صناعتنا وبحوث التسويق

صناعتنا وبحوث التسويق

[email protected]

حقيقة هناك سؤال يتبادر إلى ذهني بين فترة وأخرى حول نجاح صناعتنا، وبالأحرى مصانعنا، ومدى قدرتها على المنافسة إذا كانت لا تمتلك المعلومة الصحيحة، زرت الكثير من المصانع في مختلف مناطق المملكة، ولم أجد قسما للتسويق في أغلبها فضلا عن بحوث التسويق. وإذا وجد هناك قسم للتسويق فإنه يندرج ضمن إدارة المبيعات. موضوعي هنا ليس التسويق تحديدا، وإنما بحوث التسويق والذي يعتبر أحد المصادر المهمة للمعلومة من أجل اتخاذ القرار الصحيح. واليوم المعلومة ومدى صحتها هي صاحبة القرار، فمدى صحتها يعني قرارا صحيحا والعكس صحيح. فلو أخذنا على سبيل المثال أحد المصانع وأراد أن ينتج منتجا جديدا ويدخل السوق لأول مرة أو أراد أن يطور منتجا موجودا أصلا في السوق، فعليه في البداية أن يقوم بدراسة جدوى لذلك المنتج في السوق المستهدف، وهذه الدراسة لا يمكن أن تتم وأن تعطي الفائدة المرجوة منها ما لم تكن هناك معلومة صحيحة مأخوذة من مصادرها الأصلية سواء كانت إحصائية أو تسويقية أو غيرها. هنا يكون دور بحوث التسويق والذي أرى أن دوره لا يقف على جمع المعلومة أو على التحليل فقط، ولكن جمع المعلومة والتأكد من صحتها ومن ثم تحليلها وفق الأهداف المرجوة من هذه الدراسة، ومن ثم تقديمها لمتخذ القرار، وفي الغالب وفي الكثير من الدراسات المتخصصة في التسويق يرون أن بحوث التسويق جزء أو فرع من منظومة التسويق المتكاملة والتي تؤدي في النهاية إلى قرار تسويقي صائب .. بحوث التسويق ليس عملا فرديا، وإنما عمل فريق متكامل من أجل إيجاد معلومة صحيحة وبالتالي اتخاذ قرار صحيح يحقق الأهداف المرجوة من ذلك الاستثمار سواء كان ذلك الاستثمار قصيرا أو طويل الأجل. لذلك هنا رسالة أتمنى أن تصل لمتخذي القرار في تلك المصانع والتي يعول عليها اقتصادنا المحلي الكثير، وهي أن تجد بحوث التسويق مكانا لها في هيكلها الإداري، وذلك حتى يكون لمصانعنا قاعدة صحيحة وصلبة تعطيها القدرة على المنافسة والاستمرار، وهذا لن يتم إذا لم تكن لديها قاعدة معلومات صحيحة تبني عليها جميع القرارات سواء كانت قرارات طارئة أو استراتيجية.

الأكثر قراءة