قوى الطلب تهمش (المضاربة) وتتحكم في حركة سوق العقارات السعودية واتجاهها
تنتظر صناعة العقارات في السعودية تحديات حقيقية إذا ما فاق حجم العرض المحلي حجم الطلب على العقارات فيها، وهو الأمر المتوقع في الطفرة السكانية التي تعيشها البلاد.
ويلعب القطاع العقاري دورا مهما في الاقتصاد السعودي غير النفطي، إذ نجد أن قوى الطلب المحلي - وليست عمليات المضاربة - باتت تلعب دوراً رئيساً في تحديد حركة سوق العقارات واتجاهها في الآونة الأخيرة، بينما وفرت عوامل الاقتصاد القوي والنمو السكاني الأساسية الدافع الرئيس للنمو في هذا القطاع.
وبلغ النمو السنوي في أسعار العقارات 13.7 في المائة في المتوسط بين عامي 2002 و2005، بينما راوح عند معدل 16.5 في المائة بالنسبة للأراضي و12.5 في المائة بالنسبة للمباني التجارية المعدة للاستخدامات المكتبية، خلال الفترة نفسها.
ويتوقع أن تشهد شركات المقاولات والتطوير العقاري الكبيرة تدفقات نقدية مستقرة، وأن تواصل نموها في الوقت الذي تتحول فيه صناعة العقارات في المملكة إلى التركيز على المشاريع الكبيرة.
من جهتها، أشارت دراسة حديثة إلى إن الدور الذي تلعبه العقارات السكنية الجديدة في إطار تنمية السوق في السعودية يتجاوز غرض توفير المساكن، وسيؤثر العرض للمنازل الجديدة في السوق في مستويات مختلفة، بما في ذلك الطوائف الاجتماعية من خلال تنمية إسكانية متكاملة وأيضاً من خلال اتجاهات التحولات الثقافية.
عدَّت الدراسة التي أعدتها شركة دار الأركان للتطوير العقاري تحت عنوان:" العقار في المملكة العربية السعودية... تقويم تنموي"، سوق العقارات السكنية في جميع أنحاء العالم في حالة توازن، وهذا يتناسب مع اتجاهات العرض والطلب.
وأكدت الدراسة أن الأسعار تتجه نحو الزيادة ما ينتج عنه انحساراً للطلب ويعود ذلك للمقدرة الشرائية.
وبناء عليه، فعندما تؤدي زيادة سيناريو العرض إلى نوع من الوفرة فإن الأسعار تنهار انهيارا مفاجئا لخلق سوق للمشترين ويؤدي ذلك في النهاية إلى إنعاش الطلب حتى يتحقق التوازن.
وقدرت الدراسة الطلب السنوي لمساكن جديدة بـ 159 ألف وحدة في عام 2004 ويتوقع أن يصل إلى 201 ألف في عام 2010 و290 ألف وحدة بحلول عام 2020 وهو ما يمثل 61 في المائة لسقف الطلب لمساكن جديدة ويتجاوز هذا السقف في عام 2018 إلى 2010.
وقدرت إجمالي الطلب التراكمي للوحدات السكنية (مواطنون سعوديون وأجانب) لعقارات سكنية بـ 4.3 مليون في عام 2004 بما يعادل نحو 76 في المائة بالنسبة للطب الخاص بالمواطنين السعوديين والنسبة الباقية للعاملين الأجانب.
ويشهد الطلب السنوي ارتفاعاً تدريجياً للوحدات السكنية بحسب المناطق (سنوياً) حيث يعادل 3.8 في المائة بالنسبة للمواطن السعودي في السنة خلال الفترة بين 2004 و2010.
ويقدر الطلب لوحدات سكنية جديدة لمواطنين سعوديين بنحو 18 ألف وحدة في عام 2004 بما يعادل 49 ألف وحدة أو 84 في المائة في شكل فلل و19 ألف (7.16) في المائة وحدة للأجانب.
وبلغ الطلب الإجمالي للسوق المستهدفة من الوحدات السكنية، بحسب دراسة دار الأركان، نحو 91 في المائة من إجمالي الطلب للمساكن في 2004 بقيمة بلغت نحو 144 ألف وحدة، بمتوسط 73 في المائة في العام، بينما في عام 2005 بلغ إجمالي الطلب على المساكن 69.9 في المائة وفي عام 2006 بلغ 65.4 في المائة.
وتوقعت الدراسة أن يزداد متوسط إجمالي الطلب على المساكن لعام 2007 بنسبة 67.8 في المائة، و63.1 في المائة لعام 2008، و89.8 في المائة للعام 2009، و81.8 في المائة لعام 2010، و72.4 في المائة لعام 2011، و64.9 في المائة لعام 2012، و64.7 في المائة لعام 2013، و77.9 في المائة لعام 2014، و73.2 في المائة لعام 2015، و76.3 في المائة لعام 2016، و74.0 في المائة للعام 2017، و71.5 في المائة للعام 2018، و69.4 في المائة لعام 2019، و68.9 في المائة لعام 2020.
إلى ذلك، سجل المؤشر العقاري الأسبوعي الصادر عن الإدارة العامة للحاسب الآلي في وزارة العدل لكتابتي العدل الأولى في الرياض والدمام للفترة من السبت إلى الأربعاء الماضيين ارتفاعا في قيمة الصفقات. كان في كتابة عدل الرياض نسبته 14.42 في المائة إذ بلغ إجمالي قيمة الصفقات خلال هذا الأسبوع 2127764052 ريالاً، فيما انخفض المؤشر في كتابة عدل الدمام بنسبة 64.09 في المائة إذ بلغ إجمالي قيمة الصفقات نحو 371641318 ريالاً.
