احتمال تخلي "أوبك" عن تسعير النفط بالدولار أمر مستبعد
استبعد محللون أن تتخلى الدول الأعضاء في منظمة أوبك عن تسعير النفط بالدولار على المدى القصير رغم مقترحات إيرانية وفنزويلية لدراسة بدائل. وينظر لمطلب إيران وفنزويلا على أنه سياسي ولا ينتظر أن يلقى دعما كبيرا.
وقال مايك ويتنر، محلل الطاقة في سوسيتيه جنرال "إنه إبداء لموقف. لا أعتقد أنه اقتراح جاد ولن تأخذه بقية الدول الأعضاء في "أوبك" على محمل الجد".
وتراجعت عائدات صادرات الدول المصدرة للنفط جراء انخفاض العملة الأمريكية لمستويات متدنية في الأسواق العالمية الشهر الجاري نظرا لأن النفط مسعر بالدولار. ودفع ذلك إيران وفنزويلا للدعوة في قمة "أوبك" في الرياض في مطلع الأسبوع
للتخلي عن الدولار وتسعير النفط مقابل سلة من العملات.
وقال مايك ترنر، من أبردين إست منجمنت "لا أعتقد أن "أوبك" ستهرع لتغيير أسلوب تسعير النفط. "أعتقد أنها خطوة ملائمة سياسيا من جانب حكومات معارضة للولايات المتحدة إيديولوجيا أكثر منها خطوة لزيادة القيمة الصافية".
ويجري تداول النفط بالدولار في الأسواق الفورية والآجلة ولا يتوقع أن يتغير الحال. فالكويت على سبيل المثال ألغت ربط عملتها بالدولار في آيار (مايو) وتحولت إلى سلة من العملات لكنها مازالت تسعر مبيعات النفط الخام بالدولار.
وتحولت إيران لعملات أخرى لسداد قيمة نسبة كبيرة من صادراتها من النفط ولكن الدولار مازال مستخدما في تسعير نفطها.
وقال بول هورسنيل، رئيس أبحاث المواد الخام في باركليز كابيتال "حين يأتي الأمر للسداد الفعلي تفضل إيران أن تسدد القيمة ببعض العملات الأخرى. ولكن يتحدد سعر كل برميل نفط يبيعونه بالدولار". ويضيف أن عملة السداد والعملة المستخدمة لتسعير النفط قضيتان منفصلتان.
وربما قلص تراجع الدولار القوة الشرائية لدول "أوبك" لكنه أسهم أيضا في ارتفاع سعر النفط لمستويات قياسية عند 98.62 دولار للبرميل في السابع من تشرين الثاني (نوفمبر) الجاري. ولهذا السبب لا يرى محللون منطقا اقتصاديا وراء التخلي عن الدولار.
وقال جون سفاكياناكيس، كبير الاقتصاديين في بنك ساب السعودي "أستبعد تماما أن تتخلى أوبك عن تسعير النفط بالدولار، ربما يناقشونه. ولكن أسعار النفط قفزت من 50 دولارا لنحو مائة دولار هذا العام بفارق كبير عن عامل ضعف الدولار".
ووافقت منظمة أوبك على مناقشة ضعف الدولار قبل اجتماعها المقبل في أبو ظبي في الخامس من كانون الأول (ديسمبر). وقد تدرس السعودية مع دول الخليج الأخرى المنتجة للنفط رفع قيمة الريال لكنها لا تنوي التخلي عن ربطه بالدولار لصالح سلة عملات. وقال سلطان ناصر السويدي - محافظ مصرف الإمارات المركزي - الأسبوع الماضي إن بلاده تتعرض لضغوط اجتماعية واقتصادية متزايدة للتخلي عن ربط الدرهم بالدولار والاسترشاد بسلة عملات تتضمن اليورو لاحتواء التضخم.