إعداد دراسة عن الخريطة الاستثمارية للمنطقة الشرقية بمشاركة جهات حكومية
كشف عبد الرحمن بن راشد الراشد رئيس مجلس الغرف السعودية، رئيس مجلس إدارة غرفة الشرقية، أن الغرفة بصدد إعداد دراسة مفصلة عن الخريطة الاستثمارية في المنطقة الشرقية، بالتعاون مع مختلف الجهات الحكومية والأهلية، كالهيئة العامة للاستثمار والهيئة الملكية للجبيل وينبع وعدد من الجهات الأخرى.
وأوضح الراشد خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس في غرفة الشرقية بحضور أمينها العام عدنان النعيم وذلك بمناسبة تنظيم الغرفة منتدى الاستثمار السعودي 2007، الذي ستنطلق فعالياته السبت المقبل برعاية الأمير محمد بن فهد أمير المنطقة الشرقية، ورعاية "الاقتصادية" إعلاميا، أن المنطقة الشرقية تملك الكثير من المقومات التي تضعها في مصاف أكثر المناطق جذبا للاستثمارات في العالم، والتي من أبرزها احتواؤها على أكبر مخزون نفطي في العالم، وما نسبته 80 في المائة من الصناعات السعودية في مجال البتروكيماويات، إلى جانب احتوائها نحو 50 في المائة من إجمالي الصناعات التحويلية في السعودية.
وبين الراشد، أن السعودية شهدت في الآونة الأخيرة عددا من التشريعات والأنظمة والقوانين المهمة في عدد من المجالات الاستثمارية التي ستعمل على مواصلة نمو الاقتصاد السعودي بكافة جوانبه، ومنها ما صدر أخيرا حول النظام القضائي، كذلك الأنظمة المرتقبة في المجال العقاري التي تعد من أهم التشريعات، لاعتبار أنظمة الرهن والتمويل العقاري من الأمور الناقلة لهذا القطاع من النظرة السابقة والتقليدية المتمثلة في شراء قطعة خام وتخطيطها ومن ثم بيعها، إلى القيم المضافة من خلال التطوير العقاري وتأمين السكن وفتح المجالات العقارية الأخرى.
وذكر الراشد، أن المنتديات التي تنظمها غرفة الشرقية تعمل على تحقيق الرؤى التنموية العليا التي تنعكس بشكل إيجابي على أداء الاقتصاد الوطني، ومن هذا المنطلق تبنت الغرفة منتدى الغاز السعودي الأول، ثم منتدى المشاريع العملاقة، ومنتدى الطاقة السعودي، وبعد أيام قليلة الجميع على موعد مع منتدى الاستثمار السعودي 2007، الذي ينعقد في أعقاب انعقاد مؤتمر قادة منظمة الأقطار المنتجة للنفط "أوبك" واستضافته العاصمة السعودية الرياض.
وقال الراشد، إن المنتدى سيناقش عددا من القضايا المهمة التي تفتح آفاقا واسعة لتعزيز الشراكة بين المستثمرين السعوديين والمستثمرين الأجانب في مجالات الاستثمار كافة، كما تفتح بابا جديدا للمزيد من النمو أمام الاقتصاد السعودي، حيث يسعى هذا المنتدى إلى تفعيل دور الغرفة في جذب رأس المال الوطني والأجنبي إلى المنطقة، وتسويقها اقتصاديا، وعرض الأفكار الاستثمارية التي يتبناها رجال الأعمال في جميع المجالات الاقتصادية، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن جذب الاستثمارات الأجنبية، وتشجيع رأس المال الوطني على ضخ المزيد من الاستثمارات، يشكل واحدا من أهم أولويات غرفة الشرقية.
وأضاف الراشد" أن برنامج المنتدى يتضمن سبعة محاور تشمل خطط السعودية الداعمة لاستمرار النمو الاقتصادي، متطلبات قطاع الأعمال لتطوير البنية الأساسية، تطوير قطاع النقل لمواجهة احتياجات القطاع الصناعي، تمويل المشاريع، مشاريع النفط والغاز والبتروكيماويات والتكرير، قطاع التشييد والعقار والخدمات، وفرص الاستثمار في مجال تقنية الاتصالات والمعلومات والشراكات الدولية في هذا المجال، مؤكدا سعي الغرفة لتسويق المنطقة الشرقية لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، وأن تكون وجهة لعقد المؤتمر والمنتديات في مختلف المجالات.
وأكد الراشد أن رعاية الأمير محمد بن فهد بن عبد العزيز للمنتدى تعطي فعالياته دفعة قوية، وتوفر لهذه الفعاليات زخما كبيرا من شأنه أن يهيئ المناخ المناسب لنجاح المنتدى، إذ تعد رعايته امتدادا لاهتمامه بتشجيع البرامج والفعاليات التي تسهم في تطوير اقتصاديات المنطقة الشرقية خاصة، والتي تخدم مسيرة التنمية في المملكة بشكل عام، خاصة ما يتعلق بجذب الاستثمارات الأجنبية، والترويج للمشاريع التي يخطط لها أو يقوم بتنفيذها القطاع الخاص في المنطقة.
وعلى الصعيد ذاته أوضح عدنان بن عبد الله النعيم الأمين العام لغرفة الشرقية، أن عدد المتحدثين في المنتدى يقارب الـ 50 متحدثا جميعهم خبراء في شركات عالمية وعربية وسعودية، مشيرا إلى أن المنتدى يشتمل على عدة عناوين مهمة منها قضية الفرص في قطاعات الاتصالات وتقنية المعلومات في السعودية والتي ستكون موضوع أولى جلسات المنتدى، التي يرأسها الدكتور عبد الرحمن الجعفري محافظ هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، ويتحدث فيها نائب المهندس عبد الرحمن الفهيد محافظ هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات لشؤون السياسات التنظيمية والتراخيص ، عن الدور المتنامي للاتصالات وتقنية المعلومات في اقتصاد المملكة، وكذلك حاضر ومستقبل هذا القطاع فيها، كما يتحدث الدكتور مروان الأحمدي الرئيس التنفيذي لشركة زين السعودية الدكتور مروان الأحمدي عن الفرص التي يقدمها الترخيص الثالث للمحمول للمملكة وللمستثمرين.
وأكد النعيم ،أن غرفة الشرقية من خلال هذا المنتدى تسعى لتحقيق التوازن والشراكة بين الغرفة كممثلة للقطاع الخاص، وبين الجهات الحكومية المختلفة، لذلك نجد أن التمثيل الحكومي في المنتدى بارز بل فاق العدد المطلوب، إذ سيشارك نحو 15 مسؤولا حكوميا فضلا عن ممثلين للشركات الحكومية، لافتا إلى أن الغرفة وبالتعاون مع جميع الجهات الحكومية تقوم بدراسة المنطقة الشرقية كمنطقة جاذبة للاستثمار، فهي لا تتحرك بمفردها وهي في طور إعداد هذه الدراسة، كما تعمل على تنظيم منتديات موسعة على مستوى المحافظات في المنطقة الشرقية، كمحافظة الجبيل بالتنسيق مع الهيئة الملكية.