غرفة الرياض تبدأ استقبال طلبات 500 محل احترقت في البطحاء
بدأت اللجنة التجارية في غرفة الرياض استقبال طلبات التعويضات للمتضررين جراء حريق البطحاء الذي التهم 500 محل في نهاية شهر رمضان الماضي، حيث قدرت خسارة المستثمرين فيه بعشرات الملايين.
وأكدت لـ "الاقتصادية" مصادر في غرفة الرياض أن هناك لجنة في غرفة الرياض ولجانا أخرى من الجهات المعنية ستدرس كل الطلبات التي قدمها أصحاب تلك المحال التجارية لكي ترفع إلى الجهات المعنية للموافقة عليها ويتم تعويض المتضررين في الحادث، مضيفة أن البت وتعويض المتضررين لن يكونا سهلين. ولم تحدد المصادر الوقت الذي سيتم فيه تعويض التجار الذين احترقت محالهم التجارية.
وقالت المصادر إن اللجنة التجارية ستغلق استقبال طلبات التعويضات يوم الخميس المقبل، حيث تقدم للجنة التجارية عدد من أصحاب المحال التجارية المتضررة في حريق البطحاء قلب العاصمة الرياض من أجل الحصول على تعويضات جراء ذلك الحادث.
من جهة أخرى، دعت الغرفة التجارية الصناعية في الرياض الملاك والمستأجرين في أسواق البطحاء المتضررين من آثار الحريق إلى مراجعتها خلال مدة تنتهي في 12 ذو القعدة الجاري الموافق 22 تشرين الثاني (نوفمبر) 2007، وذلك من أجل تقديم المستندات الثبوتية لحصر حجم الأضرار الناجمة عن الحريق.
وأكدت غرفة الرياض - ممثلة في اللجنة التجارية - ضرورة تزويدها بصورة من المستندات الثبوتية التي تتضمن صك ملكية للعقارات المتضررة، عقد إيجار المحال التجارية، رخصة البلدية بطاقة الأحوال المدنية، فاتورة الهاتف. إضافة إلى كشف تقديري بقيمة الأضرار سواء في المبنى أو البضاعة المحترقة وذلك لتقديمها في أسرع وقت ممكن للجنة حصر أضرار الحريق في الدفاع المدني.
والمعلوم أنه قد نشب حريق في أواخر شهر رمضان الماضي في سوق البطحاء (الجملة) وسط العاصمة، ونتج عنه اشتعال وتضرر أكثر من 500 محل تجاري تتنوع بضائعها بين الملابس الجاهزة والأجهزة الكهربائية والعطور، وقد تكبد أصحاب هذه المحال خسائر ضخمة بلغت عشرات الملايين من الريالات حسب التقديرات الأولية.
وأضافت المصادر أن اللجنة التجارية في غرفة الرياض ستقود اجتماعات مع أعضاء اللجنة المكونة من جهات حكومية من بينها إمارة منطقة الرياض وأمانة الرياض والدفاع المدني.
وكان الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض قد وجه شركة الرياض للتعمير، بسرعة احتواء تجار الجملة المتضررين واستيعابهم في مركز التعمير التجاري وتوفير جميع السبل اللازمة لسرعة عودتهم لمزاولة نشاطهم التجاري بأسرع وقت ممكن تجنباً لفوات هذا الموسم المهم عليهم، والعمل على تسخير كل إمكانات المركز لهم و تقديم أسعار تشجيعية تخفيفاً لمعاناتهم جراء هذا الحدث، وحرصا على مصالح المواطنين المتضررين من حريق البطحاء.
من جهتها، وتنفيذاً لتوجيهات أمير منطقة الرياض، باشرت شركة الرياض للتعمير تشكيل لجنة متخصصة من قيادات الشركة للعمل على دراسة احتياجات المتضررين وتوفير المساحات والمواقع الملائمة لأنشطتهم وبدء استقبال طلبات التجار المتضررين من هذا الحريق، حيث باشرت اللجنة مهامها منذ مساء أمس في مركز التعمير التجاري.
تباينت حينها آراء عاملين في سوق الجملة وسط العاصمة الرياض في تقدير حجم الخسائر التي نتجت عن اشتعال عدة مبان تجارية تشتمل على نحو 500 محل تجاري تتنوع بضائعها بين الملابس الجاهزة والأجهزة الكهربائية والعطور، وبلغت وفق البعض 13 مليون ريال، فيما يرى آخرون أن الخسائر الكلية تتجاوز هذا الرقم بكثير.
وأكد لـ "الاقتصادية" شهود عيان عقب بدء الحريق بدقائق، أن الحريق شب في جهتين متباعدتين بـ 300 متر من السوق، مما جعل فرق الدفاع المدني تستعين بجميع مراكزها في الأحياء القريبة إلى جانب استدعاء فرق من محافظات منطقة الرياض من المجمعة والمزاحمية والخرج، إضافة إلى 35 فرقة مساندة وفرق الإنقاذ وست فرق للهلال الأحمر قامت بنقل وإسعاف خمسة مصابين.