جهاز كشف العملات المزيفة.. أثقل ضيوفه فئة الـ 100 والـ 500
حين تخرج من جيبك هذه الأيام ورقة نقدية كبيرة للشراء من أحد المطاعم في طريق العليا، لا تتوقع أن يسارع الرجل الواقف أمام الصندوق بوضعها داخله، دون أن تمر برحلة قصيرة وضيافة خفيفة على جهاز كشف العملات المزيفة.
فصاحب المطعم رجل شاب شعره بسبب العمل وهو غير مستعد للعودة من البنك ببعض أوراق ثمينة لم يقبل البنك إيداعها لديه، كونها مزيفة ولأنها فقط استقرت في صندوق مطعمه بعد عملية تزييف ورحلة تناقل بين أيدي الباعة والمشترين.
جهاز كشف العملات وردت فكرته لصاحب المطعم بعد أن رفضت أجهزة الصرافة ذات يوم استقبال أمواله، نظير تلاعب زبائنه وتسليمه نقودا مزيفة، ما اضطره إلى شراء الجهاز.
يقول صاحب المطعم: "لم يكن ثمن الجهاز مدعاة للتفكير، حيث إني وفرت جهازين: الأول في المركز الرئيس، والأخير في فرع المطعم، ولم يكلفاني سوى 500 ريال، وهي قيمة ورقة مزيفة وحيدة، أتفادى أخذها مع الجهاز"، ويضيف: "عملية الكشف عن النقود المزيفة تحصل أحيانا، حيث كشف الجهاز أكثر من ورقة مزيفة".
وبين صاحب المطعم، أنه في حال اكتشف نقودا مزيفة، فإنه يكتفي بإعادتها إلى المشتري، دون أن يتخذ إجراءات أخرى، قد يطول أمدها، ولفت إلى أن أكثر ما يضايقه هو عملية إخبار صاحب الورقة النقدية بفساد ورقته، لأن الزبائن أعزاء والخبر بالنسبة لهم مفاجئ فأكثرهم غير مسؤول عن تزييف الورقة باعتقاده، وأنهم مجرد ضحايا، كاد يكون منهم لولا الجهاز "العجيب".
وذكر أن الجهاز يعمل على الأشعة التي تنعكس على الورقة وتظهر اللون الفسفوري بشكل واضح لا يرى في العملية اليدوية العادية التي عادة ما يستعملها عمال محطات الوقود وغيرهم من الباعة.
وتتميز هذه الأجهزة بهامش خطأ بسيط جدا يجعل من عملية اتهام ورقة "زورا و بهتانا بأنها مزيفة" عملية نادرة الحدوث إن لم تكن مستحيلة.
وتعتبر ورقة الـ 100 ريال القديمة والـ 500 ريال الجديدة هي أكثر الأوراق النقدية المكتشف تزييفها، كما يشير صاحب المطعم الذي أصبحت لديه خبرة جيدة ولكنها ليست كافية.