مطالبة شركات الأدوية بدعم برامج الوقاية من السكري أسوة بالدول المتقدمة

مطالبة شركات الأدوية بدعم برامج الوقاية من السكري أسوة بالدول المتقدمة

وافقت الأميرة حصة الشعلان حرم خادم الحرمين الشريفين على الاقتراح المقدم لإنشاء جمعية وطنية لمساندة مرضى السكري في المملكة برئاستها.
جاء ذلك خلال رعايتها البارحة الأولى الندوة النسائية الصحية التي بعنوان "تمكين النساء من لعب دور فاعل في التدابير العلاجية لمرضى السكري" في قاعة الملك فيصل للمؤتمرات على هامش المؤتمر الخليجي لاقتصاديات السكري تحت شعار "اقتصاديات السكري استثمار حيوي".
من جهتها, طالبت الدكتورة عفاف الشمري استشاري الغدد الصماء والسكري ومديرة البرنامج التدريبي للطب الباطني في مدينة الملك عبد العزيز الطبية شركات الأدوية بالشعور بمسؤوليتها الاجتماعية تجاه الوطن ودعم برامج الوقاية من السكري أسوة بما يحدث في الدول المتقدمة حيث تدفع تلك الشركات نحو مليون دولار سنوياً لمكافحة المرض، مشيرة إلى أن استهداف وزارة أو جهة واحدة وإلقاء اللوم عليها لتحمل تكاليف وتبعات المرض هو أمر غير عادل.
وأوضحت الدكتورة الشمري أن هناك نحو مليون مواطن سعودي مصاب بمرض السكري وأثبتت الدراسات أن تكلفة خدمات رعاية مرضى السكري ما يربو على سبعة مليارات ريال سعودي منها أربعة مليارات تكاليف مباشرة وثلاثة مليارات تكاليف غير مباشرة. وأشارت إلى أن المؤتمر الخليجي لاقتصاديات السكري يعد الأول من نوعه في منطقة اقيلم شرق المتوسط. وشكرت الدكتورة الشمري الأميرة حصة الشعلان على مشاركتها أخواتها العاملات في المجال الصحي لرفع مستوى التعليم الطبي والأكاديمي مشددة على ضرورة تحقيق الوقاية الأولية من المرض والوقاية الثانوية عند حدوثه, مضيفة أنه لا بد من مكافحة المرض من خلال التحكم في الأسباب وتغيير نمط الحياة والغذاء.
من جانبها, أكدت الدكتورة صفية الشربيني استشارية غدد صماء وسكري واستشارية مركز معلومات الإعلام الصحي في وزارة الصحة ومديرة مركز السكري في مدينة الملك فهد الطبية في محاضرتها التي بعنوان "تمكين النساء من لعب دور فاعل في التدابير العلاجية لمرضى السكري" أن المملكة تعد أول أو ثاني الدول في الإصابة بمرض السكري. وأشارت إلى أن المرض هو السبب الرئيسي في حالات العمى وإن أكثر من نصف حالات بتر القدمين بسببه، وأن 50 في المائة من حالات الغسيل الكلوي سببها السكري أيضاً، كما أن المصابين بالسكري عرضة لأمراض شرايين القلب وجلطات الدماغ مرتين إلى أربع مرات أكثر من غير المصابين.
وأضافت أن المرأة تمثل نصف سكان المملكة بنسبة 49.9 في المائة وعددهن 8.2 مليون نسمة وذلك بحسب آخر الإحصائيات عام 2005م مما يلقي عليها عبء المشاركة بفاعلية في تحدي وباء السكري، حيث إن المرأة المصابة بالسكري تحدث لديها جلطات القلب بنسبة أكبر من الرجل وتزداد نسبة وفيات أمراض القلب في النساء أكثر من الرجال وإن الأحماض الكيتونية السكرية تحدث بشكل أكبر في النساء، وإن المرأة أكثر سبع مرات عرضه لأمراض الشرايين من الرجل، كما تطرقت الشربيني إلى إن هناك نوع من السكري تختص به النساء فقط وهو سكري الحمل.
وبينت أن للسكري من النوع الأول والثاني مضاعفات خطيرة على الجنين أبرزها: التشوهات الخلقية للقلب، والجهاز العصبي والمسالك والبولية، والمستقيم والعمود الفقري، الصفار، انخفاض السكر، زيادة كريات الدم، انخفاض الكالسيوم والمغنيسيوم. وأكدت إمكانية تجنب تلك المضاعفات متى ما تم التحكم في مستوى السكر في الدم وكذلك التحكم في ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.

الأكثر قراءة