التوتر العسكري عند مضيق هرمز قد يلغي "التغطية التأمينية"

التوتر العسكري عند مضيق هرمز قد يلغي "التغطية التأمينية"

أكد سمير الوزان الرئيس التنفيذي لشركة سوليدرتي للتأمين، أن الوقت ما زال مبكرا بشأن أي تكهنات حول رد فعل معيدي التأمين في الأسواق الدولية تجاه أسعار تأمين أخطار الحرب، في حال وجهت الولايات المتحدة ضربة عسكرية لإيران.
وقال الوزان لـ "الاقتصادية"، إن أسعار تأمين أخطار الحرب المفروضة على التأمين البحري تتأثر عادة بالأحداث المحيطة بها، لافتا إلى أن الحدود الإيرانية تمثل 50 في المائة من سواحل الخليج العربي، وفي حال توجيه ضربة عسكرية أمريكية ضد إيران، فلا بد أن تتأثر الأسعار أو قد لا تكون هناك تغطية تأمينية أصلا في حال اشتداد العمليات العسكرية وتوتر الوضع، ولا سيما عند مضيق هرمز.
بيد أنه أوضح أن الوقت لا يزال مبكرا بشأن رد فعل معيدي التأمين في أسواق التأمين الدولية في حال نشوب حرب جديدة في المنطقة.
من جانب آخر وصف الوزان شركات التأمين الخليجية، بأنها "كثيرة العدد، صغيرة رأس المال، وتخدم سوقها المحلية فقط دون التطلع للتوسع الجغرافي والمنافسة الإقليمية"، ملاحظا أنها "لا تشكل أي منافس للشركات الأجنبية الكبرى وذات الملاءة المالية". بيد أنه توقع أن تُربك "الأجنبية" بعض الشركات الخليجية وتفرض عليها إعادة النظر في سياساتها وحجم رؤوس أموالها، بحيث تعيد حساباتها "إما بزيادة رأسمالها أو الاندماج أو الخروج من المنافسة"، ما لم تحصل على دعم واضح من مساهميها الأساسيين.
وأفاد أن سوق البحرين تمارس المنافسة بشكل إيجابي وصحي "وهناك نمو في القطاعات الإنشائية والعقارية والمالية"، ما يعني حسب قوله أن هناك فرصة مماثلة لنمو قطاع التأمين، متوقعا نمو حجم الطلب على التأمينات الجديدة في السوق مثل التأمين الصحي.
وكشف الوزان أن شركته بلغت مراحل متقدمة للدخول قريبا جدا إلى أسواق الإمارات، مصر، إندونيسيا، مشيرا إلى أن التوسع الجغرافي يتطلب الكثير من الجهد وخطط عمل وتأهيل كوادر فنية.
وتعمل "سوليدرتي" منذ تأسيسها في منتصف العام 2003 على وضع خطة عمل توسعية بهدف الانتشار في أسواق إقليمية، وحاليا تملك الشركة بالكامل أو تساهم بشكل رئيسي في شركات تكافلية في سبع دول منها خمس عربية وواحدة في أوروبا والأخرى في شرق آسيا.
وحول النتائج المالية للأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، قال إنها "جيدة" وسجلت نموا في الأقساط والأرباح في فروع التأمين المختلفة التي تزاولها الشركة، غير أنه رفض الإفصاح عن أي أرقام قبل مناقشتها واعتمادها من قبل مجلس الإدارة.
وتعد الشركة إحدى كبريات شركات التكافل في العالم، وتأسست برأسمال مدفوع مقداره 100 مليون دولار والمصرح به 300 مليون، وتقدم خدمات التكافل العام والعائلي المختص بـ: الحياة، الادخار، التعليم، والتقاعد.
وحققت صناعة التأمين في البحرين أعلى نسبة نمو سنوية في تاريخها في 2006، حيث ارتفعت الأقساط الإجمالية بنسبة ملحوظة بلغت 22 في المائة مقارنةً عام 2005، وساهمت أقساط التأمين على الحياة بحصة الأسد في هذا النمو، حيث قفزت إلى ما يقارب 47 في المائة في حين بلغت نسبة النمو 23 في المائة و13 في المائة بالنسبة لفروع تأمينات الحريق وتأمينات السيارات على التوالي.

الأكثر قراءة