أيضا تكريم محمد جميل.. تكريم لنا جميعا
إذا كان تكريم الشيخ عبد العزيز التويجري في الجنادرية هو تكريم لكل مواطن سعودي ينعم بالوحدة التي سعى إليها الملك عبد العزيز ـ رحمه الله ـ وكان التويجري هو التلميذ الوفي لموروث الملك عبد العزيز، أيضا تكريم محمد عبد اللطيف جميل هو تكريم لكل (رجل أعمال) سعودي وضع من أولوياته خدمة أصحاب الحاجات، بالذات أصحاب الحاجة إلى العمل المنتج الشريف.
منذ أن عرفت محمد عبد اللطيف جميل ولا حديث له إلا عن قصص النجاح التي يحققها الشباب في المنشآت الصغيرة، وأيضا (إبداع) المرأة في قيادة المنشآت الصغيرة وقدرتها على تحويل الأسرة إلى الإنتاج، و(أبو فادي) (يضع قلبه) في كل عمل يتصدى له، لذا تأتي المشاريع التي يقودها مستكملة لعناصر النجاح ومحققة الأثر الإنساني والاجتماعي الذي يسعى إليه.
لقد أحب المشاريع الصغيرة وآمن بنجاحها، وهو كما يقول تعلم ودرس آثارها الاقتصادية والاجتماعية من محمد يونس، رائد مشاريع الفقراء في العالم، ومحمد جميل معجب بمنهج محمد يونس وتفكيره، ودائما يتحدث عنه كما يتحدث التلميذ عن أستاذه، وهذه من مقومات محمد جميل (حب التعلم الدائم) وحب إطلاق المشروعات الجديدة.
وانغماسه في العمل الاجتماعي عبر برامج عبد اللطيف جميل يقوده الآن إلى مشروع يتوقع أن يكون له الأثر الكبير اجتماعيا وهو مشروع (باب رزق)، كما أنه يعمل على عدد من المشاريع التي لا يرغب الإعلان والحديث عنها قبل اكتمال الاستعداد لإطلاقها، وهذا التوسع الرأسي والأفقي هو الذي يجعله يفكر الآن بجد ليتفرغ كلية ليكون (الرئيس التنفيذي لتوليد الأعمال)، وطبعا هذه الوظيفة غير المعروفة في قطاع الأعمال تتطلب ـ كما يقول أبو فادي ـ اختراع مسمى جديد يكون مقبولا وواضح المعالم.
هذه الرغبة التي سمعت أبو فادي يعبر عنها في أكثر من مرة هي تطور نوعي وإيجابي في ذهنية الجيل الثاني من قيادات التجارة في السعودية، وهناك زملاء للأستاذ محمد جميل من رجال الأعمال يُعدون أنفسهم للتفرغ لأعمال الخير بعد أن أسسوا شركاتهم وحولوها إلى بيئات يقودها المحترفون والمهنيون، وبعد أن طوروا ثقافة ومعايير جديدة لاستقطاب الكفاءات وإدامة بقائها، وشركة عبد اللطيف جميل من أكثر الشركات استقرارا في القيادات التنفيذية، والسر في ذلك هو في المميزات والبدلات التشجيعية وقبل ذلك هناك روح أبو فادي التي حولت العاملين معه إلى أصدقاء.
ثمة أشياء كثيرة يمكن أن تقال عن الأستاذ محمد عبد اللطيف جميل، وعلينا جميعا أن نرفع الشكر لخادم الحرمين الشريفين الذي كرم الأستاذ جميل نيابة عن كل مواطن أخذ بيده محمد جميل ليكون مواطنا منتجا، ونيابة عن كل أسرة منتجة ونيابة عن (رجال الأعمال)، الذين يخدمون بلادهم في كل الجبهات.