الصناعة والبنوك والأسمنت تدعم صعود الأسهم
استهلت السوق المالية السعودية تعاملاتها هذا الأسبوع على انخفاض في قيمة المؤشر العام خلال أول يومين من الأسبوع فقد في أثنائها المؤشر 130 نقطة بانخفاض نسبته 1.3 في المائة. نتيجة عمليات جني أرباح على الأسهم التي واصلت ارتفاعاتها بشكل تدريجي خلال تشرين الأول (أكتوبر) ومنتصف تشرين الثاني (نوفمبر) الحالي. وكان لانخفاض سهم "سابك" بداية الأسبوع بنسبة 5 في المائة الأثر الأكبر في الاتجاه الهابط للمؤشر. والجدير بالذكر أن سهم "سابك" ارتفاع خلال الفترة القريبة الماضية أكثر من 30 في المائة. إلا أن السوق تمكنت من عكس اتجاهها منتصف الأسبوع ليحقق ارتفاعات كبيرة عكست مدى تزايد ثقة المتعاملين بالسوق، وتفهمهم لآلية عمليات جني الأرباح. وكسب المؤشر العام خلال الأيام المتبقية من الأسبوع 384 نقطة أي ما نسبته 4 في المائة. وأغلق المؤشر تعاملات الأسبوع الحالي عند مستوى جديد لهذا العام 9518.87 نقطة بارتفاع نسبته 3 في المائة على إغلاق الأسبوع الماضي، كما ضاعف بذلك المؤشر العام مكاسبه منذ بداية العام الحالي بنسبة 20 في المائة. وساعد على ارتفاع المؤشر هذا الأسبوع ارتفاع قطاعات الصناعة والبنوك والأسمنت، أما قطاع الصناعة فما زالت أسعار البتروكيماويات تشهد ارتفاعات كبيرة، إضافة إلى زيادة الطلب على منتجاتها عالمياً، الأمر الذي سينعكس بشكل مباشر على أنشطة بعض الشركات الصناعية العاملة في هذا المجال، التي تعد الأكبر وزناً في القطاع نفسه، ومن جهة قطاع البنوك فيتوقع أن تتحسن إيرادات نشاط التعامل هذا الربع في قائمة دخل البنوك، التي تأثرت بشكل كبير خلال الـ 20 شهرا الماضية بسبب الانخفاض الكبير في أحجام التداولات في السوق، وعلى الرغم من عدم وجود فرق واضح بين متوسط أحجام التعاملات اليومي في الربع الثالث 2007 والمتوسط اليومي في الربع الرابع البالغ 7.5 مليار ريال، إلا أن الاتجاه العام والمتصاعد لأحجام التداولات، إضافة إلى ثقة المتعاملين في الفترة المقبلة للسوق جعلت الأنظار متفائلة نحو القطاع البنكي. كما عزز من استمرار الاتجاه التصاعدي للسوق موافقة مجلس الوزراء هذا الأسبوع على تعيين أعضاء بمجلس إدارة شركة السوق المالية السعودية ( تداول ) لمدة ثلاث سنوات.
من جهة أخرى خالفت حركة أسهم المضاربة الاتجاه العام للسوق هذا الأسبوع، في الوقت الذي تحقق فيه السوق ارتفاعاتها على أسس سليمة نجد أن أسهم المضاربة تتراجع أملاً من المضاربين اللحاق بجزء من الارتفاعات في أسهم القياديات والعوائد، التي لم يتمكنوا من تحقيقها في المضاربات بمخاطرها العالية. أما من حيث حركة الأسهم الأسبوعية فقد ارتفعت أسهم 93 شركة وانخفضت ست فقط. حققت منها "الرياض للتعمير"، "سايكو"، و"الباطين" أعلى ارتفاعات بنسبة 16 في المائة و15 في المائة و12 في المائة على التوالي، فيما سجلت أسهم "أسيج"، "الصادرات"، و"سلامة" أكبر انخفاضات لهذا الأسبوع بنسبة 7 في المائة لـ "أسيج" و4 في المائة لكل من الأخيريين. كما شهدت أحجام التداولات انتعاشاً كبيراً هذا الأسبوع لتبلغ 50.6 مليار ريال بارتفاع نسبته 12 في المائة. وتبقى السوق خلال الفترة المقبلة معرضة لعمليات جني أرباح أخرى، وقد يواجه المؤشر بعض الوقت للوصول إلى مستوى 10.000 نقطة، نظراً لوصول مضاعف الربحية لعدد من الشركات إلى مستوياتها العادلة، إضافة إلى الخوف من التضخم في أسعار أسهم المضاربة والتي قد تؤثر انخفاضاتها الحادة في نفسيات المتعاملين في السوق.