"إعمار المدينة الاقتصادية" تفاوض أسماء عالمية لتغيير خريطة الاستثمار فيها
من المقرر أن تدخل خريطة الاستثمار في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية أسماء عالمية تمتلك مصانع متقدمة من شأنها إحداث تغيرات جذرية في مستقبل الاستثمار نظرا للمستوى والسمعة اللذين تحظى بهما تلك الشركات، إذ يعد توجهها للاستثمار في المدينة الاقتصادية عامل جذب للشرائح المميزة من المستثمرين.
وكشف مصدر مسؤول في "إعمار المدينة الاقتصادية" أنها تتفاوض حاليا مع مسؤولين في مصانع عالمية تمهيدا لدخولهم في المنطقة الصناعية، ومن المقرر أن تعلن الشركة خلال الأيام المقبلة تفاصيل الاتفاقيات وأسماء المصانع.
ووصف المصدر دخول المصانع الجديدة سيحدث نقلة نوعية في الاستثمار في المنطقة الصناعية التابعة "المدينة" حيث تعد مصانع عالمية على مستوى متقدم مشيرا إلى أن عدد الشركات التي تقدمت للاستثمار في المنطقة الصناعية وصل إلى أكثر من 20 شركة.
وأضاف أن الشركة ستكشف عن معلومات مهمة في المفاوضات التي أجرتها لتشكيل تحالف استراتيجي مع شركتي دبي وسنغافورة لتطوير الموانئ لتشغيل ميناء المدينة التي تزيد طاقته على عشرة ملايين حاوية سنويا. حيث يعد الأضخم ضمن مشاريع الشركة التي تسعى لإنجازها في أقرب وقت ممكن. وكانت الشركة أكدت أنه تم الانتهاء من أكثر من 45 دراسة حول التأثير البيئي داخل مشروع مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، إضافة إلى بحث تأثير الحركة المرورية واحتياجات المدينة من الطاقة وتحلية المياه وتحديد القطاعات الأكثر جذباً للاستثمارات. وأظهرت نتائج هذه الدراسات أن القطاعات التي تتمتع بقيمة استثمارية أكبر ضمن المشروع: الخدمات المالية، الخدمات التقنية، السياحة، صناعة البلاستيك، صناعة المنتجات الاستهلاكية، المزارع المائية، والخدمات الإعلامية، صناعة الزجاج، وصناعة الأدوية.
وتسعى شركة إعمار في مشروع تشغيل الميناء البحري للمدينة لتكوين تحالف استراتيجي لتشغيل الميناء, يمنحها الحق في أن تكون جزءا من المشاركين في قيام المشروع الذي تقدر مساحة الإجمالية بـ 14 كيلو مترا مربعا على البحر الأحمر، ويعد بوابة رئيسية للمدن الرئيسية في المملكة اكبر ميناء في المنطقة بقدرة استيعابية تزيد على عشرة ملايين حاوية نمطية ومجهز لاستقبال أضخم السفن في العالم بنظام مواصلات متكامل براً وبحراً وجوا يستخدم أرقى التجهيزات العالمية في مجال تحديد المواقع وإدارة المعلومات،
وتأتي مفاوضات "إعمار المدينة الاقتصادية" مع شركات أجنبية لتشكيل تحالفات استراتيجية تتضمن تشغيل الميناء البحري للمدينة والمنطقة الصناعية، تزامنا مع تطورات المرحلة الأولى لمشروع المدينة التي شرعت في تنفيذها والتي من أبرزها طرح المدينة الصناعية أمام المستثمرين والبدء في بيع الوحدات السكنية، إضافة إلى التفاوض مع شركات أجنبية لرسم ملامح المنطقة الصناعية لتصبح أول مدينة صناعية تسلم المشروع للمستثمر بكامل تجهيزاته، بما في ذلك الأيدي العاملة المدربة للمشروع .
يشار إلى أن شركة إعمار المدينة الاقتصادية - شركة مساهمة سعودية - تأسست من تحالف "إعمار العقارية" مع نخبة من كبار المستثمرين السعوديين. وقد حصلت الشركة رسمياً على موافقة وزارة التجارة والصناعة على ترخيص التأسيس، وذلك بموجب قرار وزير التجارة والصناعة في 13 أيار (مايو) 2006. ويبلغ رأس المال المسجل لشركة إعمار المدينة الاقتصادية" 8.5 مليار ريال سعودي تم توزيعها على 850 مليون سهم، وذلك بقيمة اسمية قدرها عشرة ريالات سعودية لكل سهم. وطرحت الشركة 30 في المائة من إجمالي أسهمها للاكتتاب العام، وذلك بقيمة إجمالية قدرها 2.55 مليار ريال.
وتقوم شركة إعمار المدينة الاقتصادية بتطوير مشروع مدينة الملك عبد الله الاقتصادية على مساحة قدرها 168 مليون متر مربع بالقرب من ساحل البحر الأحمر إلى الشمال من مدينة جدة. وتلعب الهيئة العامة للاستثمار، التي تعد الجهة المسؤولة عن استقطاب الاستثمارات إلى المملكة، دور المشرف الرئيسي على المشروع إلى جانب دورها في توفير جميع المتطلبات والخدمات والتسهيلات. وينسجم مشروع "مدينة الملك عبد الله الاقتصادية" ويتكامل مع الجهود المتواصلة للحكومة السعودية الهادفة إلى تعزيز التنمية الاقتصادية، وجذب رؤوس الأموال الأجنبية، وتوفير فرص عمل أمام الكوادر السعودية، وتعزيز حركة التجارة الخارجية، بما ينعكس بالفائدة الكبرى على مختلف القطاعات التجارية والصناعية في المملكة. ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من مليون فرصة عمل، وذلك عبر الشركات الصناعية والخدمية المتنوعة التي ستتخذ من المدينة مقراً لها.