السعوديون يتجاهلون ارتفاع الأسعار ويتصدرون متداولي العقارات في البحرين
تصدر المستثمرون السعوديون نظراءهم الخليجيين في حجم التداول في سوق البحرين العقارية متجاهلين الارتفاع الحاد في الأسعار، في حين أن الطلب ما يزال يسجل نموا كبيرا على مختلف المنتجات العقارية.
وقدّر سعد هلال المستشار العقاري في عدد من المصارف التجارية، حجم التداول العقاري في الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري بنحو 800 مليون دينار (2.116 مليار دولار)، بزيادة نحو 10 في المائة عن نفس الفترة من العام الماضي.
وقال لـ "الاقتصادية" إن السعوديين ما يزالون في مقدمة المستثمرين الخليجيين بنحو 35 مليون دينار (92 مليون دولار)، رغم ارتفاع أسعار العقار في البحرين أسوة بالدول الخليجية الأخرى، لافتا إلى أن بعض السعوديين دخلوا في شراكة استثمارية عقارية مع بحرينيين تقدر بملايين الدنانير.
وذكر أن السعوديين يفضلون البحرين بسبب قربها الجغرافي وعلاقتهم الوثيقة مع العديد من المستثمرين البحرينيين، مؤكدا أنهم يلعبون دورا بارزا في الصفقات العقارية الكبيرة، باعتبارهم الشريك الأكثر قوة من الناحية المالية في المنطقة.
وأشار إلى أن الطلب في السوق زاد ما بين 7 و10 في المائة بالنسبة للأراضي السكنية والاستثمارية وشراء المباني والعقارات الجاهزة، "ويشكل الطلب الخليجي نحو 15 في المائة في السوق"، منوها بأن نسبة ارتفاع الأسعار راوحت بين 7 و100 في المائة.
وقال هلال إن المصارف التجارية ساعدت إلى حد كبير على حركة الانتعاش العقاري، حيث لا تزال تمنح تسهيلات ائتمانية لكبار التجار والمستثمرين، وكذلك لتمويل شراء القسائم والبيوت السكنية للمواطنين، ملاحظا أن العديد من المستثمرين البحرينيين هجروا في الفترة الأخيرة "الودائع الثابتة" لتدني سعرها، و"تجارة الأسهم" لتفادي الخسائر، واتجهوا لسوق العقار لأنه يقدم دخلا وربحا أفضل بكثير - على حد قوله.
وتوقع استمرار حركة الانتعاش في السوق بنفس الوتيرة الحالية حتى نهاية الربع الأخير من العام الجاري"، متوقعا أن تواصل الطفرة العقارية نموها العام المقبل.
وحذر مما أسماه بالمشاريع العقارية الوهمية "على الورق فقط"، حيث لوحظ حسب قوله، طرح مشاريع جديدة على شكل أبراج سكنية ومكاتب تجارية، وتُعرض على المواطنين "على الخرائط"، مشددا على ضرورة عدم عرضها قبل الشروع في تنفيذها.