18 ألف طن حجم استهلاك السعوديين من الدجاج المستورد المجمد شهريا
يستهلك المواطنون في السعودية شهريا نحو 18 ألف طن من اللحوم البيضاء المستوردة (المجمدة)، موزعة بين صدور الدجاج، والشاورما، والدجاج المجمد، حيث زاد الإقبال عليه لاسيما بعد انتشار مرض إنفلونزا الطيور على الدجاج المحلي.
وشهد الدجاج المستورد (المجمد) ارتفاعا خلال هذه الأيام بنحو 20 في المائة مقارنة بالأعوام القليلة الماضية.وأكد لـ"الاقتصادية"عبد الله الخلف مدير إدارة الثلاجة العالمية لاستيراد اللحوم بأنواعها والمنتجات الغذائية، أن سوق الدجاج المجمد ارتفع منذ مطلع السنة الحالية حتى هذه الأيام 20 في المائة، مبينا أن استهلاك المواطنين من اللحوم البيضاء شهريا يبلغ 18 ألف طن، موزعة بين الدجاج المجمد، والصدور، والشاورما.
وعزا الخلف ارتفاع أسعار اللحوم البيضاء في ارتفاع أسعار البترول، إلى جانب صرف العملة، إضافة إلى ظهور مرض إنفلونزا الطيور في الصين ما جعل الأوربيين يتجهون صوب الاستيراد من البرازيل، وكذلك بعد ظهور المرض نفسه في مصر بعد أن كان المذبوح المحلي يتصدر الطلب، وأخيرا كانت المعتقدات تفرض على إيران عدم السماح باستيراد الدجاج من الخارج، غير أن الوضع اختلف وأصبح مجازا استيراد لحوم الدجاج من الخارج، الأمر الذي أدى إلى زيادة الطلب من البرازيل.
وبين أن سعر كرتون الدجاج المستورد يرتفع عن سعره الأصلي نظرا للرسوم التي تأخذها الجمارك والبالغة نحو 15 ريالا.
من جانب آخر، توجه العديد من المواطنين صوب اللحوم البيضاء المجمدة المستوردة من البرازيل وفرنسا، بعد انتشار فيروس إنفلونزا الطيور في عدد من محافظات الرياض، ما نتج عنه من إعدام نحو 140 ألف طائر.
وتذمر العديد من المواطنين مستهلكين اللحوم البيضاء من الارتفاع الذي يشهده الدجاج بجميع أوزانه، مطالبين بسرعة التدخل ووقف هذه الزيادة التي أثقلت كاهل الكثير منهم، لاسيما أن الدجاج يعد من اللحوم التي يستهلكها المواطنين بشكل دوري.
وأوضحوا أن الأسعار الخيالية غير المتوقعة التي شهدتها خلال هذه الأيام تدفعهم إلى العزوف على استهلاك الدجاج والبحث عن البديل، في الوقت الذي يكاد يكون البديل أيضا غير مألوف، مشيرين إلى أن إنفلونزا الطيور التي ظهرت أخير، إلى جانب ارتفاع أسعارها عناصر تدفعهم إلى العزوف.
يذكر أن أسعار لحوم الدواجن تأثرت خلال الربع الثاني من العام الجاري، بالارتفاع الذي بدأ منذ محرم 1428هـ في الأسعار نتيجةً لارتفاع أسعار أعلاف الدواجن (الذرة الصفراء وفول الصويا) عالمياً بنسبة 60 في المائة.
وتدور تساؤلات كبيرة كلما جاء الحديث عن الأرانب وسبب تعثر مشاريع تربيتها في المملكة، وهل يمكن أن تكون أحد بدائل اللحوم الحمراء التي تستنزف مبالغ طائلة على شكل فاتورة واردات، أو حتى البيضاء المحلية بعد تفشي مرض إنفلونزا الطيور.
وكان عدد من الخبراء قد أوضحوا في وقت سابق، أن الذين يضعون اللائمة على نمطية استهلاك المواطن في السعودية والبدائل المتاحة محليا، مفترضين أن ذلك من العوامل المهمة والبارزة لنجاح أي مشروع متخصص في الإنتاج الحيواني، لضمان نجاح الكثير من هذه المشاريع المنتجة.
يشار إلى أن حجم الاستهلاك المحلي من الدجاج السعودي لا يتعدى ألف طن سنويا، من أصل نحو 23 ألف طن من استهلاك المملكة، التي يغطيها الدجاج المحلي بواقع خمسة آلاف، و17 ألف طن من الدجاج البرازيلي، مؤكدين أن الإنتاج المحلي من الدواجن والمستورد من البرازيل سيسد حاجة السوق عند حدوث أي عزوف عن الدجاج السعودي.