مجلس الشورى يلغي تعيين أعضاء مجالس الغرف التجارية نهائيا
أنهى مجلس الشورى أمس التصويت وبشكل نهائي على مواد مشروع نظام مجلس الغرف التجارية السعودية الجديد استعدادا لرفعه للملك، حسبما يقتضيه نظام مجلس الشورى. ومن أبرز ملامح النظام الجديد الذي قدم من لجنة الشؤون الاقتصادية والطاقة في المجلس تعديل اسم مجلس الغرف التجارية الصناعية إلى اتحاد الغرف التجارية ومنحه صلاحيات أوسع تهدف إلى خدمة الغرف وتوسيع أنشطتها، واعتباره جهازا مستقلا يتمتع بالشخصية الاعتبارية، وهو المرجع الرئيس للغرف السعودية ويعنى بالمصالح المشتركة بينها، ويشرف عليه وزير التجارة والصناعة، مضمناً مشروع النظام عدداً من المواد التنظيمية للاتحاد المزمع إحلاله والتي تشتمل أيضاً على صلاحيات أوسع في مهامه الإشرافية والتنظيمية. كما نص على الانتخاب الكامل لأعضاء مجالس إدارات الغرف التجارية بدلا من الانتخاب الجزئي المعمول به في النظام الحالي والقاضي بانتخاب ثلثي الأعضاء، بينما يعين وزير التجارة والصناعة الثلث الأخير.
ونصت مواد النظام الجديد والذي يقع في 56 مادة على منح اتحاد الغرف التجارية وكذلك الغرف التجارية صلاحية فتح منافذ جديدة لإيرادات المالية كالتملك والبيع والشراء والتقاضي والرهن وقبول التبرعات والهبات وعقد القروض، وغير ذلك من الأعمال التي تدخل في حدود أغراضه واختصاصاته. وأجاز النظام أيضا للاتحاد والغرف التجارية نشر موازناتها والحساب الختامي في الصحف المحلية أسوة بالشركات المساهمة. كما يقضي بتحويل اسم الغرفة التجارية والصناعية إلى الغرفة التجارية فقط لشمولية التجارية لجميع الأنشطة والحرف والقطاعات الاقتصادية.
وأبلغ لـ "الاقتصادية" الدكتور أسامة أبو غرارة عضو مجلس الشورى، أن من أهم مميزات النظام الجديد أنه أعطى الغرف التجارية مرونة أكبر في الحركة والعمل بهدف رفع مستوى ديناميكية القطاع الخاص، حيث ألغى الكثير من القيود والطلبات التي كانت مفروضة على الغرف وتدخل في صميم عملها، وفي المواضيع العادية التي تحتاج إلى مرونة كبيرة في التعامل معها كإعداد الندوات والمؤتمرات المحلية والدولية وتنظيمها وعقدها والاشتراك فيها، وإرسال الوفود التجارية والصناعية واستقبالها بعد استكمال الإجراءات اللازمة، والتي كانت في سابق ترتبط بموافقة من قبل وزارة التجارة والصناعة.
وكان صالح الحصيني رئيس لجنة الشؤون الاقتصادية والطاقة في المجلس قد أكد لـ "الاقتصادية" أمس الأول، أن المجلس استشعر أهمية توسيع وتعزيز دور القطاع الخاص ونشاطه الاقتصادي بصفة عامة في المرحلة المقبلة، ومن هذا المطلق تمت دراسة نظام الغرف الجديد بعناية آخذا في الاعتبار آراء جميع الجهات ذات العلاقة، ومنح الغرف السعودية مزيدا من المرونة والصلاحيات التي تتواكب مع التطور الاقتصادي الذي تشهده البلاد خاصة أن النظام يأتي بعد الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية والانفتاح الاقتصادي بين الأسواق العالمية ويعول على القطاع الخاص دورا رئيسا. وأشار إلى أن المجلس حرص خلال مداولاته على أن يتضمن النظام عناصر مهمة تتمثل في إعطاء الدور الأكبر للقطاع الخاص، وأن يكون عنصر الشفافية واضحا ومعززا فيه، إضافة إلى رفع درجة المحاسبة في مؤسسات القطاع الخاص بحيث تكون عالية، وأيضا محاولة تعزيز روح المبادرة عند القطاع الخاص من خلال النظام الجديد.
وحول أهم مزايا النظام الجديد، بين الحصيني أنه أعطى دورا أكبر للجمعيات العمومية في اتخاذ القرارات وتعزيز عنصر الشفافية والمحاسبة لضمان وجود مجالس إدارات غرف تجارية فاعلة ضمن برامج محددة.
ومن بين فقرات النظام الجديد، منح المنتسبين مزيدا من الرقابة على الغرف السعودية من خلال تفعيل دور الجمعيات العمومية ومنحها مزيدا من الصلاحيات والسلطات الإشرافية عليها، ومراجعة رسوم الاشتراك التي يدفعها المنتسبون، إلى جانب عدد من الإجراءات والتعديلات في أنظمة الغرف التجارية وتطويرها، ومن ذلك تحديد آلية تتعلق باختيار أعضاء مجلس الإدارة والمدة المحددة لهم، إضافة إلى عدد المرات التي يسمح له بالمشاركة فيها في الدورات الانتخابية لمجلس الغرف.