من جهة أخرى، دشنت شركة وجاهة العقارية إحدى كبرى شركات التسويق العقاري برنامجا جديدا لتقسيط الوحدات العقارية (فلل – شقق – أراض – عمائر) لمدة تصل إلى 25 عاما ودون دفعة أولى لموظفي القطاعين العام والخاص.
ويأتي طرح الشركة هذا البرنامج بالتعاون مع معظم البنوك المحلية تقريبا وكبرى شركات التقسيط ضمن باقة متكاملة من خدمات التقسيط الأخرى تشمل الأثاث والسيارات ومواد البناء، إضافة إلى توسيع خدمات الموقع الإلكتروني للشركة الذي يقدم عرضا مفصلا بالصور الفوتوغرافية والبانورامية للوحدة العقارية المعروضة.
وفي المقابل، تدرس مجموعة الحلافي العقارية عددا من الفرص العقارية في محافظة الزلفي، التي شهدت إشهار أول برج تجاري، يخصص ريعه لصالح جمعية إنسان لرعاية الأيتام. ويأتي هذا التوجه تجسيدا للرؤية الاستثمارية للزلفي التي تبلورت عقب زيارة الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض لها أخيراً، الذي يحرص على تلمس احتياجات إخوانه وأبنائه في كل مكان، واصفا الزيارة بأنها تجديد واقعي لروابط الحب التي يكنها أبناء الزلفي لأمير الرياض.
وأنهت شركة خطط المستقبل للتطوير والاستثمار العقاري بيع مخطط ربوة الياسمين (مربع 11) الواقع في حي الياسمين شمالي مدينة الرياض في المزاد العلني الذي أقيم أخيراً في موقع المخطط. يأتي ذلك بعد أن استكملت الشركة جميع الأعمال الميدانية والإجراءات النظامية.
فيما تستعرض شركة الأولى مجموعة مشاريعها الدولية في منطقة الشرق الأوسط وذلك في معرض الظهران الدولي للعقارات الذي انطلق الإثنين الماضي في مركز معارض الظهران الدولية في المنطقة الشرقية.
وتشارك هذا العام بصفتها راعياً رئيسا للمعرض، حيث تحتفل الشركة بمرور خمس سنوات على تأسيسها، وعلى تحقيقها نجاحات مختلفة في السوق العقارية.
وتعمل شركة الأولى على توسيع نطاق مشاريعها العقارية عبر إقامة الشراكات والتحالفات الاستراتيجية في مختلف أنحاء منطقة الشرق الأوسط، حيث تأتي هذه الخطوة في إطار رؤية الشركة للاستحواذ على حصة جيدة من السوق العقارية. كما عملت الشركة على تحقيق نجاحات خلال السنوات الخمس الماضية بعد تأسيسها لتضمن بذلك كسب ثقة المستثمرين والعاملين معها، وشركائها من الشركات المتحالفة التي لمست في شركة الأولى العمل على إنجاح مشاريعها المختلفة.
وتستثمر في كل من مدن السعودية المختلفة في الدمام والرياض وجدة إضافة إلى استثمارها في الخفجي ومدينة عرعر في شمال المملكة، وستعمل على إضافة مشاريع جديدة في مدن السعودية خلال الفترة المقبلة متى ما كانت الفرصة مواتية لإنشاء مشروع ناجح.
وفي المقابل تستعد شركة عبد الإله وإبراهيم الموسى وشركاه للعقارات لطرح أكبر مخطط سكني جنوبي الرياض على مساحة تصل إلى ثلاثة ملايين متر مربع، بعد أن أكملت الشركة تطويره وإيصال جميع الخدمات، بأسعار منافسة جدا.
وحرصت الشركة على طرح الأراضي بهذه الأسعار رغبة منها في تسهيل تمليكها للمواطنين، الراغبين في بناء مساكن، خاصة أن المخطط يتميز بقربه من وسط الرياض وتنوع مساحات الأراضي فيه، سواء السكنية أو التجارية أو المستودعات وغيرها, وذلك تلبية لرغبة العديد من العملاء في تنوع المساحات.
ويضم المخطط الملاصق للأحياء السكنية القائمة حالياً جميع الخدمات من كهرباء، إنارة، مياه، سفلتة والعديد من ممرات المشاة والحدائق العامة, حيث يجرى العمل الآن على إنشاء حديقة عامة بمساحة 853 ألف متر مربع من قبل أمانة منطقة الرياض, حيث باشر أمين منطقة الرياض زيارتها أخيرا لتفقد سير الأعمال فيها، إضافة إلى أراض للمرافق العامة.
ويضم المخطط - الذي يعد أكبر مخطط سكني جنوبي الرياض يطرح للبيع - نحو 1600 قطعة سكنية وتجارية واستثمارية، منها 300 قطعة تجارية (ثلاثة أدوار)، إضافة إلى مركز تجاري على مساحة 116 ألف متر مربع.
يشار إلى أن شركة عبد الإله وإبراهيم الموسى تمتلك العديد من المشاريع العقارية والاستثمارية التي تتوزع بين مدن المملكة منها: تبوك, أبها, جيزان، والخرج.