دراسة : تكرير النفط في الخليج بحاجة للتكامل

دراسة : تكرير النفط في الخليج بحاجة للتكامل

ذكرت دراسة صدرت حديثا عن مصرف الإمارات الصناعي أن صناعة تكرير النفط في دول مجلس التعاون حققت خلال السنوات السبع الأخيرة ارتفاعا وصل إلى 4.33 مليون برميل يوميا في عام 2006، وإذا ما تمت مقارنته بطاقة التكرير في عام 2000 فإننا نجد حجم طاقة التكرير في ذلك الوقت كان 3.66 مليون برميل يوميا، أي أن نسبة الارتفاع ما بين عامي 2000 و2006 كان 18.3 في المائة، ومن المتوقع أن يصل حجم طاقة التكرير في دول مجلس التعاون الخليجي إلى 6.3 مليون برميل يوميا في عام 2010 وذلك بعد إنشاء مصاف جديدة في كل من الكويت والمملكة العربية السعودية وقطر وعمان، إضافة إلى تجديد بعض المصافي وزيادة طاقتها الإنتاجية في كل من الإمارات والكويت .
وشكلت طاقة التكرير في دول مجلس التعاون مانسبتة 5 في المائة فقط من إجمالي طاقة تكرير النفط البالغة 85.4 مليون برميل يوميا في الوقت الذي يشكل إنتاج النفط في دول مجلس التعاون الخليجي 19 في المائة من إجمالي إنتاج النفط في العالم.
وذكر التقرير أن عمليات التكرير في دول مجلس التعاون حاليا تتم من خلال ما يقارب الــ20 مصفاة, ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد إلى 24 في العام 2010
وتشير الإحصاءات إلى أن دول مجلس التعاون قامت بتكرير 4.47 مليون برميل يوميا من إجمالي إنتاج النفط الخام الذي تم إنتاجه خلال عام 2006، أي ما نسبته 27.3 في المائة من إجمالي إنتاجها النفطي خلال ذلك العام، ومن المتوقع أن ترتفع هذه النسبة بمقدار 2 في المائة خلال عام 2010 أي نحو 29 في المائة.
وتوقعت هذه الدراسة أنه ونتيجة للطلب المتنامي على النفط في السوق العالمية فإن إنتاج دول مجلس التعاون الخليجي من النفط الخام سوف يرتفع بنسبة تصل إلى 31 في المائة خلال السنوات الثلاث المقبلة.
وأشارت هذه الدراسة إلى أن هناك عاملين أساسيين يتطلبان القيام بالمزيد من التطور في صناعة تكرير النفط خليجيا ألا وهما العلاقة بين إنتاج النفط الخام ونسبة المكرر منه ، حيث ظلت هذه العلاقة خلال الفترة من 2000 إلى 2007 شبه ثابتة حيث راوحت بين 25 و27 في المائة، ومن المتوقع أن تصل له هذه النسبة إلى 29 في المائة في نهاية عام 2010 .
أما العامل الآخر فهو تقادم مصافي التكرير في عدد من بلدان العام بما فيها دول مجلس التعاون الخليجي، وارتفاع التكاليف في بلدان أخرى، وهذا سيؤدي إلى خلق فجوة بين العرض والطلب على منتجات النفط في الأسواق العالمية وبالتالي سيؤدي ذلك إلى ارتفاع الأسعار والمضاربات في تلك الأسواق.
أشارت هذه الدراسة إلى أن هذين العاملين سيؤدبان إلى إحداث تغييرات مهمة في صناعة النفط وخصوصا في المنطقة الخليجية، وذلك من خلال تطوير صناعة المنتجات النفطية بكافة قطاعاتها، وكذلك رفع نسبة النفط المكرر إلى إجمالي النفط المنتج في دول الخليج إلى ما نسبته 40 في المائة بحلول عام 2015، وهذا بالطبع يتطلب استثمارات كبيرة في هذه الصناعة، وخاصة في تكاليف إنشاء مصافي التكرير العالية، والتي تتزايد باستمرار، ولكن مع ارتفاع أسعار النفط الحالية ، ومدى إمكانية السماح للقطاع الخاص الخليجي بزيادة استثماراته في الصناعة النفطية يمكن بذلك تحقيق هذا التوجه ، والذي سيكون له أثر إيجابي على اقتصاديات دول مجلس التعاون الخليجي .
وأكدت هذه الدراسة في نهايتها على أهمية التنسيق والتكامل في صناعة النفط بين دول مجلس التعاون الخليجي، وخاصة في عملية تطوير صناعة التكرير، وبالتالي تحقيق مكاسب كبيرة من تلك الاستثمارات في هذا القطاع الصناعي المهم.

الأكثر قراءة