توقعات صحية بظهور قانون دولي لأخلاقيات العمل الطبي
أكد الدكتور عبيد العبيد وكيل وزارة الصحة للتخطيط والتطوير، أهمية إقامة ورشة عمل أخلاقيات البحوث الطبية لمواكبة الازدهار العلمي والتقني والتطور السريع الذي تشهده البشرية في المجال الطبي، ما يولد قضايا كثيرة جديرة بالدراسة ووضع الضوابط والتنظيمات لها، ومن ضمن ذلك ما يستجد في مجال أخلاقيات البحث الطبي والحيوي.
وأوضح خلال افتتاحه أمس ورشة عمل أخلاقيات البحوث الطبية في مدينة الملك فهد الطبية، بمشاركة منظمة الصحة العالمية ممثلة في المكتب الإقليمي لدول حوض البحر الأبيض المتوسط، أن المجالات الطبية تشهد تطورات متلاحقة جعلت المتخصصين في استقراء المستقبل العلمي يتوقعون سرعة هذا التطور في المجال الطبي كما هو الحال فيما يختص بالاتصالات والإلكترونيات، حيث شهد العقد الحالي على سبيل المثال تدشين مشروع الجينوم البشري وتسارع الأبحاث وكثرتها فيما يتعلق بالخلايا الجذعية والاستنساخ، الأمر الذي سينقل الطب إلى مرحلة جديدة مختلفة تماماً عن الطب التقليدي بشكله المعهود، ويطرح تحديات حقيقية لضمان الالتزام بأخلاقيات العمل الطبي.
وأضاف "لعل ما حدث في السنوات الماضية من تشريعات سنتها الدول ودعا لها المشرعون وعلماء الدين والقانون في مختلف دول العالم لضبط الأبحاث المتعلقة بالاستنساخ وأبحاث الجينات والخلايا الجذعية ما هي إلا البدايات لظهور قانون دولي تتفق عليه دول العالم في هذا الخصوص".
وقال وكيل الوزارة إنه تحققت خطوات واكتشافات في ممارسة الطب بفضل التقدم التقني الهائل والمتسارع، من أمثلة ذلك زراعة الأعضاء، البحث في الجينات البشرية، الهندسة الوراثية، مؤكداً أن أفضل ما يمكن عمله هو الاهتداء بالمبادئ والقيم الأخلاقية النابعة من الشريعة الإسلامية لمواجهة المسائل المستجدة، ما يحتم على الإنسان متمثلاً في المنظمات الدولية والإقليمية والمحلية احترام المبادئ والتعليم الإنسانية والأخلاقية والاجتماعية والعرقية عند ممارسته مهنة الطب في مختلف مجالاته، وأنه يجب أن يكون هناك احترام للإنسان وعدم امتهانه أو الإضرار به تحت أي ذريعة من الذرائع أو سبب من الأسباب حتى لو كانت في ذلك مصلحة له ولصحته.
وأشار إلى توجيه المقام السامي بتشكيل لجنة وطنية باسم " اللجنة الوطنية للأخلاقيات الحيوية والطبية" تهدف إلى وضع ومتابعة تنفيذ معايير وأخلاقيات البحوث الحيوية والطبية، وتعنى اللجنة بتوجيه الجهات ذات العلاقة بإجراء البحوث والدراسات بتشكيل لجان متخصصة للأخلاقيات الحيوية والطبية في المستشفيات والمراكز البحثية في المملكة تكون مهمتها مراجعة الأبحاث والدراسات المقدمة وبحث مدى موافقتها لضوابط ومعايير الأخلاقيات الحيوية والطبية الوطنية، ومن ثم إقرار هذه الدراسة أو عدمه مع التوجيه والإرشاد للباحثين.