محاولات فرنسية لعقد صفقات في الصين.. بالمليارات
يزور الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الصين الأسبوع المقبل على أمل إبرام صفقات بمليارات الدولارات في مجالات الطاقة والطيران في حين يتخذ موقفا متشددا من الاضطرابات التي تشهدها أسواق الصرف الأجنبي.
وسيلقى ساركوزي الذي يسافر برفقة 270 من رجال الأعمال والمسؤولين والصحافيين استقبالا حارا في واحدة من كبرى الرحلات الخارجية لزعيم فرنسي في السنوات القليلة الماضية والتي تلقي الضوء على الإغراء الذي يمثله رابع أكبر اقتصاد في العالم.
وبعد أن كانت فرنسا تشعر بالقلق من بيع بكين السلاح لتايوان في تسعينيات القرن الماضي تحسنت العلاقات بين البلدين مع سعي الصين لحمل الاتحاد الأوروبي على رفع حظر السلاح الذي فرضه عليها بعد مذبحة المتظاهرين في بكين عام 1989.
وعززت زيارة الدولة التي تستمر ثلاثة أيام من 25 إلى 27 تشرين الثاني (نوفمبر) آمال فرنسا في إبرام مجموعة من الصفقات في الوقت الذي تغلق فيه الصين الباب في وجه ألمانيا بسبب قرار المستشارة إنجيلا ميركل في الفترة الأخيرة استقبال الدلاي لاما الزعيم الروحي للتبت المنفي.
وقال دافيد مارتينون المتحدث باسم الرئيس إن زيارة ساركوزي وهي الأولى التي يقوم بها لآسيا منذ توليه الرئاسة ستسفر عن توقيع عدد من "العقود الكبيرة". لكن قال مسؤولون فرنسيون إنه لن يتردد في إثارة قضايا خلافية مثل التجارة والعملات والبيئة.
ومن المتوقع أن تبيع شركة أريفا الحكومية لبناء المفاعلات النووية وحدتين حديثتين لتوليد الكهرباء بالطاقة النووية للصين مما يخفف من خيبة أمل الشركة من فقد عقد توريد أربع وحدات مماثلة حصلت عليه شركة وستنجهاوس الأمريكية. وقد تستفيد من العقد كذلك شركة إي دي إف الحكومية الفرنسية للكهرباء.
وقالت مصادر في وقت سابق هذا الأسبوع إن شركة إيرباص لصناعة الطائرات ومقرها باريس لكن تسيطر عليها فرنسا وألمانيا تتفاوض على صفقة بمليارات اليوروات لبيع طائرات للصين خلال زيارة ساركوزي.
واشترت الصين 150 طائرة خلال زيارة قام بها الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك في تشرين الأول (أكتوبر) عام 2006 لكنها تعمل على موازنة مشترياتها بين "إيرباص" ومنافستها الأمريكية "بوينج".
ولم تنجح مثل هذه الصفقات حتى الآن في خفض العجز التجاري القياسي بين فرنسا أو أوروبا والصين. والعجز التجاري مصدر خلاف متصاعد في أوروبا بعد سنوات من الإحباط في الولايات المتحدة من أثر ضعف عملة الصين اليوان.
وقال مسؤول في باريس إن الرئيس سيدعو في أحاديث خاصة إلى توازن "عادل ومنصف" بين العملات الكبرى.