمل المختلفة. وقال المحمدي إن النظام لا ينظر في كل شكاوى المنافسة، ولكن ينظر في الإجراءات غير القانونية التي تخل بتوازن الأسواق. وقال إن شكاوى من تاجر ضد آخر ينظرها القضاء العادي.
من جانبه، أوضح يماني أن النظام لا يطبق على الشركات المملوكة للحكومة بنسبة 100 في المائة، موضحا أن مراقبة المناقصات الحكومية مناطة بإحدى الجهات المختصة في الدولة. وقد جاء نظام المنافسة ضمن سلسلة الأنظمة التي صدرت تحت برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي يسعى لإيجاد بيئة استثمارية تنافسية في المملكة. وتسري أحكام هذا النظام على جميع المنشآت العاملة في الأسواق السعودية سواء المصانع أو المؤسسات أو الشركات، التي يملكها شخص أو أشخاص من ذوي الصفة الطبيعية أو الاعتبارية وكل التجمعات التي تمارس أعمالاً تجارية أو زراعية أو صناعية أو خدمية. ويحظر النظام أي ممارسات أو تحالفات أو اتفاقيات صريحة أو ضمنية بين المنشآت المتنافسة أو تلك التي من المحتمل أن تكون متنافسة وتشكل إخلالاً بالمنافسة أو الحد منها أو منعها وبخاصة ما يكون موضوعها أو الغاية منها تحديد أسعار أو بدل الخدمات أو شروط البيع وما في حكم ذلك وتحديد كميات إنتاج السلع أو أداء الخدمات.
كما يحظر أيضا التحالفات من أجل تقاسم الأسواق على أساس المناطق الجغرافية أو كميات المبيعات أو المشتريات أو العملاء أو على أي أساس آخر يؤثر سلباً في المنافسة. كما يمنع أيضا إجراءات عرقلة دخول أي منشأة إلى السوق والتواطؤ في العطاءات أو العروض في المنافسات، ولا يعد من قبيل التواطؤ تقديم عروض مشتركة يعلن فيها أطرافها عن ذلك منذ البداية على ألا تكون الغاية منها الإخلال بالمنافسة بأي شكل من الأشكال. وتشمل الإجراءات المحظورة أيضا تسعير سلعة معينة بأسعار مختلفة تبعاً لأماكن بيعها للمستهلكين والبيع بأقل من سعر التكلفة لإقصاء المنافسين من السوق.

الأكثر قراءة