الميادين الرياضية تعيد الحياة الطبيعية للشباب وتخلصهم من ارتياد "المقاهي" و"الهجولة"
"تخلصنا من ارتياد المقاهي والهجولة".. كلمات رددها كثير من الشباب في حي عرقه بعد أن بنيت لهم ساحات بلدية "ميادين رياضية"، داخل إطار الحي يمارسون ألعابهم المفضلة بعد أن غابت ممارسة لعبة كرة القدم لفترة من الزمن، وأماكن فضلوا ارتيادها بدلا من تلك المشبوهة، كملاحقة المفحطين وارتياد المقاهي.
كان أصدقاء محمد يحضرون كعادتهم لأخذه من بيته عند حلول الساعة التاسعة ليلاً، للاجتماع في المقهى والتسامر وما يتخلل ذلك من ممارسة وعادات سلبية طوال ساعات الليل.
وفي إحدى الليالي أتى أصدقاء محمد ولكن بهيئة استغربها محمد، فلقد كانوا مرتدين اللباس الرياضي ومحمد ينظر إليهم وهو مرتد ثوبه وليدعوه إلى إحضار ملابسه الرياضية، وتبادر إلى ذهن محمد سؤال وجهه إليهم: هل سنذهب إلى المقهى؟ ليردوا عليه: احضر ملابس وسنخبرك.
وفي الطريق، ولكن هذه المرة ليس ببعيد عن حيهم الذي يقطنون فيه، توقفوا عند الساحة البلدية الجديدة التي بُنيت لتوها وفي تجمع كبير لشباب الحي، مجموعة يمارسون لعبة الكرة الطائرة وآخرون في ملعب كرة القدم والأطفال بجوار الألعاب الترفيهية وكل ذلك بجوار منازلهم. لم يتقبل الفكرة في بداية الأمر لكن تجمع كثير من أصدقائه جعله يتحمس لإعادة ما سلبته المقاهي من موهبة في كرة القدم ليبرزها ذلك اليوم ولكن بقلة لياقة.
وقال محمد القحطاني، شاب عاطل عن العمل، "منذ أن افتتحت الميادين الرياضية لم نعد نذهب إلى المقهى، بل أصبح مركز تجمع للشباب لممارسة هواياتهم، حتى ساعات متأخرة من الليل، وهذه الساحات أفادت مجموعة من العاطلين عن العمل والتي أعدها الحاضن الثاني لنا بعد المنزل، وبعيدا عن كثير من الأماكن التي لا نجد منها فائدة".
وتعد الأمانة عدتها في سباق مع الزمن لتحويل مدينة الرياض إلى أحياء حضارية عبر إنشائها 100 ساحة بلدية في مدينة الرياض محتضنه جميع فئات المجتمع في الحي الواحد تحت إطار واحد. وقد أُنجز منها على أرض الواقع حتى الآن قرابة 20 ساحة في مختلف الأحياء.
وأوضح في وقت سابق الأمير الدكتور عبد العزيز بن عياف أمين مدينة الرياض، أن الهدف من إتمام هذه المشاريع هو إيجاد مواقع ترفيهية ورياضية للأطفال والشباب داخل الأحياء السكنية وممارسة رياضة المشي وإيجاد متنفس مزروع لكل الأسر من ساكني الحي.
وأشار ابن عياف إلى دراسة تشغيل الساحات تشغيلاً فنياً ومهنياً، إضافة إلى أن هناك نية للاستعانة ببعض المختصين التربويين والرياضيين لتسلُّم الساحات ولا يمنع من تخصيص حراسات على بعض المواقع.